المثير للمشاكل

الزيارات: 2207
تعليق 12
https://www.hasanews.com/?p=6592697
المثير للمشاكل
يعقوب العلي
في محيطك أو مجتمعك ، أو حتى في مقر عملك ودراستك ، وقد يصل إلى أقاربك ؛ هناك شخصية تشتهر بإثارتها للمشاكل والمصائب ، وربما تبحث عن الصدامات والكوارث ، مظلومًا مرة وظالمًا مرات .
لا تتنبأ بما يفعل ، ولا تتوقع ما يقول ، ولا تدري بما يفكر ، ولا تعلم ما يخطط .. وبالمناسبة ( قد تكون أنت هذه الشخصية _ أو حتى أنا _ )
أيها البعيد لا تعتقد أن هذا الأمر لا يعنيك ..
أيها الحبيب القريب ربما أعنيك ..
قد يكون أحد موظفيك ..
أو طالبًا من طلابك ..
أو فردًا من أفراد عائلتك وأقاربك ..
أو جارًا من جيرانك .. أو حتى أقرب الناس لنفسك .
إذًا ما الحل مع هذه الشخصية ؟ ما الطريقة المناسبة لها ؟ وما الفكرة التي قد تعالج هذه المشكلة ؟
حين قرأت قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وما حصل لهم معه صلى الله عليه وسلم والذي رواها كعب بن مالك رضي الله عنه وهو أحد ” الثلاثة ” فقد كان العقاب لهم << أن لا أحد يكلمهم من الناس ولا يقوم بشؤونهم حتى يأذن الله ورسوله بذلك >> بمعنى : أن يهجرهم الناس ويقاطعوهم حتى السلام ورده عليهم ممنوع .
فكانت تلك الحادثة نعم المؤدب لهم ولغيرهم ، وحلًا جذريًا ساهم في عدم تكرار الأمر من غيرهم { حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت }.
الهجران والمقاطعة تجعل من الأرض الفسيحة والواسعة ضيقةً جدًا ، فلا أحد يريدك ولا إنسٌ يكلمك ، ولا شخصٌ يؤنسك ، فتجعلك تراجع نفسك وحساباتك وتخضع في الأمر الذي قمت به ، وتندم وتتحسر كي لا ترجع إليه . لما لحقك من ضرر نفسي بالغ بسببه
ألم يعلمنا الله جل جلاله أن هجران الزوجة في المضجع من الحلول التي تنجح في حال نشوزها وإعراضها .
فالهجران والمقاطعة والحرمان : شعور لا ترغب النفس به فهو يشعرها بالوحدة والانعزال ، والنقص والدونية . فإما أن تستجيب هذه النفس وتصلح ما بها من خطأ ، أو تستمر على عنادها وإصرارها فيتولد لديها الحقد ومحاولة الانتقام ، ولن يطول ذلك ، أو بترك المكان الذي تحدث فيه هذه الأمور إن كان ذو عقلٍ سديد !
 سأجد معارضة في هذا الرأي حتى من الأقربين ، ولكنه في رأيي أسلوب وطريقة ناجحة مع بعض الشخصيات والعقليات وبنسبٍ متفاوتة .
قصدت بكلامي الهجران والمقاطعة الجماعية وليست الفردية لأن الجماعة هي من تؤت أكلها دائمًا ..
ختامًا : لا فائدة من الدواء إذا لم يكن على المريض ذا مفعول ..
ولا من العلاج إذا لم يتبين له أثر ..
وكذلك المقاطعة والهجران لا داعي من الاستمرار فيها إذا كان من استخدمت له لا يشعر بها ولا يبالي ..
يعقوب بن عبداللطيف العلي

التعليقات (١٢) اضف تعليق

  1. ١٢
    زائر

    👍🌹
    صح لسانك

  2. ١٠
    زائر

    الله يعطيك العافية كلام جميل

  3. ٩
    زائر

    السلام عليكم

    فعلا تجاهلك وغض الطرف عنه ايانا كان يحجم ذلك المشاكس الى اصغر حجم يرى نفسه لا احد يعي له بالا وبذلك تقوقع في حاله وابتعد ربما يراقب بالنظر من وقت الى اخر .

    كفانا الله واياكم الشرور كلها .

    ابو سعود / الغانم

  4. ٨
    زائر

    جزاك الله خير

  5. ٧
    فهد السنيني

    مافهمت شي بس الظاهر مقال جميل

    • ٦
      باقر يزيد ابو شلوان

      يعني الكل فهم الا انت في هالحالة يبيلك تقلل اكل الفول و تشرب حليب النوق و تردد وتقول قوق قوق

  6. ٥
    زائر

    كلام جميل وفي الصميم

    بارك الله قلمك يا أبا عبداللطيف ونفع بك .

  7. ٤
    وليد الصفي

    كلام جميل وفي الصميم

    بارك الله قلمك يا أبا عبداللطيف ونفع بك .

  8. ٣
    باقر يزيد ابو شلوان

    سيد يعقوب مثير المشكل هو الذي يأتي بالعجب

  9. ٢
    بوراكان

    لا فض فوك ولا عاش شانئوك ولا بُرَّ من يجفوك ولا عدمك محبوك ولا عاش حاسدوك

  10. ١
    زائر

    انششششهد ، ويقولون الحقران يقطع المصران، وهذي طريقة فعالة ومجربة.

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>