أردوغان في مأزق .. إف-35 الأميركية أم إس-400 الروسية ؟!

الزيارات: 807
التعليقات: 0
أردوغان في مأزق .. إف-35 الأميركية أم إس-400 الروسية ؟!
https://www.hasanews.com/?p=6575043
أردوغان في مأزق .. إف-35 الأميركية أم إس-400 الروسية ؟!
متابعات - الأحساء نيوز

يواجه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حالياً خياراً سيكون له عواقب وخيمة على كل من علاقاته الخارجية واقتصاد بلاده، بحسب من نشره موقع شبكة “CNBC”.

يمكن لأردوغان أن يتخذ قراراً بالتراجع عن تعهداته بشراء منظومة الدفاع الصاروخي طراز إس-400 (S-400) روسية الصنع، لصالح شراء منظومة الصواريخ الأميركية طراز “باتريوت”، أو برفض المطالب الأميركية وعندئذ سيتخلى عن المشاركة في برنامج مقاتلة الضربة المشتركة إف-35 (F-35)، في تفضيل في الأساس لموسكو على واشنطن.

وقالت شميلة خان، مدير استراتيجيات ديون الأسواق الناشئة في AllianceBernstein، لـ”CNBC”، الثلاثاء، إن “قرار الحكومة بشأن هذه القضية سيكون أمراً سيراقبه السوق عن كثب، بما يعني زيادة في التوترات مع الولايات المتحدة التي ستؤثر على الأصول التركية”.

وقعت أنقرة اتفاقية مع موسكو لصواريخ إس-400 في عام 2017، وهي صفقة تبلغ قيمتها 2.5 مليار دولار. وفي نفس الأثناء، ساعدت تركيا في تمويل أغلى نظام أسلحة في أميركا، وهي مقاتلات الضربة المشتركة طراز إف-35، حيث استثمرت 1.25 مليار دولار في البرنامج حتى الآن.

وأعلن البنتاغون بالفعل عن وقف تسليم مكونات إف-35 إلى تركيا هذا الأسبوع، وهو التحرك الأحدث في سلسلة طويلة من خطوات رفع التوتر بين الدولتين اللتين تمتلكان أكبر جيشين في حلف الناتو.

وأثارت مسيرة أردوغان نحو شراء منظومة الصواريخ الروسية مخاوف بين شركاء حلف الناتو وواشنطن، الذين يخشون أن تستهدف مقاتلات شبحية مثل المقاتلة الأميركية من طراز إف-35. كما أن حلف الناتو يشعر بالقلق من الوجود العسكري المتزايد لموسكو في المنطقة.

هل ستنهار الليرة؟

وقال أغاث ديماريس، خبير اقتصادي أوروبي رئيسي في وحدة الاستخبارات الاقتصادية: “إذا تدهورت العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا مرة أخرى، فمن المحتمل بدرجة كبيرة أن تنخفض الليرة مرة أخرى بحدة مقابل العملات الرئيسية”.

ويعاني الاقتصاد التركي بالفعل من الركود، حيث تعرض لهزة العام الماضي بعد مخاوف من تدخل الحكومة في استقلال البنك المركزي، والبنوك ذات المديونية الضخمة، والعجز الكبير في الحساب الجاري، بالإضافة إلى الخلاف الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، مما أدى إلى هلع المستثمرين وهروب رأس المال. وفقدت الليرة 36% من قيمتها مقابل الدولار بحلول نهاية عام 2018.

وتزايدت نسب التضخم ومعدلات البطالة، مع توقع ارتفاع الأخيرة نتيجة لتباطؤ النمو الاقتصادي. وقال ديميس: “في ضوء هذه المعطيات، ستحرص الحكومة التركية على تجنب استعداء الولايات المتحدة خشية حدوث أزمة عملة أخرى ربما لن يتمكن القطاع المصرفي من تحملها”.

إلا أن أردوغان أدلى بتصريحات عديدة قال فيها إنه لن يتراجع عن إتمام صفقة صواريخ إس-400 الروسية. ويُعد الدافع للإصرار على الصفقة هو اعتماد أنقرة على موافقة روسيا على ممارساتها في سوريا، ورغبة أردوغان في أن يستعرض أمام قواعده الشعبية المحلية أنه لا يرضخ للضغط الأميركي.

“الكرة في ملعب أردوغان”

من جانبها، أشارت أماندا سلوات، كبير باحثين في معهد “بروكينغز”، في تصريح لـ”CNBC” إلى أنه علاوة على السعي للحصول على أفضل نظام للأسلحة، فإن أردوغان وجد أن هناك “أسباباً جيواستراتيجية لشراء نظام روسي، أخذاً في الاعتبار الاعتماد التركي على روسيا لتحقيق نتيجة إيجابية للحرب في سوريا”.

وأضافت سلوات: “أعلن الكونغرس بوضوح عن عدم رضاه عن الصفقة المزمعة، وفرض عقوبات من خلال قانون CAATSA لشراء معدات الدفاع الروسية”.

لكن تصريحات البنتاغون تُرجح استمرار الحوار، حيث صرح وزير الدفاع الأميركى بالوكالة بات شاناهان أنه يتوقع من البنتاغون تسليم طلبيات تركيا من طراز إف-35 طالما أن تركيا ستعتمد على منظومة “باتريوت” الجوية والصاروخية الأميركية. وقالت سلوات: “إن الكرة في ملعب أردوغان الذي يواجه خياراً صعباً بين مسارين متعارضين”.

مستقبل الليرة التركية

ورداً على سؤال حول المسار المستقبلي لليرة، قال تيموثي آش، كبير الخبراء الاستراتيجيين في الأسواق الناشئة بمؤسسةBluebay Asset Management، ببساطة: “إن مسألة إس-400 (هي) علامة استفهام رئيسية”.

وقال مدير برنامج الأبحاث التركية في “معهد واشنطن”، سونر كاغابتاي، إن الانهيار، الذي أصاب الليرة التركية الصيف الماضي، والذي وضعها على حافة الهاوية بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا بسبب اعتقالها قساً أميركياً، يُعد دليلاً على أنه “عندما لا يكون الاقتصاد التركي في حالة جيدة، فإن أي أزمة مع الولايات المتحدة تزيد من تعقيدات التأثيرات السلبية للأزمة الاقتصادية”.

وأضاف كاغابتاي: “لذا فإن الشعور بوجود أزمة تختمر مع الولايات المتحدة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية”.

وفي حين أن هذا ربما يعني توافر أصول تركية بأسعار رخيصة للمستثمرين، الذين يميلون إلى تحمل المخاطر، إلا أن ديماريس توقع أن تنخفض الليرة التركية إلى 5.7 دولار حتى نهاية 2019، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ حوالي 5.6 دولار، فيما تجنب آيان بريمر، الرئيس التنفيذي لمجموعة أوراسيا لاستشارات المخاطر، الإعراب عن توقعاته، قائلاً: “ما زلنا نعتقد أن المخاطر السياسية لا يمكن التكهن بعواقبها. لذلك سأبقى بعيداً”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>