رحيل قائد..

الزيارات: 3742
تعليقات 3
رحيل قائد..
https://www.hasanews.com/?p=6588166
رحيل قائد..
أحمد بالغنيم

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ، و بعد :

أنجب الوطن رجالا أوفياء و تربويين نجباء حملوا على عاتقهم رايات الوفاء ، وسطّروا بأعمالهم أروع لوحات العطاء ، و نقشوا في الذاكرة أجمل معاني التضحية ، ومن نعم الله تعالى أن يزخر وطننا بكنوز من الرجال في المجالات كافة شهدت لهم أعمالهم بالتميز و البذل ، و من هؤلاء أخي و زميلي الأستاذ عبدالله بن أحمد الثقفي مدير عام التعليم بمنطقة مكة المكرمة الذي وافته المنية ، و غادر هذه الحياة جسدا و بقي فيها أثرا ، و حديثي عنه حديث من القلب نابع من المحبة و التقدير و العرفان ، فقد عرفتُه قائدا تربويا فذا اجتمعت فيه صفات القيادة المؤثرة فكان باذلا و محركا و محفزا و مبادرا و ناشطا فاستطاع قيادة العمل بجدارة و كفاءة ، وقدَّم خبرته وعظيم تجربته ، و عندما كان مديرا عاما للتعليم بمحافظة جدة عايش المجتمع التعليمي فيها الكثير من مبادراته والعديد من إنجازاته و شارك زملاءه في قصص التميز حتى حاز الجوائز و المراكز المتقدمة في المنافسات المحلية و الإقليمية ، و ختم حياته الوظيفية بكسب ثقة معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ فتم تكليفه مديرا عاما للتعليم بمنطقة مكة المكرمة ، و في هذا دلالة كبرى على حنكته الإدارية  وإيمان القيادات بمقدرته التعليمية.

و عرفتُه إنسانا جمع في شخصيته الخلال الحميدة و الخصال الجميلة ، فالانضباط و الإنتاجية عنوانه ، و الابتسامة و تقدير الآخرين أخلاقه ، و الاتصال و العلاقات الصادقة سمته ، و المساعدة و الدعم همّه ، و بذل الأوقات في الخير من فضائله ، وكل ذلك جعل منه أخا و صديقا و مسؤولا محبوبا من الجميع.

لقد قدَّم لدينه و وطنه أعمالا كثيرة و بذل عمره في الارتقاء بالتعليم بكل تفانٍ و إخلاص و حب و اقتدار ، و لهذا فقدنا دون شك قياديا ترك بصمة ستظل مكتوبة بحروف ساطعة في صفحات تاريخ التعليم ، و ستكون مستقرة في وجدان من خالطه و عمل معه و لامس أثره ، و عزاؤنا جميعا أنه ترك أثرا جميلا عكس طيب عمله وحسن سيرته.

فرحمك الله أبا أحمد ، و أسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته و عظيم مغفرته ، وأن ينزلك منازل الصالحين ، و يلهم أهلك و ذويك الصبر و السلوان.

 

مدير عام التعليم بالأحساء

أحمد بن محمد بالغنيم

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    جزاك الله خيراً ش أحمد على وفائك

  2. ٢
    El

    رحمه الله و غفر له
    مات مقهور إثر جلطة لأنه لم يكن يرغب بالنقل
    من جده إلى مكة والمتبقي على تقاعده سنه
    و خُيّر مُجبراً بين التنفيذ أو الإعفاء
    الرسول محمد صلى الله عليه و سلم
    تعوذ من قهر الرجال و أمر بالتعوذ منه

  3. ١
    سمير

    وأنت ستلحق به لامحالة فكل نفس ذائقة الموت وانت وصلت ٦٠ سنة والرسول صلى الله عليه وسلم ذكر بأن أعمار هذه الأمة مابين الستين والسبعين فأصلح أخطاءك الي أسلفت كل السنوات السابقة وشف عدد الذين ظلمتهم في ادارتك ومدارسك وأصلح قبل توضع في قبرك.

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>