مقصد المشاركين بمؤتمر

في الأحساء.. رباط “آل أبوبكر الملا” منارة إشعاع ومقصد طلبة العلم من أنحاء العالم

الزيارات: 4379
1 تعليق
في الأحساء.. رباط “آل أبوبكر الملا” منارة إشعاع ومقصد طلبة العلم من أنحاء العالم
https://www.hasanews.com/?p=6613143
في الأحساء.. رباط “آل أبوبكر الملا” منارة إشعاع ومقصد طلبة العلم من أنحاء العالم
الأحساء نيوز

كانت الأحساء بمدارسها ومساجدها وأربطتها مقصداً لطلبة العلم، الذين كانوا يجدون الحفاوة والرعاية من أُسر الأحساء وعلمائها، حيث كانت تٌعنى برعاية طلبة العلم الوافدين إلى الأحساء، وتوفر لهم المسكن والطعام والشراب، حتى يتفرغوا لطلب العلم بجد واجتهاد.

فقد غلب على الدروس في تلك المدارس د دروس علوم الشريعة، واللغة، والعناية بحفظ القرآن الكريم، والسنة الشريفة، كما توزعت وسائل العناية بأسباب تلك النهضة على المدارس العلمية، التي عنيت بتدريس العلوم الشرعية واللغوية والتاريخ، مع الاهتمام الوعظ والإرشاد.

وحول عددا من المحاور، تطرق الشيخ الدكتور محمد بن أبو بكر الملا، إلى ما يلي:

  • تنوع المذاهب الفقهية لدى ساكني الرباط:

فقد كان ساكني الرباط ينتمون إلى مذاهب فقهية مختلفة، ومع تعدد المذاهب الفقهية في الأحساء، تميزت العلاقة بين المنتمين إلى المذاهب بالتمازج والتآلف وعدم التعصب،  فتجد الدروس تُجمع من كل مذهب، وتُناقش الأحكام الشرعية في كل مذهب، الأمر الذي أدى إلى اتساع أفق الدارسين، وتنوع ينابيع العلم لديهم، وإلمامهم بالأحكام وأدلة المذاهب الأخرى، وعدم التعصب لمذهب معين.

  • مكانة الأسرة العلمية:

يقول الدكتور الملا، لقد تصدر كثير من أبناء أسرة الملا لتولي مهام القضاء والإفتاء في الأحساء وخارجها، و خلفت لنا علماء كُتبت على أيديهم الكثير من المؤلفات والمصنّفات التي خدمت الأجيال عبر العصور، وفي مختلف جوانب الفكر والمعرفة، ولا زال هذا الإرث العلمي محل اهتمام من قِبل مشايخ الأسرة وأبناؤها، بين تحقيق لهذه المؤلفات وطباعتها، وممن اهتم بهذا الجانب فضيلة الشيخ يحيى ابن الشيخ محمد أبو بكر الملا، وفضيلة الشيخ عبدالرحيم أبوبكر الملا، وغيرهم من علماء الأسرة.

  • رباط (الشيخ أبو بكر):

وفي أواخر القرن الثالث عشر الهجري زاد إقبال الوافدين إلى الأحساء من المناطق الأخرى ودول الخليج العربي ودول أخرى من مختلف أنحاء العالم، بغرض طلب العلم في مدارسها وحلقات مساجدها، ولم يكن باستطاعة الجميع تأمين المسكن والمأكل طيلة فترة الدراسة، فقام الشيخ عبدالله بن الشيخ أبي بكر بن الشيخ محمد بن الشيخ عمر الملا ببناء الرباط في محلة الرويضة بالكوت عام 1280هـ في موقع مناسب قريب من المدارس والمساجد التي تقام فيها دروس العلم.

  • الحرص على وقت طلاب العلم:

ولا شك أن بناء الرباط في هذا الموقع كان مدروساً والاستفادة من ذلك ظهرت في عدة أمور، منها: المحافظة على وقت طلاب العلم، حيث كانت المدارس التي يذهب لها ساكني الرباط قريبة من الرباط؛ مما يوفر لهم الوقت والجهد، حيث أن قيمة الوقت مهمة لطالب العلم، بالإضافة إلى أن موقعه وسط مدينة الكوت سهل حركة التنقلات إلى الأماكن الأخرى.

