الحياة في كنف الشاشة .. تهديدات و مخاطر

الزيارات: 762
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6600546
الحياة في كنف الشاشة .. تهديدات و مخاطر
خالد المحيفيظ

الجزء الثانيهـل تنهزم الطفولة والمراهقة أمام  الشاشة 

يخص الباحثون الأطفال الصغار والمراهقين،تمييزآ لهم عن بقية أفراد المجتمعات ، باسمالمواطنين الرقميينوجيل الألفيةالثالثةعلى اعتبار انهم الجيل الذين ولدوافي بداية الألفية الثالثة وما بعدها و هيالحقبة التاريخية التي شهدت و تشهدالانتشار الواسع لتلك التقنيات الرقميةوكونهم الأكثر تعرضآ لتهديداتها و مخاطرهـا.

تصف الدكتورة سوزان غرينفيلد الهدف منكتابها *١ بالقولاستكشاف الطرقالمختلفة التي يمكن أن تؤثر بها التقنياتالرقمية ليس فقط في أنماط التفكيروالمهارات المعرفية الأخرى ولكن ايضآ فينمط الحياة، الثقافة والتطلعات الشخصية “. الاقتباس السابق لم يخص أحد من أفرادالمجتمع بالاثار السلبية للتقنيات الرقمية،لكن تظهر الاستبيانات والأخبار عن الحوادثالتي يتعرض لها الأطفال والمراهقين بسبباستخدامهم لألعاب الفيديو أن أثرها عليهمهو الأعمق والأخطر !

 في إشارة إلى قلقهم و مخاوفهم و للتعبيرعن عيوب الأجهزة الرقمية قام مجموعة منالمعلمين، المربين، الأطباء النفسيين وعلماءالأعصاب في بريطانيا بنشر رسالة مفتوحةجرى توجيهها في سبتمبر٢٠١١م الى صحيفةديلي تلغراف، بشأنتآكل الطفولة” . *٢

* النشاطات الحرة مقابل الشاشة

لاتخطئ العين الانتشار الواسع للشاشةوالذي شدت انتباه الأطفال من جميعالأعمار حتى الصغار منهم ، من هم قبل سنالمدرسة ، الذين لا يعون حتى ماهية الشيءالذي بايديهم وجانبه المظلم .

كما لا تخطئ العين موت النشاطات الحرةمثل اللعب خارج المنزل، الألعاب التقليدية،أنشطة الهوايات مثل الرسم، الخط، التصويرالفوتوغرافي، القراءة، الشعر . …. الخ والتيكانت فيما مضى تضيف معنى إلى وقتالفراغ.

لتبين حجم التغير في نمط حياة الأطفالالصغار وخاصة مايرتبط باللعب الحر تشيرالدكتورة سوزان غرينفيلد إلى كتاب الدكتورجو فروست المعنونتاريخ لعب الأطفالوبيئات اللعبوالذي لخص فيه تغير حالالأطفال في أمريكا والذينصاروا اقل نشاطآبصورة متزايدة، من خلال التخلي عن اللعبالتقليدي في الهواء الطلق والتحول إلىاللعب الافتراضي الذي يحدث في الأماكنالمغلقة ” .*٣

   • ألعاب الفيديو ، الأطفال والمراهقونالرقميون          

     – حياة خاملة

بالرغم من مضي ما يقارب من ٥٠ عام علىظهورها ، تعد ألعاب الفيديو من التقنياتالرقمية وذلك بفضل تطورها والذي مكنالمستخدمين من التواصل عبر شبكةالانترنت والتي احدثت تغير غير مسبوقحيث هـيأت منصة لتمكين العاب الفيديوالتشاركية، حيث يمكن للاعبين من قاراتمختلفة ولم يقابل بعضهم بعضآ، التواصلواللعب تشاركيآ و رقميآ .

هـذه الخاصية، اللعب التشاركي والتفاعليعبر شبكة الانترنت، هي التي سببت و تسببالجاذبية الغير مسبوقة التي تتمتع بها ألعابالفيديو لدى الاطفال والمراهـقين.

خاصية أخرى تميزها عن ألعاب الفيديوعلى عكس الألعاب التقليدية التي تمارس فيالعالم الحقيقي فان ألعاب الفيديو توفرهـروبآ كليآ من ذلك العالم المضجر والجامدالى عالم ليس فقط أكثر اثارة وحسية بلحيث توجد نتائج محددة وقابلة للتنبؤ علىنحو مطمئن والتي يمكن للاعب المشاركةفيها باعتباره ذاتآ أفضل ” .

*٤

في العشر سنوات الماضية و بالتوازي معالانتشار الواسع للتقنيات الرقمية وألعابالفيديو ظهرت في الغرب دراسات وأبحاثمتعددة حول تاثير التقنيات الرقمية و خاصةألعاب الفيديو على الأطفال والمراهـقين . استندت نتائج معظم تلك الأبحاث علىاستبيانات أو مسح قام به باحثين من المراكزالمتخصصة وخاصة فيما يتعلق بالوقتالذي يقضيه الأطفال على ألعاب الفيديو.

اشارت دراسة نشرت عام ٢٠١٢م عنالمراهقين في أميركا بأن الأولاد الذين تتراوحأعمارهم بين ١٠ و ١٣ عامآ كانوا يلعبون فيالمتوسط فترة بلغت ٤٣ ساعة أسبوعيا [ مايقارب ٦ ساعات يوميآ ].

