من الأرشيف … قطار المرابطين

الزيارات: 369
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6574376
من الأرشيف … قطار المرابطين
طارق البوعينين

في خبرٍ سابق غرّمت شرطة ولاية نيويورك طالباً سعودياً (22 عاماً) يدرس اللغة الإنجليزية، خمسين دولاراً؛ وذلك بسبب نومه في أحد قطارات مدينة نيويورك المتجهة من منطقة كوينز إلى منطقة بروكلين أهـ.

الخبر يدعو للضحك من جهة والحزن من جهة أخرى, محزن لأن الضحية كان أحد أبناء هذا الوطن وفي نفس الوقت مضحك لأن من يتجول في محطات القطارات والمطارات لديهم يرى العجب العجاب من كيفية أوضاعهم أثناء النوم وطريقة إفتراشهم المطارات والمحطات بخلاف محطاتنا ومطاراتنا والتي لا يمكن أن ترى فيها هذه المناظر باستثناء المصليات فقد توجد بها حالة أو حالتين.

أذكر أني كنت عائدا من الرياض إلى الدمام عن طريق القطار والمعروف أن الرحلة تستغرق أربع ساعات مرورا بمحطة الأحساء ثم بقيق وختاماً الدمام , انطلقت الرحلة الساعة الرابعة عصرا وبناء على ذلك فإنه من المفترض أن تصل الدمام –تقريباً- الساعة الثامنة مساء, وفي أثناء هذه الجولة الممتعة وسط صياح الأطفال ونوم الأهالي وتأفف كبار السن وصلنا محطة الأحساء نزل بعض الركاب ممن وجهتهم الأحساء, وحينما كنا ننتظر تحرك القطار تفاجأنا بملاح القطار ينبه على أن هناك خلل في القاطرة جاري العمل على إصلاحه.

ضاق الناس ذرعاً بطول مدة إصلاح الخلل, فبدأوا يترجلون من القطار متجهين نحو سيارات الأجرة المتوقفة في محطة الأحساء منهم من كانت وجهته إلى بقيق ومنهم إلى الدمام , إلا أنني لم أتجرأ على النزول فقد كانت ثقتي بهم كبيرة أن تنتهي معاناتنا ومعاناة القاطرة ويتم إصلاحها وفعلاً وبعد عدة محاولات لم يتم إصلاحها فما كان منهم إلا أن استدعوا قاطرة من الدمام بديلة عن القاطرة الحالية, وبالفعل وصلت قاطرة الدمام بعد عدة ساعات والجميل أنها كانت تسير منكصة على عقبيها القهقري, بعد عدة ساعات تم ربطها بالقطار والفرحة لا تسعها صدورنا طبعا أنا وملاحي القطار كون غالبية الناس قد نزلوا من القطار وبقينا نحن المرابطين , فعلاً سار القطار متجها نحو بقيق ومن ثم نحو محطته الأخيرة الدمام, العبرة في نهاية الرحلة أنه لم يتم أخذ غرامة علينا كما حصل للطالب السعودي في الخارج, فعندما وصلنا كانت الساعة الثانية عشر ليلاً حيث أن الجميع كان في سبات عميق وفي وضعيات مختلفة, فلا أدري هل الغرامة كانت علينا أم على المؤسسة العامة للقطارات ؟!

طبعا كانت تلك الرحلة هي آخر عهدي بما يسمى القطار وذلك قبل ما يقارب ثمانية عشر عاماً, فما هو الحال اليوم؟ ودمتم بود

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>