تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

"لست مُبصرة لكن هذا سر إلهامي ونجاحي ..

بالصور.. تعرّف على قصة أول سعودية كفيفة تقتحم سوق “تنسيق الزهور” !!

الزيارات: 1734
تعليقان 2
بالصور.. تعرّف على قصة أول سعودية كفيفة تقتحم سوق “تنسيق الزهور” !!
https://www.hasanews.com/?p=6609747
بالصور.. تعرّف على قصة أول سعودية كفيفة تقتحم سوق “تنسيق الزهور” !!
حمد السهلي

على الرغم من فقدانها نعمة البصر، إلا أن طموحها ورغبتها الجامحة أبتا إلا أن تحقق ما تصبو إليها نفسها، فطلب العلم أقوى من كل المستحيلات والمعوقات، كما أن الثقة بالله عز وجل كانت السلاح الذي تغلبت بها على إعاقتها بالمثابرة والجد، مؤمنة أن ليس للإرادة عمر محدّد فليس للعزيمة جنسية أو هوية، وهكذا تعلمنا تجارب العديد من أصحاب ذوي الهمم، الذين استطاعوا قهرها بالكثير بالعزيمة والإيمان والعمل الدؤوب، ليعطوا في ذلك دروساً قيّمة للأسوياء قبل محتاجيها. فالإرادة والصبر إذا ما اجتمعتا لدى شخص، فإن من شأنهما أن تذللا الصعاب، مهما عظمت وتفترشا أمام صاحبهما طريق النجاح والتفوّق، وهو طريق مفتوح للجميع إذا ما حاولوا المسير على أرضه

فقدت بصرها مبكرًا

“مآرب الجوهر” من أهالي حاضرة الدمام بالمنطقة الشرقية، مثال للصبر والاجتهاد والرضا بقضاء الله، فالفتاة التي فقدت بصرها في عمر الـ15سنة نتيجة التهاب صبغي بشبكية العينين ، دخلت عالم تنسيق الورود وتُكمل دراستها الجامعية في تخصص إدارة الأعمال.

تقول” مآرب”: في عمر الـ15 أُصبت بمرض الالتهاب الصبغي في الشبكية، جعلني كفيفة، لا أرى من هذه الدنيا سوى الأمل بالله سبحانه وتعالى ثم عزيمتي وإصراري لتجاوز هذه المحنة وأن أضع بصمة في مجتمعي حتى أكون قادرة على إنجاز شيء يجعلني أمارس فيه حريتي وشغفي بهوايتي والتي انطلقت منها بعالم تنسيق الورود والزهور.

رغم كفُ بصرها .. كيف تُنسّق الورود؟

وتُكمل “مآرب” حديثها: أتصور منظر الورود لما أجمعها وأتخيل كيف أنني سوف أُنسّقها بطريقة جميلة، فمنذ أن اشتري الورود من المتجر حتى أصل إلى المنزل وتدور في مخيلتي كيف ستكون النتيجة و الصورة النهائية للعمل.

بدأت قصتي مع الزهور، منذ أن كنت مبصرة، فكنت أحرص على معرفة أنواع الورود والأزهار، ولما كُفّ بصري أحببت مجال الورود وتنسيقها والعمل بها بصورة كبيرة جدًا بل وأصبحت مُغرمة بهذا المجال وأصبحت أبحث عنها في كل المحال التجارية و أعرف أنواعها من خلال لمس الوردة أو الزهرة و أستعين بأختي في معرفة أنواع نادرة من الورود التي لا تتوفر لدينا بكثرة، حتى ولدت لدى فكرة افتتاح مشروع صغير يلبي لي موهبتي ويدعمها ماديا من خلال وسائل التواصل الإجتماعي بشكل عام وبحسابي الذي استقبل عليه الطلبات علي الانستقرام بالمُعرّف [email protected] ، ومن وقتها بدأت الرحلة في البحث عن محلات الجملة التي توفر الكميات المطلوبة من الورود والأزهار التي احتاجها في مشروعي المتواضع.

لست مُبصرة لكن إحساسي يلهمني كيف أُنسق الورود

الورد عالم إحساسه جميل وهو من أكثر الأشياء التي ترسم البسمة على الوجوه، وتبعث الرّاحة والتّفاؤل بألوانها الزّاهية وبرائحتها الزكيّة، فعندما نُهدي شخصاً باقة ورد، فهذا يدلّ على مكانته في قلوبنا، ومدى أهميّته، ودائماً ما يدلّ الورد على الذّوق الرّفيع عند اختياره هديّةً لمن نحبّ فلا يحتاج أن يكون لدى بصر حتى أتعامل به أو العمل على تنسيقه، صحيح أنني لست مُبصرة ولكن أعلم وأدرك لون الوردة من رائحتها.

وتابعت: “أعرف جيدًا لونها من خلال قوة رائحتها فكلما كانت الوردة أو الزهرة ذات رائحة خفيفة وجميلة كان لونها خفيف وكلما كانت رائحتها قوية فهو دليل على أن لونها غامق بل وأصبحت هذا العملية جدًا سهلة لدي فكل رائحة للوردة أو الزهرة اعرف نوعها ولونها وشكلها تماما مثل المبصريين ولا احتاج مساعدة في هذا الأمر”.

تعامُل الزبائن معها !!

وتضيف “مآرب”، أنه ولله الحمد منذ بداية دخولي هذا المجال بشغف وحب وعمل طلبات خاصة للزبائن لم أجد أي انتقادات تذكر من عملائي على كافة التصاميم التي قدمتها لهم ولله الحمد ولم ألقى سوى كلمات الثناء والمدح منهم وهو ماشجعني وجعلني ابتكر الجديد في التصاميم المستقبلية، والفضل أولا لله تعالى ثم لجمعية الإرادة الذين أخذوا بيدي لدعمي ومساندتي ضمن برنامج أكاديمية الإرادة التابع للجمعية وقد تفوقت ولله الحمد بهذا البرنامج وحصولي على شهادة مدرب معتمد في مجال تنسيق الزهور كأول كفيفة سعودية تنال هذا الإنجاز والذي سوف يؤهلني لتقديم حصص تدريبيه في مجال فن تنسيق الورود والزهور للمبصرين والكفيفين على حد سواء.

وقدمت “مآرب” رسالتها للمجتمع بشكل عام للأصحاء قبل ذوي الاحتياجات الخاصة، ننقلها لكم كما وصفتها لنا:

الحياة جميلة لنعيشها بكل تفاصيلها ولنحلَم، ونتأمّل، ونترجم أحلامنا، ونسعى لِـتحقيقها.

لنحاول بعد كل إخفاق الا نيأس ولا نتوقف عن المحاولة ، لا نخضع لليأس بل نجعل اليأس يخضع أمام.

عزيمتنا و الإصرار يُذلّلان الصعوبات كافة ويُحققان المستحيل

ولتكن لنا بصمة تبقى خالدة في أذهان وقلوب الجميع.

 

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    ماشاء الله تبارك الله الله يوفقها ويبارك لها

  2. ١
    زائر

    العمى عمى القلوب وليس البصر

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>