التعصب الرياضي الأعمى

الزيارات: 797
تعليقات 6
https://www.hasanews.com/?p=6574473
التعصب الرياضي الأعمى
جاسم البراهيم

يعتبر التعصب من أسوأ الصفات التي قد يتصف بها أي شخص فإن انتشر التعصب تزيد الشحناء ولا يحدث التسامح  ولا التفاهم ويزداد الجدل والنقاش الغير مفيد وربما بسببه يدخل المجتمع في نفق مظلم..

وفي الرياضة

كل منا له نادي يحبه ويتمنى أن يراه في المقدمة  دائما يحقق الإنجازات والبطولات ويكون صاحب الأسبقية في كل الإتجاهات..

لكن الملاحظ حاليا من أغلب الجماهير هو التعصب الأعمى لكل ما يشجعونه أو يميلون له يساعدهم في ذلك بعض الرؤساء من خلال التصاريح الرنانة وبعض الإعلاميين الذين لم يتحملوا مسؤوليتهم فعبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال البرامج التلفزيونية يسخنون الطبول و يسكبون الزيت على النار لينجرف معهم الجمهور بالتراشق..

والمتعصبون طباعهم واحدة ولا يختلفون عن بعضهم البعض.

في الطرف الأول تخرج جماهير الأندية التي وقعت عليها العقوبة أو الخطأ بالبكاء والعويل وتدعي بأن فريقها مظلوم ومحارب.

وفي الطرف الآخر تخرج جماهير الأندية الأخرى بثوب المثالية المطلقة  وينصبوا أنفسهم محامين للجهة التي  أصدرت القرار لا ترحيبا بتطبيق النظام إنما كراهية للنادي المنافس..

والعكس يحدث تماما  لو انقلبت الصورة للأسف!!!

فمن كان يتباكى ويدعي المظلومية سابقا  لبس الآن ثوب المثالية ومن لبس ثوب المثالية تحول للبكاء عندما أصاب السيل فريقه..

لن أقول أننا مثاليين أو معصومين  لكن  نملك عقلا راجحا نفكر به ونصدح بالحق ونقر بالخطأ إذا حدث حتى لو كان ضد النادي الذي نشجع ؟ فلا نتحول  إلى شتامين نقذف بعضنا  ونجرح بعضنا ؟ فهذه ليست رسالة  الرياضة.

 ما نشاهده أن الإثارة في مواقع التواصل أكثر من الملعب ؟

وحتى بعض رؤساء الأندية  اشترك  في الموجة للأسف وبسببهم  اسحبت  هذه الإثارة خارج الملعب

أما الغريب في الموضوع دخول  بعض المذيعين  في هذا المنزلق  وهم من يطلب  منهم أن يرموا بميولهم خارج أسوار الاستديو ويتعاملوا مع ضيوفهم بمنظار واحد بعيدا عن الميول.

بمواقفنا هذه حولنا  الرياضة التي هي جزء من حياتنا وبها  تنتشر الأخلاق الحميدة وتهذب السلوك وإذا بنا  بهذه الجزيئات نرمي بكل هذه الأهداف عرض الحائط..

الخلاصة كلنا نعشق وكلنا نحب ولكن يجب أن لا يبعدنا حبنا وعشقنا عن مبادئنا ويدخلنا في دائرة الحب الأعمى  الذي به لايرى هذا المحب سوى فريقه ويكره كل شيء للمنافس حتى لو كان هذا المنافس في  موقف سليم فلن نجني من التعصب سوى الفرقة والزعل والتنافر ونكون كم ينطبق عليه مقولة(عيون الخل لا يمكن تناظر عيوب الخل لو هو عيب كل)

أما من يحرض على التعصب فأقول له اهتم بأمور فريقك ودع عنك خصمك فالإنتاج والقوة بالبطولات لا بالتعصب والكلام الرنان الذي لاطائل.

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    زائر

    لا اشجع اي نادي سعودي لكن لا احب الهلال

  2. ٥
    زائر

    كلام درر وجواهر يعطيك العافيه

  3. ٤
    محمد الحداد

    مقال في قمة الروعة لنبذ التعصب والبغض فأين الروح الرياضية في النهاية هي كورة

  4. ٣
    علي العبدالمحسن

    سلمت يمناك عزيزي جاسم.. اعتقد انك وفقت في نقل هذه الظاهرة المتزايده بشكل كبير في الوسط الرياضي.. المشكله بدأت بمسؤلي الأندية والصحافه ومشاهير وسائل التواصل وأعتقد أن الحل يبدأ بهم أولا.

  5. ١
    زائر

    ابدعت ف الظاهره في تزايد مستمر

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>