كما اشارت الدكتورة سوزان غرينفيلد إلىتقرير عالم الأعصاب الدكتور بول هاورد جونزثلاث مخاطر محتملة يتعرض له الأطفال:ألعاب الأطفال العنيفة مما يؤدي إلىمشكلات في وان الإفراط النوم ىأن الاستخدامالمفرط للتقنيات الرقمية له تأثير جسدي وعقلي سلبي. وتابع التقرير أن اَي تغيرات فيعقلية الأجيال المقبلة ستنذر وهو بالغالخطورة بحدوث تغيرات في المجتمع ص ٤١

يتفق العديد من الباحثين على تنوع الاثارالتي تتركها ألعاب الفيديو ، ويصنفونها إلىجسدية ونفسية . من الاثار الجسدية تأتي فيالمقدمة تأثير الشاشة عل العينين، كما قديكون أثار عدم الحركة واللعب إلى زيادةالسمنة ….اما الاثار النفسية فمن ضمنها :تشويه لخيال الأطفالقلة الانتباهالعدوانيةالتهور، حب الوحدة وتفضيلهاعلى المشاركة الاجتماعية. كما يشير بعضالباحثين إلى أن  ثقافة الشاشة قد تؤدي الىتجنب الابناء لتحمل المسؤولية و المخاطر .

يتمحور خطر ألعاب الفيديو في حالات كثيرةفي تحول العادة إلى افراط و من ثم إلىادمان والتي من أعراضه الكذب بشأن الوقتالذي يقضى في اللعب، الشعور الشديدبالسعادة أو الذنب مع قضاء مزيد و مزيدمن الوقت للحصول على القدر نفسه منالاستمتاع، الابتعاد عن الأصدقاء أو الأسرة،التعرض لمشاعر الغضب والحز ، تقلبالمزاج، القلق أو الشعور بعدم الارتياح عندعدم اللعب إلى جانب التكلفة الماليةواستحواذ اللعب على التفكير حتى عند عملأشياء أخرى *٥

* الختام 

يتداول الآباء فيما بينهم ارقامآ مذهلة عنالوقت الذي يقضيه ابناءهم في ألعابالفيديو خاصة في أوقات الاجازات. يمكنالإيجاز أن بعض الأطفال قد يقضون ما يقاربال٧ ساعات في اليوم على ألعاب الفيديو !! وهذا لايختلف كثيرآ عن الاستبيان المذكورسابقآ عن الوقت الذي يقضيه الطفلالأمريكي .!

من المؤسف الاحتفاء الزائد الغير مبرر منقبل بعض الأمهات والآباء بطغيان التقنياتالرقمية على الأطفال وذلك عن طريق توفير،وبوعي، أماكن مخصصة للعب ألعاب الفيديوفي المنازل ، كما من المؤسف استخدامالهاتف المحمول أو الايباد من قبل بعضالأمهات كوسيلة لتجنب ازعاج الصغار .!!! وكأن الجهازين اصبحا مثل الخرخاشة التيكانت تستخدمها الأمهات في الماضي لالهاءالصغار ! كل هذا من دون التفكير في الاثارالسلبية التي تتركه جميع التقنيات الرقميةعلى الأطفال والمراهقين على المدى البعيد.

ربما من الصواب القول أن هذا الوضع ليسمن صنع الاطفال والمراهـقين كونهم ولدوافي حقبة تاريخية تنتشر فيها التقنياتالرقمية ، بل تقع المسؤولية على من يتركالحبل على القارب من دون أدنى تفكير فيالتداعيات أو التفكير في الاثار السلبية علىالمدى المتوسط أو بعيد المدى!!!

اصبحت التقنيات الرقمية تنافس الوالدين والمدرسة في التربية، التوجيه والتعليم، و 

اذا ما ترك أمر التربية والتوجيه إلى التقنياتالرقمية فهي التي ستعيد تشكيل الأطفالالصغار والمراهقين، يقول جون م كولكيننحن نشكل أدواتنا، ثم هي تشكلنا بعد ذلك“. في حالة الأطفال والمراهـقين ، التقنياتالرقمية تقوم باعادة تشكيلهم أمام نظرالوالدين !.

إن افراط أو ادمان ألعاب الفيديو يمثلان هـدرلطاقات الطفولة و المراهقة والوقت الذييقضونه عليها هو وقت مستقطع مننشاطات أخرى مثل الدراسة، حل الواجبات،الهوايات، اللعب الحر والتواصل مع العالمالحقيقي. إن حالات الإدمان هي بحد ذاتهامجازفة بمستقبل أطفال اليوم، رجال ونساءالمستقبل.

اذا ما أُريد أن لاتنهزم الطفولة و المراهقةأمام الشاشة فيتوجب على الوالدين التحليبالمسؤولية واتخاذ خطوات لتقنين وتنظيماستخدام الاطفال والمراهـقين للتقنياتالرقمية، ليس فقط في أيّام الدراسة بل حتىفي أيّام الإجازة السنوية!

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    باقر يزيد ابو شلوان

    شاشة واوي و سامسونج احسن من ابل صحيح انها تكون صاطعة مرات بس لاباس عليك

  2. ١
    باقر يزيد ابو شلوان

    شاشة واوي احسن من ابل صحيح انها تكون صاطعة مرات بس لاباس عليك

اترك تعليق على باقر يزيد ابو شلوان الغاء الرد

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>