  • كيفية بناء الرباط ومحتواه:

البناء مكون من طابقين وكل طابق يتكون من عدة حجرات من جميع الجهات الأربع، وأمامها أروقة تتوسطها ساحة مكشوفة وجناح شرقي يشتمل على بئر الماء والمطابخ والمرافق الأخرى، وفيما يتعلق بالمواد المستخدمة في البناء، فهي تتمثل في: الجص والحصى، والأسقف والأبواب تكون من أخشاب الأشجار المحلية وجذوع النخيل .

وشكل المبني لا بد أن يكون مُنسجم مع المباني المحلية من حيث الطراز المعماري، وكان الشيخ عبدالله بن الشيخ أبي بكر المتقدم ذكره أول ناظر للرباط حتى وفاتته سنة 1309هـ، وتولى النظارة بعده ابنه الشيخ أبو بكر، كما كان الرباط مكاناً يقوم فيه طلاب العلم بمراجعة الدروس التي تم تحصيلها في المدارس الشرعية والحلقات المقامة في المساجد، وكما مانوا يقومون بالتحضير للدروس اللاحقة.

  • القاطنين في الرباط:

كما كانت هناك عناية فائقة بقاطنيه من طلبة العلم سواء من الوافدين أو الدارسين من الأحساء الذين تولوا القضاء والإفتاء في بلادهم بعد عودتهم من الأحساء.

  • صيانة الرباط:

أُجريت للرباط منذ إنشائه عام 1280هـ عمليات صيانة متفرقة ومختلفة، لكنها كانت صيانة محدودة، إلا أنه في عام 1430هـ تم إجراء عملية صيانة متكاملة وتحديث، تتوافق مع ما يناسب العصر الحديث مع بقائه على الطراز القديم.

  • دوره في الوقت الحالي:

استمر أبناء هذه الأسرة بالدور الريادي الذي كان يقوم به الرباط، وتم تفعيله بما يضمن استمراره كمنارة إشعاع علمي، فأصبح مقراً تُقام فيه بعض الدروس، وتُستقبل فيه بعض طلبة العلم من بعض دول الخليج؛ لحضور جزء من الدروس الشرعية التي لازالت تقام في المدارس الشرعية والمساجد.

  • إشراف مستمر وجهود دؤوبة على هذه القلعة العلمية:

لازال رباط الشيخ أبي بكر الملا محل إشراف واهتمام مستمر من عميد الأسرة فضيلة الشيخ محمد الفاروق ابن الشيخ أحمد أبو بكر الملا، ورئيس اللجنة المشرفة على الرباط والمدارس الشيخ أبو بكر ابن الشيخ محمد أبو بكر الملا، وشيخ مدارس الأسرة فضيلة الشيخ يحيى ابن الشيخ محمد أبو بكر الملا، وبمتابعة من باقي أبناء الأسرة.

 

 

 

 

 

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وفقني رب العزة والجلال ان نكون نحن المرشدين :
    المرش عبد العزيز العمير
    المرشد محمد النصيب
    المرشد بندر الرشيد
    المرشد احمد الهاشم
    المرشد محمد الخضيري
    المرشده آمنه بوعيد
    المرشده زهراء الهفوفي
    المرشدة زينب الحداد
    لمرافقة الوفد لمدة يومين
    زرنا لمدة يومين متتاليين :

    مدرسة القبة الشرعية
    رباط ابو بكر الملا
    سوق القيصرية
    جبل القارة
    مسجد جواثا
    منتجع جواثا
    مصنع الفخار ببلدة القارة
    نسأل الله او يوفقنا واياكم في ابراز خيرات ومكتسبات وطننا الغالي
    اخوكم المرشد السياحي عادل حسن الشبعان

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>