فلا هَجْرٌ بِهَجْرٍ بلْ وِصَالُ

الزيارات: 879
تعليقات 3
https://www.hasanews.com/?p=6593164
فلا هَجْرٌ بِهَجْرٍ بلْ وِصَالُ
محمد إياد العكاري

هذه القصيدة ختمت بها الأمسية الشعرية التي أقيمت في النادي الأدبي في الأحساء هذه الليلة الأربعاء بتاريخ ١٤/١١/١٤٤٠هجري -١٧/٧/٢٠١٩م بدعوة كريمة من رئيس النادي الأدبي فيه الأستاذ الدكتور ظافر الشهري حفظه الله ورعاه وكان له الفضل في توليد هذه القصيدة بعد دعوته لي صباح الأحد١١/١١/١٤٤٠الموافق١٤/٧/٢٠١٩م

فلاهَجْرٌ بِهَجْرٍ بلْ وِصَالُ

كِرَامُ الأَصْلِ مِسْعاها الكَمَالُ =

ومرآها السَّماحَةُ والجَمَالُ

مُحَيَّاها الوضَاءَةُ أيُّ بِشْرٍ ؟!=

كَأَنَّ البَدْرَ صورَتُها أَخَالُ!!

وَذي الأخلاقُ تَحْلِيَةٌ لِقَوْمٍ =

لَهُمْ فيها تراتيلٌ وحالُ

تُتَرْجِمُها المُروءةُ مَكْرُماتٍ =

وتَحْكيها المَحَامِدُ والخِصَالُ

لِتَعْكِسَ مابِِأَفْئِدَةٍ تلالا =

كِنُورِ الشَّمْسِ تَجْلُوهُ الفِعالُ

وياللقَلْبِ سَكْبٌ من جِنانٍ=

وجَنَّاتٌ بِها يحلو المَقالُ

وأنْداءٌٌ بها الأعماق نُعْمى =

وأروِقَـــةٌ بِسَـلْسَـلِها زُلالُ

وآفاقٌ تَهيجُ كَقَطْرِ غَيْثٍ =

وفيها الحُبُّ يَهْمي والظِّلالُ

ولِلْخُلُقِ القَويمِ شُمُوسُ حُسْنٍ =

تُجَلِّيهِا الأصَالَـةُ والخِـلال

*

دِيارُ المَكْرُماتِ رُبُوعُ هَجْرٍ =

وواحاتٌ بِها تَزْهو القِلالُ

وروْضاتٌ يفوحُ الطِّيبُ منها=

فّذي الأحساءُ ديْدَنُها الوِصالُ

ويالُقيا تطيب بجنَّتَيْها =

وتحتَ ظِلالِها يصحو الخَيَالُ

لتأْتَلِقَ المشاعِرُ مُشْرِقاتٍ =

ويشدو الحِسُّ ،للأَدَبِ اشْتِعالُ

*

فضوءُ الشَّمسِ ماأبهاهُ لمَّا=

يَضُمُّ السَّعْفَ يَنْفَسِحُ المَجَالُ

بإشراقاتها تبدو اللآلي =

بإشعاعاتِها ارْتَحَلَ الزَّوالُ

تدلَّى الدُّرُّ والياقوتُ منها =

وماأبهاهُ أطواقاً تُنالُ

خيوط التِّبرِ لمَّا عانقتها =

تبدَّى الحُسْنُ والرِّزقُ الحَلالُ

هُنا طابَ المقامُ، وطابَ قَوْمٌ =

وطابَ العَيشُ ،بل طابَ احْتِفالُ

لِتُشرِقَ في النَخيلِ عُقودُ دُرٍ=

كما العَسَلِ المُذابِ هيَ الغِلالٌُ

قلائِدُ كالجُمانِ بها تراءتْ=

وزان الحُسْنَ هاماتٌ طِوالُ

ويالَقُدودها تهوى المَعَالي=

وتَشْمَخُ مِثلَمَا الشُّمُّ الجِبَالُ

*

وتغريدُ البلابلِ أيُّ شدوٍ=

بقيثاراتها طابَ النَّوالُ

وغنَّى الطَّيرُ… أطْرَبَهُ كَنَارٌ=

وهاجَ العندليبُ ….بدا السِّجالُ

كأَنَّ بها تسابيحاً تَهادى=

لربِّ الكونِ …يَحْدُوهُ ابْتِهالُ

*

وماأسناهُ نورُ البَدْرِ لمَّا =

تُعانِقُهُ النَّخيلُ لهُ امتثالُ

فيسكنُ إنْ تَغَشَّاها وِصالاً =

لتغْفُوَ مِثْلَما يَغْفو الغَزَالُ

هي الأحْساءُ فاتنةُ الليالي =

وأجْمَلُ واحَةٍ وهيَ المِثالُ

*

فيالُقيا تُجَمِّلُها الظَّلالُ =

ويُشْرِقُ في معالمها الجمالُ

وتبتسمُ النُّجومُ إذا رَأتْها=

وتَبْتَهِجُ الكواكِبُ والهِلالُ

وتكتحِلُ البُدُورُ بليْلِ هَجْرٍ =

فماأبْهاهُ فيه الاعتِدالُ

وذي الواحاتُ ياماأسْعَدَتْنا=

رياضُ الأُنْسِ والذَّهَبٌُ المُسَالُ

وماأندى اللِّقاءَ بصَفْوِ ودٍّ=

فلاهَجْرٌ بِهَجْرٍ…. بلْ وِصالُ

*

*

د.محمد إياد العكاري

14/11/1440م

17/7/2019م

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    باقر يزيد ابو شلوان

    قصيدة مدح وصفية ، اتمنى منك يا ابو اياد انت تسطر ابيات هجاء رثائي عن سخرية الزمان وقهر البلاء ومرض الاشلاء وفقدان الاعزاء

  2. ٢
    زائر

    سلمت يمينك ما اروع ما كتبت عبرت فيه عما يجول بخاطري تقبل تحياتي

    • ١
      باقر يزيد ابو شلوان

      العفو، شعر الهجاء الرثائي من اقسام الشعر التي للاسف نحتاجها في هذا الزمان

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>