“التنمر اللا إرادي” !!

الزيارات: 1215
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6573784
“التنمر اللا إرادي”  !!
عبدالله بوحليم

هل شاهدتهم يوماً مدمناً لمواقع التواصل الاجتماعي في المحيط السعودي ويبتعد عن “تويتر” ؟ 

هل شاهدتهم أحداً يكتب شيئاً ويفضفض لآخر دون أن ينتمي لـ “ تويتر “ ؟ .. أنا أحترم هذا الرأي تماماً، ولأن لكل شيءٍ سبباً .. بحثت عن الأسباب حتى جاءت الإجابة بكل برود : أنا لا أنتمي لهذا العالم !  

جميعنا نعيش داخل محيط مواقع التواصل الاجتماعي، وأعتقد أن الكل يرى حجم الهجوم على كل شخص لا يتناسب مع أهواء البعض، أذكر أن في أحد الأيام تحدث أحد مشاهير “سناب شات” عن هذا التنمّر من خلال سنابه الخاص، وماهي إلا دقائق حتى وصل اسمه في “ترند تويتر” ، ليؤكد بذلك نظريته وأشاعوا أنه يهاجم كل من يرتاد تويتر وأنه يرى أن مجتمع لا يتناسب تماماً معه، وهذه حريّة شخصية بحته، لنُغلق صفحة هذا المشهور ولننتقل إلى الحروب الاجتماعية داخل هذا المحيط تحديداً “تويتر”، فأصبحنا لا نرى تغريدة مؤثرة وجميلة، حتى ترى آراءًا سلبية حيالها، فأذكر ذات مرة قرأت تغريدة أحد الفتيات تذكر فيما معناه “ أن على جميع من يرتادون الطرق أن يتريّثو ويصبروا على كبار السن من السائقين على الطريق، ولأنها فقدت والدها الكبير في السن بسبب ذلك أن أحدهم كان يقود سيارة خلف والدها، وخشي والدها السائق الذي خلفه وانحرفت به السيارة واصطدم بشاحنة فمات بسبب ذلك” ، التغريدة وصلت لأكثر من ٢٠ ألف ريتويت، من الطبيعي أن نرى كمية التعاطف الكبيرة من المجتمع تجاه هذه الفتاة وأن تصل رسالتها لأكبر عدد ممكن، لكن من غير الطبيعي أن ترى رد أحدهم وهو يقول “احياناً اكون مستعجل وما يهمني اللي يسوق شايب او شاب” !

استميحوني عذراً قد أكون عرضت عليكم أبسط وأقل نموذج من هؤلاء البشر، وأحدهم الذي ينشر صورة لهم مع زوجته كاشفة بشكل يجب أن لا يظهر للناس ونحن داخل مجتمع سعودي محافظ، بالرغم من كونه مخطئ لكن الله لم يجعلنا وكلاء على عبادة، ناهيك أن أغلب التعلقيات كانت متمرّدة لدرجة لو شعر لوهلة أنه مخطئ لن يحرك ساكناً (مكابرة)، النصيحة لايمكن أن تقدم على طبق من العبارات المسيئة والجارحة والهجومية والمتنمّرة، يقول سبحانه (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك)، لانريد الخوض في مثل هذه المهاترات التي جعلت المجتمع ينقسم ويحموَن أنفسهم بشاشات الهواتف الذكية، فكل حرف تكتبه، إما يُكتب لك، وإما يُكتب عليك، نرى كثيراً من التغريدات “اللي ترفع الضغط” ويتغلغل إليك شعور “التنمر اللا إرادي”، فترى أصابعك تتسابق لكتابة الحروف المسيئة له، لكن أعلم أن ذلك لن يغيّر شيئاً سوى أنه سيواصل على نفس الوتيرة وربما أعظم من ذلك.

ذكرت أحد الدراسات أن جمهور تويتر تتشكّل آرائهم بحسب توجّه أول ١٠ تعليقات على التغريدة، فإذا كان انطباع أول ١٠ أشخاص سلبياً، سيجرّ معه الكثير من السلبية، وأما أذا أُخِذ الموضوع من جانبه الإيجابي في أول التعليقات، سيكون كذلك مع غالبيته العظمى.

لا أستبعد يوماً ما أن نرى أحداً يُشكك في حكم “الصلاة” فلو كتبت أن الصلاة واجبة سترى من يخرج عليك ويهاجمك بحجّة عدم وجود دليل، وإذا أفحمته بذلك، لم يعد حسابه موجوداً في تويتر.

عالم “تويتر” تحديداً أصبح كبيراً جداً، ويؤثر على المجتمع المحلي والعالمي، وتنبع بعض القرارات الأمنية بسبب انتشار مقطع أو حدث ما على هذا الموقع تحديداً لأن السعودية وبحسب دراسة قام بها قسم الإحصائيات “بي إنتليغانس” في موقع بزنس إنسايدر” أن 41% من مستخدمي الإنترنت في المملكة العربية السعودية يغردون على تويتر بإنتظام.

أخيراً : بتشوف ناس غريبة في تويتر .. !

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>