احدث الأخبار

في ضربة قاصمة لنظام الملالي .. الصين تتخلى عن “نفط طهران” وانهيار صادراتها البترولية بالكامل “غبقة رمضانية” بطعم الثقافة و الفنون في “دار نوره الموسى” بالأحساء إلزام سعيد المولد ونادي “FARANSE SC” البرتغالي بدفع تعويض لنادي الاتحاد بشكل فوري … “الجوازات” تدعو المواطنين والمقيمين وأصحاب الأعمال لـ”تحديث بياناتهم” الأحد … الأمير “سعود بن نايف” يرأس عمومية بر الشرقية الـ “42” بالصور… غبقة رمضانية لـ”تفاؤل الخيرية” تجمع “مرضى السرطان” في الأحساء “العيسى” يشهد ختام برامج نادي الحي ركاز بـ”متوسطة جبل النور” “فيفا” يرفض زيادة عدد المنتخبات في مونديال 2022 “الاتفاق” يتعاقد مع روجيرو “الفيصلي” لمدة موسمين شاهد.. فيديو لنهاية جهيمان ولقطات حقيقية بعد القبض عليه هو ورفاقه “الشورى” يطالب بتوسيع شبكة قطار الحرمين لتشمل مطار الطائف ومنطقة الميقات مبادرة رائدة لـ”تعاوني الخالدية” بـ”مستشفى الملك فهد” في رمضان

صاحب المنصب .. و خيبة الأمل

الزيارات: 653
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6581430
صاحب المنصب .. و خيبة الأمل
خالد المحيفيظ

” نفوذ، شهرة، سلطة، مخصصات مالية، علاقات ذات شأن…” ذلك جزء يسير من الصورة التي يتركه في اذهان البعض في مجتمعنا عند الإعلان عن تعيين أحدهم في منصب في القطاع العام أو القطاع الخاص . للأسف تغيب عن الأذهان الأمور الأكثر أهمية والتي تتمثل في شيء واحد ألا وهو ” الإنجاز “.

ننسى وبشكل مستمر ان صاحب المنصب هو في نهاية المطاف قيادي له دور يجب ان يؤديه .

ننسى أن لأصحاب المناصب في القطاع العام دور في ” تحديد أين نعيش، نوعية المدارس التي يتعلم فيها الأبناء، المستشفيات التي نذهب إليها للعلاج، نوعية التعليم الجامعي الذي يذهب إليه أبنائنا ….، جودة الطرق التي نستخدمها …الخ ” ، كما ننسى أن قيادات القطاع الخاص هـم قادة الشركات والتي ” يعمل بها ابنائنا ، نستهلك منتجاتها ….” وأي نجاح أو فشل في اداء تلك الشركات له دور يمكن أن يؤثر في اقتصادنا الوطني .

لتلك الأسباب وأكثر لم يعد ذات أهمية أن فلانآ من الناس قد تقلد منصبآما ، بل هو ما سيأتي به من جديد إلى المنصب و مايحدثه من تغيير و قدرته على الإنجاز ! .

خيبة الأمل

تظهر حقيقة اداء صاحب المنصب بعد مرور فترة تقصر أو تطول وقد تكون بين النجاح ك، خيبة الأمل أو الفشل .

في الواقع خيبة الأمل في أصحاب المناصب القيادية ليس بالأمر الذي لا يتكرر، بل هي إحدى سمات عالم المناصب في العالم قاطبة ! .

حسب دراسة قامت بها شركة أبحاث أميركية فأن معدل عدم الكفاءة الإدارية لأصحاب المناصب القيادية يمكن أن تكون بين ٥٠٪؜ – ٧٥٪؜ .!*١

تتعلق خيبة الأمل بعدم الكفاءة القيادية و الإدارية والتي تظهر باشكال متعددة من مثل الأداء العام للمنظمة التي يديرها صاحب المنصب الجديد [ مثل الأداء المالي للشركات ]، درجة الإنجاز للوحدة الإدارية في القطاع العام ، وقد يكون على شكل عدم رضا أصحاب الشأن مثل الموظفين أو المواطنين.

يتفق كثير من المفكرين الإداريين على ” أن النجاح أو الفشل النسبي لأي قائد [ صاحب منصب ] يرجع إلى سلسلة من التفاعلات المعقدة بين الفرد، المنظمة والعوامل الخارجية ذات الصِّلة “.

إذا ما أستثنينا قضية ” أهل الثقة مقابل أهل الكفاءة ” من أسباب خيبة الأمل في أصحاب المناصب، فيمكن إرجاع خيبة الأمل إلى عدة عوامل يمكن أن تؤخد منفردة أو مجتمعة:

شخصية صاحب المنصب

أسباب عديدة ترتبط بشخصية صاحب المنصب لعل أهمها:

غياب المهارات والسمات وعدم توفر القدرات الإدارية لدى صاحب المنصب.

قد يكون صاحب المنصب لديه المهارات والقدرات الإدارية لكن قد يكون تعيينه أتى في الوقت الغير مناسب [ لأوضاع خاصة تمر بها المنظمة *٢] .

عدم امتلاك صاحب المنصب رؤية للمستقبل . يقول جورج لاند ” من دون تحديد هدف (على المستوى الفردي أو على مستوى المنظمة) ، نعيش الحياة كتجربة عشوائية، نميل مع أخر موضة، أو مع اَي ضغوط مؤقتة أو مع أخر نصيحة فيما يظن الآخرين ما يتوجب علينا فعله. رؤية واضحة و هدف يضعانا في الوجهة الصحيحة للمستقبل “.

