“المُعلّم” و “الطبيب” مُجددًا !!

الزيارات: 2683
تعليقات 3
https://www.hasanews.com/?p=6579491
“المُعلّم” و “الطبيب” مُجددًا !!
جاسم البراهيم
كشخص مستقل لا أجد أي مبرر أبدًا للحملات الشرسة التي يسوقها البعض بإشهار ألسنتهم الحادة صوب الأطباء والمعلمين والمداومة على انتقادهم بشكل فاضح ومسيء وغير حضاري من وقت لآخر وكأن ممتهني هاتين المهنتين هم من الفئة الغير جادة في العمل ولا يقوموا بواجباتهم المنوطة وأنهم وحدهم الفئة المدللة من موظفي الدولة.
لكن على الطرف الآخر هناك من يدافع عنهم  وبشراسة ويرفض حتى فكرة توجيه أي لوم أو نقد لهم وكأنهم الفئة الكادحة الوحيدة من بين الموظفين وكلهم بلا أخطاء ولا يوجد بينهم الكسول والغير منتج  والغير مبالي.
ولجميع الأطراف أقول التعميم في أي رأي خيار فاشل وغير ناجح ووسيلة ضعيفة ونجاح لمن تم انتقاده سواء أكان هذا الموظف منتج أو لا فالأطباء والمعلمون لاغنى عنهم حالهم حال الطيارين والمهندسين والفئة الكادحة من العمالة فلا الطبيب ولا المعلم بإمكانه الإستغناء عن السباك أو الميكانيكي ولا عامل النظافة و العكس تماما فالكل مكمل للآخر
 وبرأيي الشخصي وما أتوقعه أن من يتحسس كثيرا من إنتقادهم وتراه كثير التضايق من هذه الهجمات هم من يعملوا بإخلاص وتفاني وأقصد( الأطباء والمعلمين) والذين يقوموا بأكثر مما هو مطلوب منهم  في وصفهم الوظيفي المقرر من وزاراتهم أما المقصرون في أداء دورهم تجدهم مختبأين صامتين
 فالطبيب والمعلم هو في الأخير كائن بشري عنده عائلة ويملك إحساس  ولا يخلوا أي شخص من ظروف قد تؤثر على أداء رسالته فلا نجعل من خطأ أو موقف حصل في مدرسة أو مستشفى من أي أحدهم يجعلنا ان نرميهم بالكلام الغير جيد معممين بذلك على الجميع
أحد إخوتي وعلى سبيل المثال يعمل كممرض في أحد المراكز الصحية يقول لي طبيب الأسنان في المركز الذي يعمل به هو آخر من يخرج من المركز بعد أن يطمأن بأنه كشف على آخر مريض كذلك وعلى سبيل المثال المرحوم الدكتور جعفر العباد (رحمه الله) إفتقدته الأحساء ومرضاه بالخصوص فهو شخصية تعجز عن وصفها، كان صاحب علم وعمل يعطف على اليتيم ويقف مع الفقير يتابع مرضاه بالجوال خارج أوقات عمله كون المريض النفسي يحتاج لمتابعه أكثر لا تسمع صوته في المستشفى وكانت دعوات المرضى له بعد خروجهم من عيادته بالشكر والثناء عليه هي من تهلل
أيضا في المرحلة الإبتدائية وكمثال معلم  لا ينسى فقد إفتقدته البلدة  التي أسكن بها بعد تقاعده
حيث كان مدرس يعد من أفضل المدرسين عملا وأدبا  فبالإظافة لجودة تعليمه إلا أنه كان يتابع الطلاب حتى تخرجهم من المرحلة الإبتدائية
هذه عينات لمستها على أرض الواقع كما غيري فلما كل هذا الجفاء ؟؟؟
ما أتوقعه أن سبب الهجوم المتواصل على الأطباء والمدرسين بالخصوص (وأنا لست منهم) هي الغيرة ولن أقول الحسد لمن فاته قطار الركب في هاتين المهنتين ولو سألت أي شخص ماذا تتمنى لإبنك أو لك لو عاد بك الزمان لإختار أحد  هاتين المهنتين وبلا تردد كونهما وللأمانة لهما وضعهما الإجتماعي
فألف شكر وتحية لكل مجتهد ومثابر سواء أكان طبيبا أو معلما أو مهندسا أو أي مهنة أخرى عمل بجد وإجتهد لخدمة الوطن و المواطن أولا وكسب المرتب الحلال ثانيا
أخيرا علينا تطبيق ما قاله حكماء العرب إصبر لدائك إن أهنت طبيب وإصبر لجهلك إن أهنت معلما

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    احسنت اخي العزيز

  2. ٢
    زائر

    الله يرحم الدكتور جعفر العباد ودكتور خليل السليم ودكتور صادق العمران
    فعلا اطباء ولا يهون البقيه خلق وأدب وعمل وتواضع رحمهم الله

  3. ١
    زائر

    مقال جميل ورأي يحترم

    ولكن هناك بون شاسع بين الطب والتعليم (كوظيفة وتحصيل أكاديمي)

    وبالمختصر .. المعلم ليس انسان معصوم عن الخطأ والمبررات التي يتم طرحها على أنهم الفئة النخبوية في المجتمع عادة ما تثير غضب اصحاب الوظائف والمهن الأخرى .. فهم بالرغم من وقت فراغهم الطويل الا اننا لا نجد الا القلة القليلة التي تتطوع للعمل الاجتماعي الذي عادة ما يتصدى له الاطباء والمهندسين او الجامعيين وخريجي المرحلة الثانوية العاملين في القطاع الخاص ٤٨ ساعة ار ٦٠ ساعة اسبوعياً !!!!

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>