أيمن الخرس يكتب: لماذا تفشل الشركات؟! .. ولماذ يخفق ليونيل ميسي ومحمد صلاح؟!

الزيارات: 1211
تعليق 15
أيمن الخرس يكتب: لماذا تفشل الشركات؟!  .. ولماذ يخفق ليونيل ميسي ومحمد صلاح؟!
https://www.hasanews.com/?p=6598124
أيمن الخرس يكتب: لماذا تفشل الشركات؟!  .. ولماذ يخفق ليونيل ميسي ومحمد صلاح؟!
أيمن الخرس

“ليس من المنطق أن تقوم بتعيين الأذكياء ثم تخبرهم ما يجب عليهم القيام به، نحن نقوم بتعيين الأذكياء كي يخبرونا بما يجب علينا أن نفعله” – ستيف جوبز – مؤسس شركة أبل.

كان فيما مضى من يتربع على رأس السلطة يكون بدوره هو الآمر والناهي ويملي على الآخرين ما ينبغي أن يقوموا به بشكل يومي دون وجود رؤية واضحة وأهداف استراتيجية تُسيّر المنشأة، وهي طريقة تقليدية تُدعى بإدارة المنشأة من خلال الرجل الواحد – جوكر-، إلا أن هذا الأسلوب لا يزال قائماً لدى العديد من الشركات والمؤسسات ويُمارس بشكل ليس بقليل مع الحداثة الإدارية وتسارع نظم المعلومات، حتى وإن ادعت هذه الكيانات وجود رؤى وأهداف مُعلنة، فهي لن تعدوا أكثر من محاولات قد تبؤ غالبيتها بالفشل، فمن يقوم بإدارة مؤسسته بما يتناسب مع حجم كيانها وفق منظومة العقل الواحد، قد يُحالفه التوفيق منجزاً ثمرةً واحدة. ومن يقوم بإدارة منشأته بعدة منظومات عقلية مع تحقق وضوح الرؤية الواحدة، فقد يُحالفه التوفيق بإنجاز عدة ثمار. وهنا يُصنع الفارق بين أن تكون المنظمة محلية أو عابرة للقارات، وبين أن تنمو خلال عدة سنوات أو عشرات السنين، وبين أن تموت أو تبقى تُصارع وتنزف في مخاض اقتصادي عسير.

ربما ما يُفسر أحياناً عدم تألق أحد أساطير كرة القدم ليونيل ميسي في فريقه الوطني الأرجنتيني وظهوره بشكل لامع مع فريقه برشلونا الإسباني، وما يحصل على نفس المنوال مع المرشح للقب أفضل لاعب كرة قدم في العالم محمد صلاح في غياب زهوته بشكل نسبي في فريقه الوطني المصري وتأجج أهدافه مع فريقه ليفربول الإنجليزي، هو ما قد يُرتجى أو يُعتقد أن يُقاد الفريق من خلال لاعب واحد بشكل مقصود أو غير واعي، متناسين ضرورة القيادة الخفية لبقية اللاعبين ومساندتهم لمن يقود الفريق ولمن يقوم بهز شباك الخصم متراقصاً على أصوات الجماهير.

إن تعيين الكفاءات المتميزة في تفكيرها وقدرتها على التنفيذ مع تعدد الأمزاج والمهارات في الفريق الواحد، يُمكن أن تُحقق رؤى أصاحب المصلحة وطموحاتهم من خلال إنطلاق البرامج والأهداف قصيرة المدى بشكل واقعي من أدنى الهرم الوظيفي لا من الأعلى كما يعتقده الكثير من القادة، وهو ما يشكل فارقاً في تحديد مصير الكيان وتواجده بين الأسواق المحلية والخاريجة.

إن ما تخفيه كلمات ستيف جوبز من معاني وهو يقدم لنا اسلوباً إدارياً صالحاً يمكن تطبيقه على أي كيان منظم، هو أن هنالك فرق وظيفي في الأدوار بين من يطمح ويهدف، وبين من يمتلكون المهارات اللازمة لجعل تلك الأهداف والطموح قابلة للتحقيق، أعتقد أنهم “الأذكياء” كما وصفهم جوبز على حد تعبيره.

إدراك المرء بصعوبة أن يكون كاتباً للقصة ومنتجها ومخرجها يجعله واعياً في أن يقوم بتحديد دوره تماماً منطلقاً من اسلوب الإدارة الفردية إلى الإدارة الجمعية مُفعلاً جميع الأدوار.

