احدث الأخبار

للعودة للمنافسة “هجر” يُبرم صفقات جديدة لتدعيم صفوفه .. صور العدالة⁩ ‫يحقق التعادل أمام الأهلي‬⁩ ويخطف أول نقطة في ⁧‫”دوري محمد بن سلمان للمحترفين‬⁩” بالصور.. “قلائد الدر” تحتفي بأطفال “جمعية تفاؤل” بالأحساء “النصر” يدافع عن لقبه ويفوز على ضمك بهدفين ضمن ⁧‫دوري كأس الأمير محمد بن سلمان أيمن الخرس يكتب: لماذا تفشل الشركات؟! .. ولماذ يخفق ليونيل ميسي ومحمد صلاح؟! في هذا الموعد … “خيرية العيون” تستضيف خدمات “الأحوال المدنية” المقدمة للمواطنين “الملكية الفكرية” تؤكد: الرسومات بأنواعها حق لأصحابها مدى الحياة بالتفاصيل … اتحاد الكرة يعتمد تعديلات لائحة الانضباط والأخلاق شراكة تكاملية بين أمانة الأحساء والشؤون الإسلامية بالمنطقة الشرقية “GSA.Live”.. لمشاهدة مباريات دوري كأس الأمير محمد بن سلمان مباشرةً ومجانًا مجاناً .. 40 عملية قلب مفتوح و 3 آلاف غسيل كلوي لضيوف الرحمن خلال الحج اتحاد الكرة يُعلن أسماء طاقمي تحكيم مواجهتي افتتاح دوري المحترفين

يوم الأرض ليس شعاراً!

الزيارات: 782
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6578620
يوم الأرض ليس شعاراً!
علي بوخمسين

يوم الأرض ليس شعاراً نتغنى به أو نرفعه ليقرأ دون ممارسة حقيقية، فالأرض هي أمنا الرؤوم التي احتضنتنا وربتنا وترعرعنا عليها. فواجب علينا أن نرد هذا الجميل لها بحفظها وصيانتها من كل أذى، فلا نستصغرنّ دورنا كأفراد فالفرد منا مؤثر ومنجز وبإمكانه أن يصنع الفرق.

فعلى سبيل المثال لا الحصر “النظافة” هي قيمة نابعة من ذات الإنسان وتربيته وتعاليمه الدينية والأخلاقية. والنظافة سلوك نابع من عادات الإنسان وتعاملاته الوقتية والمكانية، فلا تتغير بتغير المزاج أو الوقت أو المكان. النظافة مبدئ أصيل نابع من ذات الإنسان منذ نشأة الخليقة إلى أخر يوم في الحياة..

فإن لم تكن النظافة تنطلق من دافع الشخص ذاته والمجتمع نفسة وتقومها التعاليم وتحافظ عليها القوانين ، وإن كانت فرضاً بالقانون فمع الأسف ما إن يختفي هذا القانون إلا ويتمرد بعض الناس من جديد لأن سلوك النظافة لديهم بعيدةً عن العادات الأصيلة المكتسبة حتى يتكون مجموعة من المجتمع يعملوا خلاف القانون الذي كان يحكمهم ويسيطر عليهم “فبعض البشر يعشقون التمرد على القوانين سواء أكانت وضعية أو سماوية”.

جميعنا نشاهد مجتمعات كثيرة لا تتسم بالغنى أو لا يحكمها قانون صارم ولديهم فسحة كبيرة وبعيدة عن عين القانون والرقابة وتجد أن لديهم رقابة ذاتية شغوفون بالمثالية والتقيد بالسلوكيات الحميدة وهذا لم يتأتى إلا من عمل دؤوب منذ فترة زمنية طويلة وتنسيق جماعي من كافة أبناء هذه المجتمعات وبالطبع الأنظمة القانونية المتكاملة تساهم بشكل عالي في استمرارية هذه المثالية العالية ، وفي هذه المجتمعات المثالية تجد أنها ترفض المخالف ويكون المخالف فيها منبوذاً بينهم حتى تقلص عددهم.