عدم التوفيق في إدارة العلاقة مع أصحاب الشأن مثل السلطة الإدارية فوق صاحب المنصب، القياديين داخل المنظمة أو الموظفين. عدم التوفيق يظهر على شكل: عدم وضوح التوقعات من قبل المعنيين، من لديه سلطة على صاحب المنصب [ الوزير، مجلس الإدارة، الرئيس . .. الخ .]

الفشل في بناء فريق عمل قيادي لتحقيق الأهداف المطلوب تحقيقها.

النمط القيادي و الإداري

إن القيادة قضية تتخلل عبر المنظمة ولا يقتصر تأثيرها على الحلقة المحيطة بالقائد.

وهنا يكمن عنصر الكفاءة القيادية والنجاح أو الفشل.

يقول دافيد كولزو أن اكثرية النقد الذي يوجه عادة إلى المنظمات و أصحاب المناصب بجميع أنواعها في الأدبيات الإدارية ، هو كونها تميل إلى: المبالغة في الإدارة أو الافتقار إلى القيادة.

المنظمات التي تميل إلى المبالغة في الإدارة عادة ماتكون ذات نظرة مليمترية وميكروسكوبية، بطيئة في عملية اتخاذ القرارات وبطيئة في اتخاذ الخطوات في التغيير والتحول، ولهذ تحقق أقل مما تستطيع انجازه.

أما المنظمات آلتي تتصف بافتقار في القيادة، فالموظفين ينظرون و بشكل سلبي إلى الوضع العام للمنظمة. هذا يولد بيئة عمل تتسم بعدم الثقة، حيث يتخذ القادة خطوات غير مفهومة من أغلبية الموظفين، أو ينظر إليها على أنها ليس في مصلحة المنظمة. الافتقار إلى القيادة ينتج عنه خفض درجة الأمل لدى العاملين .

ثقافة المنظمة

يعتقد كولزو ” أن المنظمات الحديثة هي عبارة عن بيئات اجتماعية تتسم بالمواجهة، التلاعب النفسي , العداوات والصراعات ” .

قد يجد البعض شيء من المبالغة في تلك المقولة ولكن يجب الاعتراف إلى وجود بيئات عمل مثقلة

بالتنافس الشديد بين قيادييها مما يؤدي إلى ظهور

ائتلافات بين الأقسام والادارات والذي يؤثر في نجاح القائد أو فشله.

تلعب ثقافة المنظمة دورا محوريآ في الأداء العام للمنظمات وكونها تمثل مجموعة القيم والقناعات في بيئة العمل فهي المسؤولة عن تشكيل السلوك.

عند استلام قيادي منصب في منظمة ما، فمن المحتمل أن يجد نفسه في منظمة صاحبة ثقافة قد تكون حسب المفكر كوتر ذات نوعية غير سوية.

يقصد بالمنظمة صاحبة الثقافة الغير سوية بالمنظمة التي يتواجد بها صراع مصالح من داخل أو خارج المنظمة، وذاك على شكل تداخلات في الوجهة التي تأخذها المنظمة .

يميز كوتر*٣ بين خمس سمات للثقافات المؤسساتية الغير سوية :

الأولى: ثقافة مؤسساتية مسيسة، والتي تسمح

بوجود تحالفات وائتلافات بين بعض كبار المسؤولين التنفيذيين أو بعض الإدارات والأقسام ذوي المصالح المشتركة الذين يقومون بالضغط الشخصي لمصالحهم الشخصية.

الثانية: يتم حل الصراعات داخل المنظمة عن طريق الدعم أو المعارضة المعلنة من قبل المسؤولين التنفيذيين ذوي النفوذ أو من قبل الائتلافات القائمة بين الأفراد أو الأقسام ذات المصالح المرتبطة بنتائج معينة.

الثالثة: وجود قياديون ذوو نفوذ داخل المنظمة أو مع الخارج يسعون إلى مقاومة التغيير خوفآ من تأثير التغيير على وضعهم ومن ثم يلجأون إلى التحالفات في الداخل أو معارفهم في الخارج من أجل تعطيل صاحب المنصب !!!

الرابعة: ترقية المديرين الذين يظهرون مهارة في الالتزام الصارم بالميزانية ويفرضون رقابة إشرافية دقيقة ومحكمة على الوحدات التابعة لهم ويقومون بالتفاصيل الإدارية الدقيقة، على نقيض المديرين الذين يفهمون رؤية المنظمة واستراتيجيتها!

الخامسة: وجود مديرون وقياديون لايقدرون الموظفون الذين يتسمون بالمبادرة وغالبآ ما يثبطون من همة من يريد التجريب وجهود التحسين والتطوير حيث يكون همهم تجنب المخاطر وعدم ارتكاب الأخطاء والتسليم للوضع الراهن.

الختام 

شهد القرن العشرين ظهور ما يقارب من عشر نظريات في القيادة كما شهد ظهور نماذج قيادية متعددة و جميعها ظهرت استجابة للمتغيرات التي ظهرت في عالم الاعمال.

كل تلك النظريات لا تتحدث عن القيادة على أنها ” شهرة ” و ” مخصصات مالية ” ” و ” علاقات ذات شأن ……” بل هي مسؤولية وإنجاز و ..” عملية تأثير اجتماعية في التابعين تكون مشتركة بين جميع أعضاء المجموعة من أجل تحقيق الأهداف ” .

هـناك حاجة إلى أن يقوم المجتمع بتغيير

المفاهيم المتعلقة بالمناصب والتي تتطلب عدم النظر إلى صاحب المنصب من زاوية ” من هو ” بل إلى ما يحققه من إنجازات وقت توليه المنصب والتركة التي يخلفها وراءه .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>