الوباري… تكتُب: أرجوك لاتنسَ يا أبي

الزيارات: 770
تعليقات 3
https://www.hasanews.com/?p=6618164
الوباري… تكتُب: أرجوك لاتنسَ يا أبي
فاطمة الوباري
يبدو هذا اليوم مُختلفاً في كل شيء حتى ألوانه العاتمة أصبحت زاهية بشكل مفاجىء، ورغم أن كل شيء بدا جميلًا إلا إنه فارغًا تماماً.
لايجذبني إليه شيء
أشعر وكأنه حِملا ثقيلًا أخطو إليه دون رغبة!
نعم لقد تغيرت الحياة بكل مافيها، فقد نسي والدي أنه اليوم الذي نحتفل فيه سوياً ولايتأخر أحدنا عن الموعد دقيقة،لقد نام طويلاً… نام دون أن يستيقظ
يبدو أن رحيله أبدي لارجعة فيه.
كنت انسى أو اتناسى لكنه كان يفاجئني بتهنئة، بباقة ورد تحمل الفرح واسمي يتبع اسمه، ثم توالت الغيابات بعده
وأصبحتُ أكبر،لم أعد طفلة كما كنت حين كان حياً.
فتاة العشرين تبقى طفلة في عيني والدها مهما كبرت… هكذا كان يُخبرني.
ارتسم الحزن أياماً عديدة؛ بل شهور، ثم أصبح غيابه سنين لكني كنت انتظره، حتى أنني لم احذف رقمه ذات يوم من قائمة اتصالاتي، وكنت أُحادثه بصمت حين أشعر برغبة في الكلام، ولكن لم يكن يُجيبني، وفي الوقت ذاته كان يشعر بي أكثر من أي أحدٍ آخر.
لقد أحببته بما لايكفي الأرض من سعة، وقد أحبني كمدللته الاستثنائية، لكن للقدر كلمة وللرحيل صوت لايُسمع بل يُرى!
أنا الآن في صراع مع الغياب، فبعده كل الأشياء قد ماتت، لكن هناك شيء واحد لم يمت!
هناك شيء لازال قيد الحياة
لازلت انتظر
انتظر دون أمل
دون ملل…
انتظر رغم كل شيء.
أكتب له طويلاً
بل أكتب كثيراً
أُدير وجهي هنا وهناك ثم لا أراه، ألتفت يميناً وشمالاً، لكني لا أجده.
أفتش في أشيائي الثمينة ولا أرى سوى ذكراه، انظر في وجوه المارة لعلي أجد من يحمل ملامحه، لكن تبوء محاولتي بالفشل،
ثم أكرر النظر إلى تلك الزاوية وذلك الكرسي ومحراب صلاته لكن لا أجد إلا طيف يتراءى لي.
رحل لكن ذكراه لم تغب يوماً عني… يُلازمني وكأنه لازال حيا.
أحن لتلك الابتسامة وذلك الوجه المشرق، ذلك الوجه الذي يشع نوراً كأنه قمراً ينير في ليال معتمة، أحن له… لوجوده..لذكراه،
لكن ما يوجعني أن انتظاري قد طال ولم يأتِ، ولن يأتي يوماً لأعانق فيه الفقد الذي قتل كل فرحة أتت وهو نائم،قد ناديت كثيرًا لكن لم يُجب.
انتظر أن تأتي كحلم سريع ليشفى اشتياقي المر، فأني اشتقت لتلك الملامح الملائكية ولازلت انتظر رحمته الواسعة “والدي محمد علي الوباري”..

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    احسنت
    االأب يعطي ابناءه عزة و قوة
    رحم الله اباءنا و امهاتنا

  2. ٢
    زائر

    الى كل من فقد أبً
    ‏ما اخبار قلبك !
    ‏أخبرني عن شوقي له، مازالت ضحكتك باهته، ما زلت لا ترى للحياة طعم، أخبرني عن اشياءئه مازالت كما كانت !
    ‏ارأيت كم كان فراقه موجعاً !؟
    ‏رحم الله أبي وأبائكم يارب .. ?

  3. ١
    زائر

    الف رحمة ونور تنزل ع قبرك ابي?

اترك تعليق على زائر الغاء الرد

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>