عاجل

وزارة الداخلية: صدور الموافقة الكريمة على السماح بأداء العمرة والزيارة تدريجيًا

الزيدة… يكتُب: “أنا معاك إلين أموت”… ماهر المبارك

الزيارات: 1030
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6619766
الزيدة… يكتُب: “أنا معاك إلين أموت”… ماهر المبارك
عبدالله الزبده

وما أشد لحظات الوداع الأخير وليس هناك قسوة وألم على الأنسان أكثر من أن يسمع نبأ وفاة صديق عزيز غالي وفي صادق الوعد، مع أنه حق على كل إنسان إلا أنه الأقسى والأصعب على النفس، ولا يبقى لنا سوى تذكر الماضي الذي جمعنا به والدعاء له، قبل أيام فجعنا بوفاة أخونا وصديقنا وحبيبنا ماهر بن خليفة المبارك، كان خبر وفاته مؤلماً ومحزناً لنا وإلى كل من عرف أو سمع عنه، فقيدنا ذو إعاقة الشلل الدماغي صاحب القلب الطيب والحنون محبنا للخير ويسعى إليه، ولأخر لحظة قبل أن يأخذهُ الموت وهو صاحب الوفاء لمدربة عادل بن محمد التيسان.

وإليكم بعض من مواقف هذا البطل في كفاحه وسمو أخلاقه لخدمة وطنه في المحافل الرياضية الدولية ولن اتحدث عن بطولاته فهي موجودة في المواقع الإلكترونية والصحف ولكنني سوف اذكر بعض من وفاءه وأخلاقه وتعلقه بمدربه وحبه الشديد له فكيف لا وهما يتصفان بنفس الأخلاق الحميدة وحب الخير لكل من يعرفونه، ففي إحدى الأيام دعانا الفقيد إلى مزرعتهم في الجفر أنا والكابتن عادل التيسان وكنا نظن أنها جلسة قهوة إلا أنه فاجأنا بتكريم مدربه، موقف نبيل من هذا الرجل النبيل.

ماهر كان أحد لاعبين نادي الأحساء لذوي الإعاقة لسنوات مع مدربه عادل التيسان قبل أن ينتقل إلى نادي ذوي الإعاقة بالمنطقة الشرقية علماً بأن مدربه يريد منه البقاء في الأحساء لكي لا يحمله عناء الذهاب إلى الدمام فكان رد ماهر ” أنا معاك إلين أموت” ومنذُ أيام كانت هناك مشاركة لنادي المنطقة الشرقية في ملعب الأمير محمد بن فهد وبين شوطيّ المباراة بين النصر والاتفاق، فطلب اللاعب من مدربه أن يسبقه بيوم إلى الدمام وهو نفس اليوم الذي تعرض فيه ماهر إلى الحادث المروري وتسبب في وفاته، وهنا نتذكر كلمة الفقيد لمدربه معه إلى اخر لحظة، “آه على وفاء الأصدقاء النادر”  فلم يكن فقيدنا شخصاً عادي بل فريد من نوعه بالرغم من إعاقته وصعوبة كلامه ومشيته إلا أنه كان قريباً من الجميع إلى أخر لحظة قبل أن يأخذهُ الموت.

أبو خليفة صاحب الدراجة التي يجوب بها الجفر والقرى المجاورة، وقلبه معلق بالصلاة ويردد ” أنا أبي الجنة” فالكل أتى للمقبرة لوداعه فقد دخل قلب كل من عرف وسمع عنه وعُرف عنه البساطة والسماحة وحب الخير وقليل الشكوى، فمنذ عرفته كثير الصمت… وعندما يتحدث يمتعك ببعض القصص، ولم يكن يعطي أي فرصة للغيبة أو الحديث عن فلان أو علان، يحب الناس يحب المشاركات الرياضية ويقطع المسافات الطويلة ولسانه رطباً بذكر الله بعيداً كل البعد عن كل كلمة جارحة ولم أشاهده مرة غضب بل ووجه لا تفارقه الابتسامة.

رحمك الله يا أبو خليفة وأسكنك فسيح جناته

الكتب عبدالله الزبده

[email protected]

 

 

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    الله يغفرله ويرحمه صاحب القلب الطيب ونعم الرجل انا كنت معه من قريب ابوخليفه ابتسامه مميزه ( اللهم اسكنه جنات النعيم ) …بوعبدالعزيز

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>