تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

جمعية القرآن في الأحساء أنموذج للجمعيات الخيرية

الزيارات: 435
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6612053
جمعية القرآن في الأحساء أنموذج للجمعيات الخيرية
عبداللطيف الوحيمد

الإنفاق على حلقات القرآن الكريم من أجَل أبواب الإنفاق حيث تُعمر المساجد بذكر الله وبتعليم القرآن ومدارسته وقد ثبت في الصحيح من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال:(خيركم من تعلم القرآن وعلَّمه) والعناية بكتاب الله حفظاً وتلاوةً وتدبراً من أجل ما تنهض إليه الهمم وتُصرَف إليه الأوقات وتُنفَق فيه الأموال وإنه لشرف لبلادنا أمةً وقيادةً أن يكون القرآن دستورها وخدمة كتاب الله غايتها بنشر تعاليمه في كافة أنحائها من خلال الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم فجمعية التحفيظ في الأحساء تبذل قصارى جهدها في هذا المجال من خلال حلقات التحفيظ المنتشرة في مدن الأحساء وقراها وهجرها وكذلك الدورات التدريبية والبرامج الأخرى التي تنفذها مكاتب الجمعية في قطاعاتها الأربعة على مستوى الأحساء حيث تُعنى بتعليم أبناء وبنات المجتمع من خلال مئات الحلقات المنتشرة في الجوامع والمساجد والمدارس كما تُشرف على مركز خدمة القرآن الكريم للعناية بالمصاحف ولها نشاط صيفي بارز في كل عامٍ من خلال إقامة الدورات القرآنية للحفظ والمراجعة للدارسين بالإضافة إلى الأندية الصيفية التي تُسهم في احتواء الشُبَّان وتوجيهم كما أن القسم النسائي التابع للجمعية يقوم بدورٍ مهمٍ في إيصال رسالة الجمعية ورؤيتها وأهدافها من خلال تنفيذ البرامج والأنشطة في تعليم وتحفيظ القرآن للدارسات وتحكيم المسابقات وتنفيذ دوراتٍ متقدمةٍ في علوم التجويد والإشراف والمتابعة لحلقات التحفيظ ومنها مركز الدورات التدريبية النسائي في المبرز ومعهد أمهات المؤمنين في السلمانية وبرنامج الحافظ الصغير ونفذت الجمعية برنامج نتواصل للتعريف بمنجزاتها وأنشطتها وبرامجها وذلك باستضافة المسئولين والأعيان ورجال الأعمال ضمن خطة قسم العلاقات العامة والإعلام بهدف تنمية العلاقة مع المجتمع وأفراده وتوطيد مبدأ الشراكة بين الجمعية والجهات المحلية ذات العلاقة بما يحقق رؤية ورسالة الجمعية في خدمة كتاب الله ويبرز أنشطتها وبرامجها والمشروعات التي تنفذها وتشرف عليها لربط الدارسين بكتاب الله ويتضمن برنامج اللقاء كلمةً ترحيبيةً بالضيف وعرضاً مرئياً لإنجازات الجمعية وحواراً مفتوحاً معه وتقديم إهداءٍ له من إصدارات الجمعية وقد شَرُفت باستضافتي من قبل مكتب القطاع الشرقي التابع للجمعية في مدينة الهفوف ووقفت بكل أكبارٍ وإعجابٍ على ما يقوم به من جهودٍ تذكر فتشكر وما ينفذه من برامج وأنشطةٍ ودوراتٍ للعناية بكتاب الله حفظاً ومراجعةً وتجويداً منذ افتتاحه العام المنصرم وتجوَّلت على أقسام الشئون التعليمية والإشراف الفني والموارد المالية والعلاقات العامة والاستقبال والخدمات المساندة وصالة الاجتماعات وقاعة التدريب والاحتفالات واطَّلعت على عرضٍ مرئيٍ لبرامج المكتب وأنشطته ومشاريعه وما يسعى له من افتتاح مركزٍ متخصصٍ لتأهيل المشاركين في المسابقات الدولية وفق رؤية الجمعية في تحفيظ القرآن حسب القواعد الصحيحة للتلاوة والتجويد مع التميز في تعليم القرآن وحفظه وتجويده وبناء أجيالٍ خلُقها القرآن وتهيئة المعلمين الجدد ورفع نسبة مشاركة الطلاب في المسابقات الداخلية والدولية وعقد الشراكات الإستراتيجية.

