المسلمي… يكتُب: “كلاب ضالة” تنتظر الغضب

الزيارات: 1697
تعليقات 5
https://www.hasanews.com/?p=6622456
المسلمي… يكتُب: “كلاب ضالة” تنتظر الغضب
علي حسن المسلمي

“الكلاب” هذه الثديات اللاحمة سريعة التكاثر، كثيرة الأنواع .. هي حيوانات لم تجد في أوساط مجتماعتنا رواج أنواعها وأهداف اقتنائها كالصيد والزينة والحراسة.. ولعل أبرز الأسباب، اتفاق غالب فقهاء الطوائف الإسلامية على نجاسة هذا الكائن وإن عُد أحد أفضل الحيوانات تآلفاً ووفاء مع البشر.

أنا لا أفهم لغة الكلاب!! ولعل هذا الأمر ينطبق على عموم البشر، ولكنني أخمن شبه جازم أن الحيوانات تتحاور فيما بينها، وتساعد بعضها الآخر،لذلك .. ليس من الغرابة أن تخبر الكلاب بعضها الآخر بلغتها الخاصة عن ما إذا كان المكان آمناً ونافعاً للحياة فيه!!

أليس هذا معقولاً؟! بالتالي الكلاب الشاردة، أو ما تعرف اصطلاحاً بالكلاب الضالة تختار غالباً الحياة في الأماكن المهجورة وأطراف المدن والقرى والبلدات والضواحي، حتى في المناطق التي تنتشر فيها تربية الكلاب، فإن الشاردة منها لا تتجرأ بالتواجد وسط الناس والسبب وبكل بساطة؛ لأنها حيوانات غير مرغوب فيها.. لماذا غير مرغوب فيها؟! لأنها “ضرر” يمشي على الأرض.. تلك الكلاب قد تروع الناس بنباحها.. وقد تُفزع الأطفال بسلوكها.. وقد تهاجم حضائر الدجاج.. وقد تعمد إلى قتل الحيوانات الأليفة الأخرى في المزارع عندما تجوع.. ناهيك عن المنظر المقزز وملازمتها المستمرة لحاويات القمامة.

وإذا تحدثنا على الصعيد المروري فقد تكون سبباً مباشراً لحوادث السيارات.. هذا كله في كفة، والخطر المرعب لانتقال ما يعرف بمرض داء الكلب من الكلب المصاب به إلى الإنسان عن طريق العض في كفة أخرى.

فهذا المرض الفيروسي قد يكون سبباً لوفاة المصاب!! وأنا حيث أعيش في بلدة البطالية ذات الخمس والعشرين ألف نسمة وما يزيد على العشرة أحياء رئيسية، أصبحنا وبعد تزايد أعداد المجتمع نسكن في الفروع الزراعية التي تحيط بالبلدة من كل جانب.

وحيث أن الكلاب الشاردة لم تشعر باشمئزاز الناس منها وهي تتجول بين المنازل والمزارع والشوارع أصبحت في مأمن تام،     وقد تكون -كما أسلفنا- هي من أخبرت أبناء جنسها للتوافد على البلدة بشكل أكبر، فالعدد ملحوظ أنه في ازدياد .. وقد لا تكون البطالية وحدها هي من تعاني من هذا الأمر.

لا أعلم حقيقة ماذا حل بنا؟!

هل ازدادت لدينا هرمونات الرفق بالحيوان؟!

أم أن انشغالاتنا بالحياة أفقدتنا الشعور بالمسؤولية اتجاه الأمر!!

أخبرني أصدقائي أن هناك رقم خاص لأمانة الأحساء للإبلاغ عن هذا الأمر، لن أكون متعجلاً بالحكم وأقول أنه جزماً ثمة رجل واحد على الأقل أبلغهم بالأمر، والنتيجة: لا شيء تغير، الأمر يزداد سوءاً، لكنني أضع اللوم على الجهات المعنية بعدم تكليف دوريات أو جولات ميدانية لتفقد الأمر.

..هذه الكلاب الضالة.. تنتظر غضب المجتمع.. وإذا ما غضب المجتمع فلا يستبعد أنها ستهاجم بالأسلحة النارية.. وحينها لا يمكن التبوء بمشكلة جديدة اسمها: سوء استخدام الأسلحة النارية وإن كانت مرخصة!!

لذا .. أناشد الجهات المعنية بسرعة اتخاذ الإجراء اللازم اتجاه هذه الحيوانات الضارة.

ملحوظة هامشية:

الكلاب الضالة تعريف للكلاب التي ضلت عن أصحابها، وهذا أمر قد لاينطبق على الكلاب المتواجدة في مجتمعاتنا.. ولكنني اسميتها ضالة؛ لأنها ضلت عن مكان عيشها الحقيقي فبدلاً من أن تعيش في الأماكن المهجورة أصبحت تعيش في الأماكن المأهولة، على الأقل من جانب بلدتي العزيزة “البطالية”، فبالأمس القريب فقدت الأحساء طفلًا بريئاً نهشته تلك الكلاب، فماذا بعد الموت واعظاً؟!

 

 

تصوير: عبدالحميد المحسن

التعليقات (٥) اضف تعليق

    • ٤
      زائر

      يجب التدخل السريع من الجهات المعنيه
      تفاديا للحوادث مألمه

      • ٣
        زائر

        يويلكم من اللله ايذا قتلتوهم شبعوهم اكل وخافو الله فيهم يهاجمون لانهم جواعه في حل غير القتل فيهم يويلكم من ربي

  1. ٢
    زائر

    لابد ايجاد حل عاجل وجذري لهذه الآفة
    فالنفس البشرية لها قداستها وليست بالكلاب اعزكم الله اغلى منها

  2. ١
    زائر

    رحم الله الطفل وألهم أهله الصبر والسلوان لكن هذه حالة نادرة وأرى بإن التعرض للكلاب هو تعرض للبيئة

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>