مبدعون خلف الكاميرا

الزيارات: 839
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6579158
مبدعون خلف الكاميرا
خالد فهد الشدي

تختصر الأخبار الصحفية لأي جهة كانت وبأي وسيلة من وسائل التواصل الإجتماعي المتنوعة أغلب الأخبار بصور عن قيمة ومعنى هذا الخبر المنشور، فبعض الأحيان الصورة ذاتها تعبر عن الخبر بنسبة كبيرة جداً .

وأحياناً أخرى توحي لك الصورة  أن  هذا أو  ذاك مبدعاً ، أو أن هذا الحفل أو المناسبة رائعة أو متميزة ، وأن هناك تنظيم جيد واستعدادات كبيرة ، والحقيقة أن هناك خلف تلك الصور أخباراً عادية ضخمت ، وجهوداً محدودة  بُرزت ، وتنظيمات هشة دُعمت ، وجنود مجهولة تعمل أُخفيت .

هذا من وجهة نظري ولا أعممه ، وهو واقع نعيشه مع أغلب (المبدعين خلف الكاميرا) فالإبداع الحقيقي النابع من الميدان ، والجهود الحثيثة ، والعمل المتقن ، قد لا تظهره عدسات المصورين ، فبعض المصورين  في الحفلات يركزون على رعاة الحفل والوجهاء ، وقد يظهرون مايريدونه من هذا الحفل ويخفون جهلاً أو عمداً صور  أو أسماء  لمبدعين جُهدوا  ليظهر هذا المحفل بأزهى حلة وكما يريدون . ( وأقصد برعاة الحفل هنا بعض رؤساء ومدراء وقادة الجهات الحكومية والمؤسسات وما شابه )

الإبداع الحقيقي تُرى بصماته حاضراً ومستقبلاً ، والمبدعون غالباً مايتنحون عن عدسات الكاميرا لأنها ليست هدفهم الرئيس ، أما (المبدعون خلف الكاميرا) فغالباً مايكون إبداعهم أثناء التقاط الصور ، ويحرصون أشد الحرص على أن تكون هذه الصورة متقنة وصالحة للنشر أكثر من حرصهم على متابعة العمل وتقييم الأداء ، وربما يتواضعون قليلاً ويشركون البعض معهم في التقاط بعض الصور مع  إحساسهم بنشوة التواضع المصطنعة .

حدثني أحد الزملاء عن رئيسه في العمل ، فيقول كان لدينا حفل مبسط في العمل وكان الرئيس غير متواجد أثناء الحفل والتصوير ، لأتفاجأ في اليوم التالي بالخبر منشوراً في إحدى الصحف وصورة هذا الرئيس متصدرة واجهة الخبر ، وأنه يشكر ويثمن ….. إلخ ، وعندما سألت الزملاء قالوا إنه طلب منهم هذا الطلب . فمثل هؤلاء المبدعون خلف عدسات الكاميرا هم المبدعون الوهميون الذين أتحدث عنهم .

هذا من جانب ، ومن جانب آخر هناك من يضخمون الأخبار الهشة وكأنها ضرب من الخيال ، وتشعر وأنت تقرأ  وتشاهد هذا الخبر أن هناك عملاً جباراً والحقيقة عكس ذلك تماماً ، أو أن تكون الأخبار عادية جداً ولا تستحق النشر .

وفي الختام أوجه رسالة إلى كل المبدعين خلف الكاميرا احترموا أذواق المتلقين فالكثير ولله الحمد على دراية تامة ويعرفون خبايا الأمور ، فلا تستخفوا بعقولهم ، واجعلوا  أعمالكم هي التي تتحدث عنكم وأمام عدساتكم ، فالمتلقي يهمه جودة العمل والصدق والمهنية في تحرير الأخبار .

ودمتم بود .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>