“القهوة المختصة”… استهلاك الجيل الجديد!!!

الزيارات: 2532
تعليقان 2
“القهوة المختصة”… استهلاك الجيل الجديد!!!
https://www.hasanews.com/?p=6607979
“القهوة المختصة”… استهلاك الجيل الجديد!!!
نوف العقيل - الأحساء نيوز

  يُقال في الأمثال الشعبية “وللناس فيما يعشقون مذاهب“- “لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع“، وهذا ما ينطق إلى حدٍ ما على القهوة وعشاقها.

فما هي القهوة المختصة؟ وفي ماذا تختلف عن القهوة العربية؟

وما هي أهم علامات جودتها؟ وهل باتت المنتج الأكثر استهلاكاً من قِبل فئة الجيل الجديد؟

جميع تلك التساؤولات، تتمثل إجابتها في التقرير التالي.

 

  فبناءً على تعدد أنواعها وطرق قطفها وحمصها وإعدادها، اختلفت مذاقات القهوة، وتعددت أنواعها،بعدما كان مجتمعنا المحلي والعربي يعشق القهوة العربية دون غيرها من أنواع القهوة؛ إلا أنه في الوقت الحاضر بات عشقه منصب باتجاه نوع آخر من أنواع القهوة تُعرف باسم (القهوة المختصة).

 

1974م بداية تاريخ القهوة المختصة..!

    يعود تاريخ القهوة المختصة إلى عام 1974م، إلا أن انتشارها الواسع في الوسط العربي أخذ في الانتشار خلال العصر الحالي أكثر من غيره، أساسها قائم على أنها ثقافة، متعلقة بصنع كوب صغير من القهوة وشربه، يمكن أن يترتب عليه أكثر متعة ولذة لو اتبع أسس معينة.

    القهوة المختصة هي نوع من أنواع القهوة، عرفت بذلك كونها نمت في مناخ محلي خاص تتمتع بنكهة مميزة وخاصة، من أنواعها: اسبريسو – كابتشينو – امريكانو …إلخ، وهي عبارة عن نوع من حبوب البن التي زرعت وقطفت بطريقة خاصة لتنتج لنا أفضل نوع من حبوب البن، وبالتالي فهي ليست مشروب مقتصر على القهوة المختصة بحد ذاته؛ وإنما تستخدم في إنتاج مشروبات القهوة بمختلف أنواعها من ضمنها العربية.

 

علامات جودتها…

  يُمثل العثور على أفضل أنواع حبوب البن الجزء الأهم في صنع قهوة لذيذة، وإلا سيشعر من أعدها بالإحباط، وإن تم تحضيرها بأفخم ماكينات القهوة لطحن نوع رديء من الحبوب، لذلك من اللازم أن تتوافر لإنتاج حبوب البن جودة عالية، تتمثل في: صنفها، المناخ التي زرعت فيه، نوعية التربة، طريقة زراعتها.

  على الرغم من أن الذوق أمر شخصي إلى حد كبير، إلا أن هناك العديد من العوامل الموضوعية التي تحدد نوعية حبوب البن، فمن تلك العوامل، الوقت الذي تقطف به حبة البن، ودرجة نضجها فلو تم قطفها بعد النضج أو قبل ذلك فإن ذلك سيؤثر في جودة الإنتاج، العناية بحبات البن بعد قطفها وطريقة غسلها وتجفيفها بشكل طبيعي وعملية التخمير والاهتمام بدرجة الرطوبة أثناء الغسل والتجفيف ومن ثم عملية التخزين بشكل جيد يؤثر على جودتها، وغيرها من الأمور التي تحدد جودة ونوعية الحبوب.

 

القيمة الاقتصادية وحجم الاستهلاك…

  موضة القهوة المختصة أخذت طريقها في الانتشار بين شريحة الشباب من أبناء الجيل الحالي، إضافةً إلى أنها حققت نتائج مبيعات مذهلة، حيث يستهلك العالم يومياً أكثر من ملياري فنجان من القهوة، ذاك المشروب الذي يُلاقى رواجاً كبيراً في مختلف أنحاء العالم وأصبح محركاً لعجلة الاقتصاد في بعض الدول، كما ويعد واحداً من أكثر السلع تداولاً في العالم، إلى درجة أن استغنت بعض العائلات والشباب عن القهوة العربية التقليدية طويلة التحضير، وأخذوا يترددون على زيارة تلك المقاهي الخاصة بتحضير أنواع القهوة المختصة، ففي أسواقنا حالياً شركات عدة والتنافس بينها قائم على أشده.

هذا وتتحدث أرقام المصلحة العامة للجمارك كاشفة عن أن إجمالي واردات المملكة من البن في 2017 بلغت 58.784 ألف طن، وبقيمة تجاوزت 832.5 مليون ريال، مقارنة بأرقام 2016، التي بلغ فيها حجم الواردات (51.784) طن وبقيمة (675.062.319) ريالا بزيادة بلغت 18.9 في المائة في القيمة و11.9 في المائة في حجمها.

  فيما يبلغ حجم استيراد البن سنوياً يبلغ نحو 150 طنا، ويزداد كل عام، وهذا يدل على ارتفاع ثقافة المستهلك السعودي بالقهوة.

  أما فيما يتعلق بأسعار أكواب القهوة فهي تتفاوت من علامة إلى أخرى، فقد يفوق إنفاق الفرد على كوب واحد من القهوة المختصة الــ30 ريال، وقد يتعدى ذلك اعتماداً على علامة القهوة المستهلكة.

 

القهوة صحياً…

   تنتشر عن القهوة فكرة قائلة بأنها مشروب سيء؛ إلا أنه في الوقت ذاته ترى دراسات وأبحاث علمية بأنها تتمتع بفوائد عملية، واحدة منها أنها تزيد من نشاط المخ، وتخفف من التوتر وتحسن من المعنويات النفسية، كما أنها تمنع تكون الحصوات عند المرارة، وتُساهم من تخفيف أزمات الربو والشعور بالإرهاق.

 

يوم عالمي..

    بقرار صادر عن الهيئة العالمية للقهوة في عام 2015م، أصبح العالم في الأول من شهر أكتوبر من كل عامٍ ميلادي يحتفي بها، كما أُنشئت لها متاحف عالمية ومحلية كالمعهد القائم في مدينة “سانتوس البرازيلية” ومتحف “القهوة” بالأحساء، الذي تُستعرض فيه كيفية صنع وتحضير القهوة والأدوات اللازمة، وطريقة تقديمها، وأنواع المنكهات والمُحليات المُعينة على تعلق الأفراد بها وإدمانهم شربها، ناهيك عن أسعارها التي لن تكون عائقاً أمام رشفة مليئة باللذة والمُتعة.

 

التعليقات (٢) اضف تعليق

اترك تعليق على زائرر الغاء الرد

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>