تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

مشاعل أحمد… تكتُب: أثر!!

الزيارات: 312
تعليقات 3
مشاعل أحمد… تكتُب: أثر!!
https://www.hasanews.com/?p=6605506
مشاعل أحمد… تكتُب: أثر!!
مشاعل أحمد - الأحساء نيوز
 

لا أحد يفهم القصة كاملة، لا أحد!

من تلك الأيام البريئة؛ منذ طفولتي (كنت ارفض الحياة كلياً) ولا أرغب في تناول الطعام، كمحاولة صغيرة للتخلص مني، رغم عمري الضعيف جداً، حاولت أن انتحر ولم اعي حينها بعد ماذا يعني الانتحار..

وكنت لا أعرف معنى للطفولة، ولا لتلك الألعاب الباردة، كنت أجلس وحيدة، كقطعة من أثاث بالي قديم لا يكترث لمكانه أحد، اقف ولكن، لا أستند إلى شيء غير ذلك الجدار الحنون جداً يسمعني فقط.

 يفهمني لأنني اشبههٌ إلى حدٍ عميق… ذات الهدوء… وذات التماسك، حتى أن كلانا كنسخة واحدة.

،،،

أعلم أن كل من سيقرأ مذكرتي هذه لأول مرة؛ سيشعر أنني غريبة، أو مصابة بألم نفسي 

كما وأعلم أن كل من سيقرأ تلك الحروف سيُصاب بنوبة اكتئاب، طفيفة الأثر، لأن لا أحد يمر على جرحك إلا مرور الهروب فقط، 

أنا أمر لأنني عالقة .. أنا لا اقف أنا انتزع روحي من مكان بعيد، كأنني على محمل الحياة، لكنني بدون حياة، 

أعرف مصيري جيداً، أعرف ما أن غارقة فيه، نوبات هلعي المستمرة، وصداع رأسي القاتم، ورماديات الحياة، 

كلها تعاني!!!

 إنني الآن؛ على مشارف نوبة جديدة من الاكتئاب، لم أعد اهتم.. حقيقة أنني مُثقلة لدرجة عتيقة، إلى الحد الذي لا يشعرني بخفة الهواء بصدري. 

أسوء ما قد يحصل للإنسان هو أن لا يفهمه أحد، ولا يشعر به أحد، و الجميع يضعه محط خطأ فقط، وأن تصرفاته وحياته كاملة كانت بمحض الخطأ أو المصدافة أو انتظار لابنة جديدة!! 

كان انتظاري أشبه بوجع محقق الآن أو بعد حين أو سيزول.. لكن لاحقاً، في وقت متأخر من الحياة؟ 

غير أنني لا امت لطبيعة الإنسانية بشيء، لكن لا أشبه شيء؟ 

غريبة، في مكان غريب! 

وإنه لِمن دواعي سروري أنني غريبة، لأنني اكره التلاحم والالتصاق بأي مخلوق آخر، له وزن وثقل في هذا الكون!

ليتني كنت مثل هذا الجدار متماسك إلى حد مؤلم صبور إلى حد يائس ولا يشعر ببرودة الحياة أو لهيب الشر، عندما كبرت على عجل،.. ايقنت أنني الآن في مرحلة مختلفة تماماً يُطلِق عليها العلم؛ مرحلة الشباب 

غير أنني غير مقتنعة بهذا لأنني كبرت دفعة واحدة حتى وصلت لأرذلي العجوز.  

لم تكن ملامحي كشابة، كما كان يراها الآخرون، مثلاً: كملاك بريء يبتسم للجميع؟ 

كنت أنا المحقة والمخطئة والخاطئة والمعتذرة في الوقت نفسه، حتى في أوقات مرضي اللعين، الذي جعل الجميع يراني كمختلة عقلية أصابها شيء من الجنون 

فخالط صدماتها القديمة وكوّن ألماً جديد.. لا يطاق ولا تدركه الأبصار..، لا اكترث حقيقةً لذلك الألم، فقد انتهى وانتهيت أنا أيضاً، بطريقة يصعب عليّ الرجوع إلى حياتي كفتاة طبيعية. 

أعرف ماذا يعني كل هذا التراكم وكل هذا الزخم، وإنني لن أجد مُلتجأ إلا الله، وإنني والله ما عدت أشعر بأي شيء مهما كان ومع من سيكون؟ 

وإنني والله، أغرق في نوبة من اكتئاب عظيم يقتلني دون علم لأحد !

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    جميل يا أنا جمييل ♥️🌩،

  2. ١
    زائر

    من كان مع الله كان الله معه
    ولا تقنط من رحمه اللة
    وما بعد العسر الا اليسر

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>