أما إذا نظرنا من باب أن النفايات والقمامة “خطراً داهما” يترصد بنا وسينقض علينا كالمفترس ليس كمجتمع بشري فقط بل ككائن حي لأنها ستدمر كل شيء يعيش من حولنا في هذا الكون براً وبحراً وفضاء، فلو تمعنا متى ستتحلل هذه النفايات البلاستيكية وغيرها؟
فسنجد أن منها ما لن يتحلل إلا بعد عشرات ومنها سيتجاوز مئات السنين، وفي هذه السنين من مراحل تحلل العدو البلاستيكي يكمن خطر خفي وغامض ومجهول لدى الكثير منا ، وجدير بالذكر أنه تم مؤخراً اكتشاف بعضاً من الكائنات الحية المجهرية وبأحشائها قطع بلاستيكية متناهية في الحجم لأن النفايات البلاستيكية تمر بمراحل عدة قبل تحللها وفي كل مرحلة نواجه خطر حقيقي وأخر هذه المراحل قبل التحلل هو “التفتت” حتى تصبح كروية الشكل ويقدر حجمها بأصغر من حبات الملح.
فمعظمنا شاهد النفايات البلاستيكية وهي تتطاير جراء التيارات الهوائية القوية فتعلق بالأشجار وتنغمس في مصاب ومجاري المياه وتنغمر في أعماق البحار.
وأغلبنا أيضاً شاهد صوراً كثيرة لحيوانات مثل الجمال والبقر ووو يأكلون الأكياس والمخلفات البلاستيكية لعدم تمييزهم بأنها نفاية وأنها ليست أكلاً نافعاً، كما شاهدنا الكثير من الصوز لسلاحف وأسماك تلتهم الأكياس البلاستيكية المنغمرة في البحار لأن الأكياس البلاستيكية تشبه بحد كبير قنديل البحر، والبعض منا كذلك شاهد كيف يتفتت هذا العدو إلى جزيئات صغيرة، فلما تبدأ النفايات البلاستيكية بالتفتت تكن عرضة لأن تلتهمها الطيور وما إلى ذلك من حيوانات ، وعند وصول هذا الفتات البلاستيكي إلى جرم ضئيل في الحجم يكن لقمة سائغة لتلتهمه الحشرات والكائنات الحية الدقيقة والتي هي أساس في الهرم الغذائي للبشر والكائنات الحية جميعاً.

هذا بخلاف حرق النفايات البلاستيكية الضار جداً بالبيئة والفضاء حيث ينبعث غاز الديوكسينات وهو من أخطر الغازات المسرطنة، كما ينتج عن حرق البلاستيك غازات الميثان وأكاسيد الكربون وغيرها من الغازات المسببة لأمراض كثيرة وخطيرة.
وهنالك دراسة جديدة كشفت أن كميات هائلية من مخلفات البلاستيك لم تصل للمرادم بل كان طريقها لتتراكم في البحر المتوسط وغيره، والباحثون يحذرون من أن التلوث جراء العدو البلاستيكي أخذٌ في الأزدياد وتراكماتها المخيفة سنوياً قد كونت قارة ثامنة فعلينا أن نفكر ملياً في حجم الخطر المحدق بنا وبصحتنا ومستقبلنا وحول بيئتنا والكون أجمع.
وجديرٌ بالذكر أن لا ننسَ ما يسبح في الفضاء الخارجي من النفايات الفضائية والتي تهدد الكرة الأرضية في أي لحظة ، والتي يقدر عددها في بعض الأحصاءات المخيفة بنصف مليون قطعة تقريبا، هذا غير النفايات الطبية والبناء والنفايات النووية والصناعية بشتى أشكالها والتي تقدر بملايين الأطنان تُخلف بشكل سنوي ولا تعالج أو يعاد تدويرها أو يستفاد منها بالشكل الصحيح حيث أن هذه النفايات تعد ثروة هائلة غير مستغلة ومستثمرة.

في مثل هذا اليوم العالمي للأرض ٢٠١٩/٤/٢٢، علينا أن نراجع سلوكياتنا وأن نحكم أنفسنا وضمائرنا فبين يدي كل واحد منا بدية قصة حزينة ومخيفة في حدٍ سواء للتلوث وبيدينا نحن أيضاً الحل والمفتاح بأن نساهم في إصلاحها أو سيتمادى الخطر حتى يصل لنا وسيقضي علينا وعلى أطفالنا بالمستقبل فلا تكن سبباً في قتل الأجيال القادمة، فأنا وأنت وأنتم نستطيع التغيير حتماً إن جعلنا كل يومٍ يومٌ للأرض.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>