الطاقية والفقر

الزيارات: 1446
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6587933
الطاقية والفقر
عبدالله المسيان

كلكم سمعتم بمقولة : الرياضة تقرّب بين الشعوب

عبارة أكثر من جميلة. بيد أن جولة واحدة في مواقع التواصل الاجتماعي تشي بأن هذه المقولة لاقيمة لها وهي مجرد كليشة رياضية تقال.

نبدأ من أسماء الفرق. كل فريق له اسمين أو أكثر. اسمه الرسمي واسمه في السوشل ميديا والذي لقبه به الجمهور المتعصب

فريق النصر في السوشل ميديا يطلق عليه الفقر ومشجع الهلال ينعت بالطاقية وأنصار الأهلي يوصفون بالطحالب .الخ.

ناهيك عن المهارة الفائقة لدى كثير من المشجعين في استخدام التكنلوجيا والتي مكنتهم من اقتطاع فيديوهات من مسلسلات وأفلام ومسرحيات ودمجها مع تصريحات رئيس نادٍ أو لاعب تندرا به بطريقة تشي بالبراعة وكل ذلك من أجل زيادة بهارات الإثارة الكروية.

ثمة من يجيد مهارة الكتابة أضف إلى كونه خفيف دم ويتمتع بفكاهة. غير أنه كرس مهاراته وإمكاناته في إشعال نار التعصب . 

يعمل على إنتاج نكت يتضاحك بها على الفريق الخصم بلاعبيه وجماهيره ورئيس ناديه. ويبث هذه النكت في تويتر والواتساب. هذا التندر يسمى اليوم (الطقطقة).

ضخم الاعلام من قيمة المباريات لمدى خطير. باتت المباريات الرياضية اليوم أشبه بمعارك حربية.غدت مباراة النصر والهلال أعظم من حرب البسوس

المنتصر فيها ينتشي ويطرب ويقضي ليله ممسكا بجواله من أجل بدأ الهجوم عبر كل البرامج تويتر وانستغرام والواتساب على أنصار الفريق الخاسر وحتى انبلاج الصبح وربما أولم لأصدقائه وزملائه بمناسبة هذا الانتصار العظيم.

بينما الخاسر يقفل جواله اتقاءً للتندر والسخرية من مشجعي الفريق الفائز. ولاتسأل عن مزاجه أو نفسيته فهو في أسوأ أحواله وغالبا سيرتفع ضغطه ولن يتناول عشائه وسيخلد للنوم باكرا. أما إذا كان المشجع يافعاً فحتماً سيسكب دموعه حزناً لهزيمة فريقه المفضل.

منظومة كرة القدم في نظري تتكون من ثلاثة عناصر :

العنصر الأول رئيس النادي

رئيس النادي اليوم أشبه بزعيم دولة . فلاشات وأضواء وتسلط عليه الكاميرات وتصريحاته يتم ترقبها وإذا صرح تناقل الاعلام كلامه وكأنه كلام صادر من زعيم دولة.

العنصر الثاني اللاعب والمدرب

تكلفة عقديهما بالملايين . أضواء وشهرة ومكانة. يبحثان عن مصالحهما ولمن يدفع أكثر. يطبقان الاحتراف فعلا.لاتعجب عندما ترى مهاجم النصر حمد الله غدا بقميص الهلال مثلا أو إدواردو  بقميص الإتحاد.

العنصر الثالث الجمهور

المشجع المتعصب هو أغبى العناصر في المنظومة الكروية . يتلف الواحد منهم صحته ويهدرها جراء خسارة فريقه ولايجني من وراء ذلك شيئا

في النهاية أنت مجرد مشجع لست رئيساً تنفق الملايين ولست لاعباً تنتظر الملايين . أنت مشجع لاتملك سوى صحتك فحافظ عليها ولاتبددها على كرة قدم

أخيرا

تابع المباريات وشجع من تشاء من الفرق . لاضير. فكرة القدم جزء من الترفية والمتعة. وابقَ عند هذا الحد ولاتجعل انتمائك للفريق أعظم من انتمائك لبلدك. لاتغالي كثيرا عند فوز فريقك وكذلك لاتكن الخسارة سبيلا يعكر مزاجك أو يجعلك تخسر  أحد أصدقائك والأهم أن تخسر حياتك جراء كرة قدم.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    باقر يزيد ابو شلوان

    الرياضة صحيح انهم يقولون انها مفيدة ، كرة الطاولة تاخذ النصيب الاعلى من ناحية التعصب وكرة القدم تحتاج لياقة وتمرين مستمر

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>