نجم أحسائي لاح في أفق العبقرية ..!!

الزيارات: 1767
تعليقات 5
https://www.hasanews.com/?p=6576445
نجم أحسائي لاح في أفق العبقرية ..!!
أحمد العيسى

امتلك ناصية الكلمة ، وسخرها طوع أمره فأصبحت لُباناً يمضغه بين شفتيه كيف يشاء ! وبالطريقة التي تحلو له ! فحق له أن يعتز بشموخه وعما وصل إليه بأن يعنون أحد دواوينه بـِـ : ( وألنا له القصيد ) وهو في ذلك محق وأظنه أصاب كبد الحقيقة فأفكاره لا تنضب وصوره لا تنتهي بسط جناحيه على مفردات اللغة وتراكيبها فوقف الحرف صاغراً خجولاً أمام قدرته البارعة التي تخطت حدود الإبداع والتألق فلم يعد أحدٌ قادراً على وصفه بما يستحق رغم وجود الألقاب الكبيرة فوقف الجميع والحيرة تتخبطهم متسائلين : ما الذي يتواءم مع حجمه من تلك المسميات ؟

هل الفيلسوف أم المفكر أم المبدع أم العبقري أم ماذا من ألقاب ؟؟

ياااه !!

لكم هو صعب أن تجد نفسك عاجزاً عن أن تفي إنساناً ما يستحق من المكانة السامقة إني لأرى ذلك طمع في غير مطمع أورغبة في مستحيل لأضرابي أن نضفي عليه لقباً أو نضعه في المكانة التي تناسب حجمه الكبير والكبير جداً ويكفي أنه أصبح رقماً صعباً في ميدان الأدب الرفيع ولامعاً من الطراز الأول في عالمنا العربي وياله من ……. !!

( إلى الآن لم أجد مفردة أكتبها مكان النقط تناسب شموخ قامته وعلو هامته وسأترك للقارئ اللبيب الحرية في ذلك )

ولم يخطئ أحد الأدباء الراحلين عندما وصفه بعبارته الشهيرة : [ الأحساء تطلق صاروخاً شعرياً ]

لكني سأضيف لما قال جملة أخرى تتمم المعنى وتكون أبلغ في الوصف وأوضح في البيان( الأحساء تطلق صاروخاً شعرياً لا يحده مدى ) ، نعم ليس له مدى ولو افترضنا جدلاً بأن له مدى فليس نعلم إلى أي حد سيصل ، ومما يتخمك إعجابا به وتقديراً له أنه قد جمع بين طرفي نقيض وهما العبقرية وسمو الخلق فقلما تجد من يصل إلى هام الجوزاء تألقاً ويتواضع تخلقاً وذلك لما لوهج النجومية من بريق وإغراء ينعكس سلباً على صاحبه في معظم الأحيان استثني من ذلك هذا الإنسان ..الإنسان بكل ما تحويه هذه الكلمة من مضمون فابداعه الفائق لا يشق له غبار وتواضعه الجم قلما تجد له منافساً في المضمار فنقاء روحه وصفاء سريرته وبساطته لا تتواءم مع ما ارتقت إليه شاعريته !!

إنه مفخرة الأحساء وابنها البار وعاشقها حد الجنون ( جاسم بن محمد الصحيح ) والذي لا يجد بأساً في أن يوصي بأن تُدَسّ رفاته لتكون وقوداً يُبقي وهجها وبريقها باقياً ما بقيت الأيام عندما يقول في أحدى روائعه عن معشوقته الأحساء :

إذامتُّ والأحساء في عزِّ بردها

فدسوا رفاتي في مواقدها فحما

ومسك القول :

ـ أن أقل ما يمكن قوله في ( الصحٓيِّح ) أنه جبلٌ شامخ أشم أضاع سفوحه فليس من السهل الوصول إليه فضلاً عن الصعود إلى قمته !

ـ أن هذه المعشوقة ( الأحساء ) تستحق منه ومنا كل هذا الافتتان والانشغاف ، فهي وإن أنجبت في ميدان الشعر عبقرياً اسمه ( الصحيح ) ، فقد أنجبت من العمالقة الكثير في نفس الميدان وفي غيره من الميادين ممن بزغ نجمهم في سماء الإبداع فصار لهم بريقٌ يخطف الأبصار ، وقد يضيق المقام لذكرهم فلكل أولئك المبدعين أهدي جميل كلمات الإعجاب والتوقير والتقدير .

التعليقات (٥) اضف تعليق

  1. ٥
    زائر

    لله درك يا استاذ احمد في وصفك للشاعر جاسم الصحيح

  2. ٤
    زائر

    وفق الله تعالى أستاذ أحمد العيسى فهو بحق نجم لامع وشكرا جزيلا للمغرد

  3. ٣
    خليل النهاري

    مع هالمقدمة ظنيت المقصود الحنوط او الليلي
    ولو دعي أحدهما ستجدون الاثنين

  4. ٢
    زائر

    ماشاء الله عليك يا أستاذ احمد دائماً مبدع في مقالاتك

  5. ١
    بو محمد الدين

    تسلم اناملك الذهبية استاذنا أبا مرتضى، تزدان الأحساء بأنوار شعارها وكتابها وبكم.

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>