العقود الإلكترونية في المملكة العربية السعودية

الزيارات: 3162
1 تعليق
العقود الإلكترونية في المملكة العربية السعودية
https://www.hasanews.com/?p=6573218
العقود الإلكترونية في المملكة العربية السعودية
خالد أحمد السماعيل

اعتاد الأشخاص في السابق على إمضاء كافة تعاملاتهم ورقيًا، لكن مع مرور الزمن وظهور وسائل التقنية الحديثة اتجه المشرع إلى تبديل معظم المعاملات الورقية بأخرى إلكترونية لمسايرة التطور، وسرعة إنجاز المعاملات بين الأطراف على الصعيد الاقليمي والدولي، ولمواكبة الرؤية التي ستتجه إليها المملكة، وبالحديث عن المعاملات التي تدور بين الاشخاص نذكر أهمها وهو العقد الذي يعد وسيلة من أبرز وسائل إثبات هذه المعاملات.

فالعقد هو اتفاق بين طرفين لإحداث أثار قانونية، وفي الوقت الحالي هناك نوعين من العقود وهما، الورقي ( المتعارف عليه منذ زمن ) والالكتروني ( المستحدث خلال فترة وجيزة )، فالعقد الالكتروني لا يختلف اختلاف كبير عن العقد التقليدي ( الورقي )، فهما متفقان من حيث الشروط أي كلاهما يتوجب فيه توافر الرضا والمحل والسبب وهم الشروط الاساسية لانعقاد جميع العقود وبانتفاء شرط من هذه الشروط يعد العقد باطلاً، أما من حيث الاختلاف فيمكن إبرام عقد إلكتروني بين طرفين في مجلسين مختلفين مثل قيام الشخص بالتعاقد مع طرف أخر في دولة أخرى، أما بالنسبة للعقد التقليدي فيتوجب على الأطراف المثول في مجلس واحد لتقديم الإيجاب والرد بالقبول.

وهذا ما يميز العقد الإلكتروني عن التقليدي فهو ييسر على الاطراف إبرام العقد بوقت أسرع وبنفقات أقل، أما من حيث التوثيق فيمكن استخدام التوقيع الإلكتروني أو البصمة الإلكترونية في العقود الإلكترونية خلاف الورقية التي يكون التوثيق فيها بالوسائل التقليدية، ولكن لا يعني بالضرورة أن العقد الالكتروني أفضل من الورقي إذ أن لكل شيء مستحدث هناك عيوب فمن عيوب العقد الإلكتروني أنه يمكن للبائع الرجوع عن قبوله.

فوفقًا للمادة السادسة عشر الفقرة أ من نظام مشروع التجارة الإلكترونية “عدم الإخلال بأحكام الضمان النظامية والاتفاقية، يحق للمستهلك أن يفسخ العقد المبرم إلكترونياً خلال الخمسة عشرة يوماً التالية لتاريخ تسلمه للسلعة أو من تاريخ التعاقد على تقديم الخدمة، طالما لم يقم المستهلك باستخدام المنتجات أو البضائع أو الخدمات التي تسلمها أو حصل منها على أي منفعة، ويتحمل المستهلك تكاليف إرجاعها” ، وهذا قد تتكبد خسائر لدى المشتري فعند رجوع البائع عن قبوله بعد فترة من الزمن سيؤدي ذلك لإهدار وقت الطرفين.

وحرصا من المشرع السعودي على استمرار التعاملات بين الأشخاص وعدم تعطيلها ابتكر عدة منصات إلكترونية لخدمة أفراد المجتمع ومنها خدمة موثق الصادرة من وزارة العدل التي تهدف للتوثيق العقود وإصدار الوكالات وإفراغ العقار وإقرارات الديون، كذلك خدمة التعاقد الإلكتروني لاستقدام العمالة المنزلية، كذلك الخدمة الصادرة من وزارة الإسكان المتعلقة بتطوير النظام السكني والعقاري بالمملكة، وكثير من الخدمات التي تم تدشينها في مختلف الوزارات بهدف مسايرة التطور الرقمي للرقي بالمجتمع، وللوصول إلى القمم، ولكن مع كثرة هذه العقود في الآونة الاخيرة إلا انه لا يوجد نظام خاص متعلق بها فهي تخضع لنظام التعاملات الإلكترونية الصادر بالمرسوم الملكي (م/١٨) بعام ١٤٢٨هـ، وأخر تعديلاته ١٤٣٦/٧/٢٩هـ، فالقاضي عندما ينظر في منازعة ناشئة عن أحد هذه العقود يقوم بالرجوع للنظام المذكور سلفاً.

 

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    ماشاء الله تبارك الله .. مقال رائع وجميل ، فتح الله عليك ونفع بك الإسبلام والمسلمين

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>