التعليقات (١٥) اضف تعليق

  1. ١٥
    باقر يزيد ابو شلوان

    ايمن الخرس الجو حر وانت لابس ثوب شتوي

    • ١٤
      زائر

      لا هذا ثوب دقلة ينلبس في الصيف ماهب شاتوي

  2. ١٢
    زائر

    موضوع شيق وجميل ، وهي معضلة الشركات والمؤسسات التقليدية وخصوصا العائلية .
    والمقترح الأمثل لهذه الشركات والمؤسسات هو الاستعانة باحدى مكاتب الاستشارات الادارية المتخصصة للقيام بتطوير اعمال هذه الشركات والمؤسسات من خلال بناء نموذج الاعمال ثم وضع طريقة تنفيذ هذا النموذج ثم المشاركة الفعلية في تطبيق هذا النموذج بمعية ادارة الشركة بمستوياتها القيادية والادارية .

  3. ١١
    زائر

    مبروك على المقال،،،، المقال معبر وواضح جدا وأنا أراه يشير التوحد كصف واحد والمشاركة والتشاور للوصول للشكل الأفضل والمقال أيضا يستند بشكل مباشر على تعليمات الدين الإسلامي والتى تظهر بشكل واضح فى أوامر القرآن الكريم بضرورة التشاور والتشارك فى الأمر مما يؤدى إلى عدم الاقصاء الفكرى الأخرين.فعلا المقال يدرس.

  4. ١٠
    زائر

    نحتاج لفهم دور القائد الملهم واثره على تطوير أفراده وصنعهم قادة يؤثرون على المنشأة وتطويرها فالفرد لا يستطيع صنع كل شيء بل فريق العمل وروحه هي من تنتج

  5. ٩
    زائر

    ماشاء الله .. دومك متألق ومبدع

  6. ٨
    عبد الحميد بن ابراهيم

    ماشاء الله .. دومك متألق ومبدع

  7. ٧
    م خ

    ما شاء الله مقال رائع يحاكي واقع اغلب المنشأة في يوماً سلمت ايها القائد الرائع . 🌹

  8. ٦
    زائر

    موفق في المقال
    المدير الناجح تعتمد الإدارة الناجحة بشكل كبير على المدير الناجح، والذي يتمتع بعدّة صفات، من أهمها ما يأتي:[٣] التواضع: يمكن للمدير الناجح إظهار الثقة، والحفاظ على موقعه القيادي دون غرور أو كبرياء عن طريق التوضيح لفريق العمل أن الفشل هو مجرد انحراف بسيط عن طريق النجاح، وبذلك يشعر الموظفون بالجرأة على تحمل المخاطر، والقدرة على الصمود في وجه الانتكاسات.

  9. ٥
    زائر

    شكراً استاذ ايمن تحليق جميل
    ليت المدراء واصحاب العمل يفهمون الرابط بين اصغر من هم في هرم هيكل الشركة
    بورضا

  10. ٤
    زائر

    بحرفك الفطن تركت على باب الإدارة البالية التي تعتمد على العنصر الواحد لتقول لها الاصل ان الاستثمار الناجح والذي يواجه الصعوبات مهما كانت هو ماسرده في مقالك والمثل المذكور خير برهان

  11. ٣
    زائر

    استاذ أيمن اهنيك علي المقال الرابع….والاشاره الي بلؤره الأهداف الناجحه لشركات لا تتحقق إلا بتعاون فريق العمل بالكامل في تحقيق هذه الأهداف…الجوكر …. هو من يقوم بدفع كل الفريق بكامل كياناته لبذل اقصي طاقه عنده لتحقيق أهداف المنشآت…..

    للاسف الإداريين في الشرق الأوسط اهتمامهم الأوحد علي من يصدر القرار…..
    اهنيك علي المقال مره اخري والإكراه رايعه

  12. ٢
    زائر

    اهنيك وبوركت ، ويجب مراعاة نقطة مهمة للأرباب العمل
    ان لايجعل المدير المحنك بذكاء وفطنة فرد من افراد الأدارة اشخاص ذو ذكاء خبيث قبيح اشخاص همهم مادي فقط ويسممون هذا المنبر السامي !
    وايضاً اعطاء فرص للموظف اساء للأمانة سابقاً وتلاعب بها في العمل ان يكون متواجد مرة اخرى بين اشخاص تشتغل بضمير هذه اساءة بحق الكل ! دمتم بود ووافر العطاء

  13. ١
    زائر

    مقال جميل وقوي اهنئك ايها القائد ذو رؤية ثاقبة ،✌🏻👍🏻👍🏻🌹
    حسب علمي انك محلل شخصيات يجب ان تربط هذي الهبه اللذي انعم الله لك بها في اختيارك للأفراد فالمنظمة ، هناك من ابعدهم الله عن المنشئة تم اعادتهم وهم لايستحقون ذلك للأمانة و بوركت

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>