احدث الأخبار

التحالف: استهداف وتدمير خمسة مواقع دفاع جوي وموقع تخزين صواريخ بالستية بصنعاء تتبع الحوثي مصدر مسؤول بـ”الدفاع”: صدور موافقة خادم الحرمين على استقبال المملكة لقوات أمريكية “العبدالكريم” تحتفل بزواج ابنها الشاب “سعد” بعد الفوز على السنغال .. “الجزائر”‬⁩ يحصل على “النجمة الثانية” ويتوج بطلا لأمم ⁧‫أفريقيا‬⁩ بالصور “المرشد” تحتفل بزفاف أبنائها “علي” و “محمد” “العدالة‬⁩” ينهي مرحلة الإعداد الأولى و يوقع مع “دبيش” التعليم متابعة الحركة المرورية أمام المدارس من مهام المعلم ومنسق الأمن استعداداً لموسم الحج .. ‏⁧‫”شؤون الحرمين‬⁩” ترفع الجزء ‏السفلي من كسوة ⁧‫”الكعبة المشرفة‬⁩” السعد مديرًا للعلاقات والمراسم بإمارة الشرقية بالفيديو والصور.. ” 250 بلبلًا “يشدُون” بلحن “الحرية” فوق نخيل الأحساء من “جديد” ! اليوم الجزائر تسعى لتحقيق اللقب الثاني لها ..والسنغال للمرة الأولى في كأس الأمم الإفريقية في الأحساء … حادث كارثي يشطر سيارة لنصفين ولن تتوقع ماذا حدث لقائدها !!

أنا .. وهي .. !!

الزيارات: 768
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6572970
أنا .. وهي .. !!
أحمد العيسى

ـ ( أنا ) كاتب تلك السطور ..

ـ و( هي ) إحدى زهرات حديقتي الأسرية وآخر العنقود فيها ، ابنتي[ فاطمة ] في صفها الأول الابتدائي ..

ـ حسناً : وما شأننا بك وبها ؟

هي بعض حكايات طريفة جرت أحداثها بيني وبينها ، فأحببت أن أرويها لكم بعد أن أحيك جزءاً من تفاصيلها لأغزل من لحظاتها بعضاً من دروس هذه الحياة التي كنت أظن مخطئاً بأنها هي من تحتاج لأن تتعلم مني فكانت المفاجأة أني أتلقى منها دروساً لاتقل أهميةً عما تتلقاها مني ..!!

•الحكاية الأولى :

في كل مرة أدخل فيها البيت أجدها تستقبلني فتبث شكواها المتكررة من استفزاز أخيها ، قاصداً المزاح معها مما تعده تعدياً سافراً يمس مشاعرها الرقيقة فتشعر معه بجرح عميق فيها ، فتطلب مني التدخل الفوري للانتصار لكرامتها وذلك بالانتقام من أخيها . تعدد هذا المشهد مراراً وتكراراً …

وتلافياً لحصول تلك المواقف في قادم الأيام أختليت بها في ركن هادئٍ من البيت لأعطيها درساً من دروس الحياة العظيمة التي تعلمتها ، والتي لا تنتهي ولا تقف عند حد ، وهل هناك أبلغ من دروسها ؟؟

ـ ابنتي حبيبتي ، في الحياة تعودي على التجاهل فليس كل ما تسمعين يستحق الإنصات ، وإلا ستهدرين جزءاً كبيراً من حياتك ـ هذه الثروة الثمينة ـ على ما لا يستحق فاقتصدي في إنفاقها ..!!

قالت : ( بابا شلون يعني ..!! ) ، فأوضحت لها المعنى بما يتناسب وإدراك طفلة في السابعة من ربيعها ، فهزت رأسها ولم تنبس بكلمة ، ومنذ ذلك الحين وهي لا تنصت إلى ثلاثة أرباع ما أقول ، فوقعت في حيرة من أمري !!

فهل أنها استوعبت الدرس جيداً ؟

أم أن ثلاثة أرباع ما أقوله لا يستحق الإنصات ؟

أم هل أن الدرس الذي تلقته يحتاج إلى تعزيز ؟

ولتعزيز هذا الدرس لنستمع جيداً لما تحدث به ويليام شكسبير ونطبقه :

التدقيق في أتفه التصرفات قد يؤدي بك إلى الجنون فتغافل مرة وتغابى مرتين .!!

فلانبالي بكثير من الأمور حتى نخفف عن أنفسنا الكثير من المتاعب فما لدينا من ظروف الحياة وأعبائها قد يبدو كافياً.

•الحكاية الثانية :

لم تستيقظ كعادتها مبكراً فلعل النوم المتأخر أدى الى ذلك فكان لزاماً علي أن أوصلها للمدرسة ، ركبنا السيارة معاً ورحت أبادلها الأحاديث و أحقنها بعبارات ترفع من معنوياتها وتشعرها بِمكانتها في قلبي وقد اعتادت أن تسمع على الدوام تلك العبارات:

ـ يا أجمل بنت في الكون !!

ـ أحمد الله أن الحافلة أنطلقت كي أسعد بإيصالك بنفسي .

ـ كيف أستطيع مفارقتك طوال هذا الوقت ؟

كل ذلك وهي تنظر الي بابتسامة بيضاء رقيقة ووجهها الصغير يتوهج بهاءً وإشراقاً وبعد قليل من الوقت حانت منها التفاتة قائلة : (بابا : أنت إذا كبرت وش تبي تصير ؟)

فتبسمت قائلاً : إن شاءالله أطمح أن أكون مهندس طيران !! فحركت رأسها مبدية إعجابها بطموحي في المستقبل ، هنا تلقيتُ منها درساً جميلاً في الحياة فانثالت التساولات في ذهني ثرة تتعاظم :

ـ لماذا نحن الكبار لا نُتيه في عوالم السعادة كما هم ؟

ـ لماذا لا نعيش طفولةً تنساب عذبةً كما يعيشونها ؟

ـ لماذا نجعل من الماضي ومن المستقبل أكبر همومنا فنفسد جمال لحظتنا ؟

ـ لماذا لا نحذوا حذو الأطفال فهم يعيشون سعادة غامرة لأنهم يعيشون لحظتهم مستمتعين بها غير آبهين بماضيهم وغير قلقين على مستقبلهم فيعيشون الحاضر بزخمه و بأحداثه ، هذا فضلاً عن الجانب الإيجابي الذي أضافته لي حيث أشعرتني شاباً في مقتبل العمر ووهج الشباب وريعانه لِتُلقنني درساً آخر في الأمل وجمال الحياة ، وتأثير ذلك عليّ كمتلقي ، وهذا ما لم أجدهُ في بعض الكِبار السلبيين الذين ملؤوا الدنيا صراخاً ودوياً من كثرة قلقهم وتشاؤمهم من الحياة ، أفلم يعلموا أن التفاؤل والابتسامة والضحك ترتيل لنغمة أحب إلى قلوبنا من أنين يتصاعد متشائماً مما يحمله الغد ، فما أجمل أن نستمتع بسحر الحياة وبجمالها وما أروع أن تكون أيامنا بيدراً من أنغام بدلاً من أن تكون حقلاً من ألغام ..

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    جميل جدا وكلام رائع احسنت اخي العزيز .ابومرتضى .

  2. ١
    عبدالحميد

    رائع اخي ابومرتضى .
    موضوع شيق وجسدت مابداخلنا وبينت طبيعة العلاقه بين الاب وطفله الصغير .
    احسنت .

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>