في ذكرى الملهمة “ابتسام النعيم” …

الزيارات: 1270
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6599294
في ذكرى الملهمة “ابتسام النعيم” …
عبدالله الزبده

معركة واحدة يخوضها بسلاح الصبر كلاً من ابتلاه الله بمرض العصر “السرطان”، ولا يختلف نوع الألم وشدته، ولا يفرق بين رجلاً وامرأة أو صغير وكبير، فالذي يختلف هي قوة الإرادة التي تميز كل شخص عن الاّخر، وكما أن بعض المصابين يحلو لهم لقب “محاربي السرطان” وهي وسيلة لرفع المعنويات، فنظرة المجتمع للمصابين غالباً ما تكون سوداوية، بأنهم فئة من المجتمع أشرفوا على النهاية العمر وبدأ العد التنازلي، ولكن النظرة عند هؤلاء المحاربين مختلفة جداً، بل البعض ينظر لها أنه بداية للحياة الجديدة مفعمة بالعطاء والجد والإجهاد في الأعمال التطوعية.

فهناك نماذج مصابة بهذا المرض تُعطي بلاحدود من جهدها ووقتها وما تحقق في مختلف المجالات وعلى مدى السنوات من إنجازات أثناء المرض، دليل على أن العزيمة والإرادة تصنعان المستحيل وتدفعان الإنسان إلى مواجهة كل الظروف والتحديات للوصول إلى الأهداف والغايات بثبات.

وعلى الرغم من تطور المصطلح من مرضى إلى محاربين في تقديري أنه وسام قبل أن يكون تعبيراً عن فئة من الناس، وهم بالفعل كذلك، وعلى سبيل المثال ابتسام النعيم أم عبدالله أحد لبينات جمعية السرطان بالأحساء والمؤسسين لقسم الأمل النسائي نجحت رغم صراعها مع مرض السرطان ولم تفكر في المرض ولم تنعزل عن المجتمع وتنغلق على نفسها، بل على العكس ذلك سخرت جل وقتها لخدمة بني جلدتها المصابات بنفس المرض، وفتحت لنفسها مجالات واسعة وآفاقاً رحبة في البرامج التوعوية و الفعاليات المصاحبة للأيام العالمية لمرضى السرطان، من عمل مع هذه المربية الفاضلة قال أنها شعلة نشاط وذي همة عالية، كانت تسافر من منطقة إلى منطقة من أجل المشاركة في البرامج، ونقل لي أحد العاملين معها في جمعية السرطان وفي أحد الفعاليات التوعوية أنه سألته عن ورقة مفقودة فلم تجدها، فخرجت من مكان البرنامج إلى مبنى الجمعية سيراً على الأقدام بمسافة عشرون دقيقة ذهاباً ومثلها اياباً، كانت محبه ومخلصة في عملها ولا تنظر لنفسها أنها من المصابين بالمرض ولاتنتظر من يخدمها، حتى أنها تؤجل الجلسات العلاجية بالكيماوي إذا تزامن مع برنامج توعوي أو فعالية هي مسؤوله عنها، على اعتبار أنها قادرة على المساهمة بفاعلية في خدمة مجتمعها، تنطلق وتحقق نجاحات قد يعجز البعض عن تحقيقها من غير المصابين، أم عبدالله تركت أثراً في قلب كل من عرفها وسمع عنها، فكيف لا وهي ملهمتهم، فهي تتواصل مع المصابين بالمرض سواء داخل الأحساء او خارجها، حتى في شدة مرضها كانت هي من تطمئن زملائها وزميلاتها في العمل لا تنتظر من يسأل عنها، ولهذا العطاء جمعية السرطان بالأحساء تخلد ذكراها بتسمية قاعة الاجتماعات بأسمها.
رحمك الله يا أم عبدالله وأسكنك فسيح جناته

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    وسيشهدله التاريخ رحمك الله ياام عبدالله

  2. ١
    محمد الفهيد

    لن ولم ارى بمثل عزيمتها وحبها للناس رحمك الله يا ام عبدالله

اترك تعليق على محمد الفهيد الغاء الرد

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>