هذا عدا مشروع وقف الوالدين الذي نفذته الجمعية وتقوم من خلاله بتمويل حِلَق التحفيظ وطريقة هذا المشروع هي حبس الأصل وتسبيل المنفعة وقد سمَّى العلماء الصدقة الجارية بالوقف الخيري لأنه يجري أجرها ما دام الوقف منتفع بريعه وعطائه ونتاجه سواءً كان بيتاً أو بستاناً أو أرضاً مستثمرة ويعود ذلك كله أو بعضه على مسجدٍ أو حلقات تحفيظ القرآن بهدف استمرار الأجر والثواب للواقف ما دام الوقف منتفع به أو من ريعه وإيجاد مقر دائم لمرافق

الجمعية والمدارس النسائية ويمثل هذا المشروع الخيري تذكير للمتبرع أنه من باب البر بالوالدين أن يتبرع عنهما طلباً للأجر والمثوبة والجمعية ماضية في المشاريع التي على غرار هذا المشروع والاستمرار في تنفيذ برامجها وتوسيع نشاطها ووضع الخطط المستقبلية لأنشطتها ومن مشاريعها مشروع كفالة حلقة ومعلم وطالب وذلك بقيام شخصٍ أو أكثر بالتبرع لكفالة معلم أو حلقة أو طالب لمدة عامٍ ليتم بذلك إيجاد موردٍ ماليٍ ثابتٍ لكل معلمٍ أو طالبٍ أو حلقة من حلق القرآن والتخفيف من الأعباء المالية المصروفة على الحلق والمعلمين والطلاب ونفذت الجمعية مركزاً لخدمة القرآن بهدف حفظ المصحف من الإهانة والتلف وترتيب وتجديد المصاحف المستعملة لترجع من جديدٍ صالحةً للقراءة حيث يتم استقبال المصاحف المستعملة من الجهات الحكومية والجامعات والمدارس وأئمة المساجد والأفراد وتجديدها وإهداؤها لمن هم بحاجةٍ إليها في الداخل والخارج وهذا المركز يماثل مركز محافظة الخرج الذي يُعَد أول مركزٍ على مستوى المملكة وقد انبثقت فكرته مما شوهد في سجن الأحساء من آليَّة تجديد المصاحف وصيانتها بطريقةٍ يدويةٍ حيث تبنَّى مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي في الأحساء ضمن برنامج العناية بالمصحف الشريف مشروع الاستفادة من المصاحف الممزقة بإعادة تجليدها للاستفادة منها داخل السجن وتم تأمين آلةٍ حديثةٍ ذات جودةٍ عاليةٍ من الآلات المستخدمة في المطابع الحديثة لهذه العملية وتم عرض هذه الفكرة على مجلس إدارة الجمعية الذي لم يتردد في اعتماد تنفيذها في مركزٍ تقنيٍ حظي باستحسان وتفاعل الأوساط الدينية في الأحساء وهو مركز خيري لا يتقاضى أي مبلغٍ لقاء عمله الذي يتمثل في استقبال المصاحف الممزقة وفرزها حسب أنواعها وأحجامها وحالتها وترتيبها وتجليدها وحبكها وطباعة وكبس أغلفتها وأخيراً عرضها على 26 مدققاً لضبط النص القرآني من حيث سلامة حروفه وضبط الصفحات من حيث التسلسل الرقمي من الصفحة الأولى إلى آخر صفحة وملاحظة التكرار في الصفحات والنقص الجزئي والتأكد من سلامة المصحف ويقوم المركز كذلك بدورٍ توعويٍ وتثقيفي للحفاظ على المصحف الشريف من التمزق والتلف والامتهان.

ومن فضل الله لقيت الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في بلادنا الغالية دعماً كبيراً من ولاة الأمر انتشرت على إثره في كافة مناطقها ومحافظاتها حتى بلغت 150 جمعيةً رئيسيةً وفرعية يدرس في حلقها ومدارسها نحو 700 ألف دارسٍ ودارسةٍ وتخرج سنوياً نحو 8 آلاف حافظٍ وحافظة وقد اعتنت الحلق بتعليم الأطفال كتاب الله منذ نعومة أظفارهم وما كان لهذا الخير أن ينتشر لولا توفيق الله ثم دعم ولاة الأمر في هذه البلاد بلاد القرآن الكريم وجمعية الأحساء منذ تأسيسها عام 1402هـ وهي تُعنى بتعليم القرآن وحققت الكثير من الإنجازات التي يطول تعدادها ووصفها وشرحها لخدمة كتاب الله وربط البنين والبنات به حفظاً وتلاوةً وتجويداً وتأدباً بآدابه وتخلقاً بأخلاقه لذا فتحت الحلق في المساجد وتوسعت حتى عمت كافة المدن والقرى والهجر وخرَّجت حفظةً نافسوا في المحافل المحلية والدولية ومنهم من يؤم المصلين في الحرمين الشريفين مثل فضيلة الشيخ نبيل البدير يحفظه الله.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>