في ملعب الحياة .. !!

الزيارات: 699
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6591168
في ملعب الحياة .. !!
بكر العبدالمحسن

الحياة ملعب كبير يُشبه ملعب أي لُعبة والفارق بينهما في التوصيف وليس في المضمون فحياتنا كأي ملعب وأي لُعبة فيها أرض ولاعبين وجمهور وحُكام وقوانين وصراع وفوز وخسارة وخطط وتدريب ووقت محدد وإصابات وأهداف وبداية ونهاية ووصف للحدث واختلاف في التعليق وأن كل مباراة مهما اختلفت في طبيعتها ووقتها ونوع البطولة والمكان فإنها سوف تبقي بنفس الفكرة والأداء ولن يختلف شيئا غير التكرار وتجديد اللقاء بين الفرقاء.

فكل لُعبة لها ملعب خاص بها وجمهور ومُحبين وأيضا لها قوانينها التي تحكمها وتجعل الضوابط التي تحدد نوع اللاعبين ومهاراتهم ومواصفاتهم وطريقة الفوز ومدة الزمن وعقوبات الأخطاء ونوع الأدوات المستخدمة في اللعبة وكل لُعبة لها تدريبات خاصة وفنون وأداء يحكمها وهذا كله معروف وواضح وليس فيه عناء أو ذكاء ولكن ما نحتاج أن نعرفه ونلفت النظر إليه أن الجمهور في أي ملعب يرى المشهد من زاويته وما يراه لا يراه غيره وهو متأكد من حجته وقوة رأيه ودقة وصفه وغَيرهُ شَاهَدَ اللقطة من زاوية مختلفة عما رآه الآخر ففي الملعب الواحد تتعدد درجات زاوية الرؤية للمشهد الواحد ويختلف الوصف والتشخيص من المشاهدين وأن كل فريق في المباراة يسعى هو وناديه وجمهوره للفوز أولا وأخيرا بأكبر عدد من النقاط والأهداف ولا يهتم بدرجة كبيرة بمستواه في المهارات والعطاء وقوة المباراة وتقديم المتعة لنفسه وللمشاهدين.

وأن كل هجوم وتقدم نحو مرمى الخصم يُمثل فرصة جديدة في تحقيق هدف أو نقاط في مرماه فإن لم تتحقق فإن المحاولة سوف تتكرر وتعود من جديد مستفيدة من الأخطاء التي وقعت فيها وأن حُكام المباراة لا يشعرون بألمك وتعبك ورغبتك وطموحك وما تُريد الوصول إليه أنت وجمهورك وناديك وعليك أن تُدرك أن مسؤوليتهم هو حفظ الأمن وتحديد الأخطاء وإعلان الفائز وانهاء وقت المباراة وأن اللعبة في مضمونها صراع من أجل الفوز والبقاء وظاهرها تنافس في الأداء.

وأن المدرب قد أحكم خطته لتحقيق الفوز على الفريق الآخر وأن ظروف الواقع ومهارات الخصم وبعض الإصابات وطبيعة التحكيم وطاقة وحماس الجمهور قد لا تتناسب مع الخطة والواقع وتحقيق الأهداف وتفرض عليك التغيير في الحال نحو ما تراه مناسبا في أرض الملعب وأن الوقت يمضي من زمن المباراة دون مراعاة أو محاباة لما تُريد فعندما تكون النتيجة لصالحك فسوف تشعر أن الوقت بطيء جدا ولا يمضي وفي خسارتك الوقت سريع جدا ولا يتوقف وأن كل فريق يسعى أفراده لتحقيق مصالحهم الفردية في الألعاب الجماعية سوف تكون خسارتهم حتمية.

في ملعب الحياة وفي جميع أنواع ألعابها عليك أن تقرر دورك ومصيرك وفاعليتك ونشاطك في أي ملعب ولعبة بين أن تكون مشجعا في مدرجات الجماهير أو لاعبا في وسط الصراع أو حكما يقرر النتائج ويصدر الأحكام أو مصورا ينقل الحدث أو معلقا يصف المباراة أو مُدربا يقود الفريق أو رجل أمن يراقب الوضع ولا يعلم ما يدور في الملعب فوجودنا في ملعب الحياة وألعابها يتطلب منا أن نعرف أين نقف وكيف نتحرك وماذا نريد وهل نحن في كل لعبة موقعنا يتغير بين أجزاء عناصرها أم أننا ثابتون على موقف واحد.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    باقر يزيد ابو شلوان

    الملعب مافيه اشكال بس الي يبط التشبد ها الاعلانات الي يحطونهم على مدار الملعب شي يشتت اللاعب ويخسره

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>