احذر أن تكون التالي!

الزيارات: 639
التعليقات: 0
احذر أن تكون التالي!
https://www.hasanews.com/?p=6572564
احذر أن تكون التالي!
منال راضي الحضـري

في العصر الحالي أصبح الإنترنت والأجهزة الإلكترونية مهمة في حياتنا، بل أصبح البعض يعتبرها من مستلزمات الحياة الضرورية التي لا يستطيع الإستغناء عنها.

بلا شك الأجهزة الإلكترونية تخدمنا في حياتنا، فالإنترنت يسهل لنا تسييرها بشكل أسهل وأسرع بالشكل الملحوظ الذي لا يمكننا إنكاره، كذلك جميعنا نبحث عما يجعل حياتنا أسهل. لكن مع تطور الأجهزة والتكنولوجيا أصبح الكثير فريسة ذلك. فقد نتج عن التطور والتقدم العلمي والتقني في مجال الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنماط كثيرة مستحدثة من الجرائم المعقدة في طرق ارتكابها وفي وسائل كشفها، حيث تشكل هذه الجرائم خطراً يؤرق المجتمع الدولي والمحلي، إذ أصبح من اللازم توعية المجتمعات بذلك، والتطرق للأفعال التي تنتج عنها المساءلة القانونية وتطبيق العقوبة التي تتناسب مع جسامة الفعل على مرتكبه.

عادةً ما يتم صيد الضحايا عن طريق البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة كـ الفيس بوك والإنستغرام والسناب شات وغيرها من الوسائل، نظراً لإنتشارها الواسع واستخدامها الكبير من قِبل فئات المجتمع كافة. وبالتخصيص كيفية اصطياد الضحايا تكون ” بالابتزاز الإلكتروني “.

يعتبر الابتزاز الإلكتروني أحد أكبر المخاطر التي تواجه مستخدمي شبكة الإنترنت والأجهزة الذكية لمن لا يمتلكون المعرفة حول أمن المعلومات، فقد تؤثر بشكل سلبي على الوضع النفسي للفرد الذي يتم ابتزازه .

إذاً بشكل أوضح عملية الابتزاز هي عملية تهديد وترهيب بنشر صور أو فيديوهات أو تسريب معلومات سرية تخص الضحية، مقابل دفع مبالغ مالية أو استغلال الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة لصالح المبتزين كالإفصاح بمعلومات سرية خاصة بجهة العمل أو غيرها من الأعمال غير القانونية.

في الغالب تبدأ عملية الابتزاز عن طريق التواصل مع الشخص المستهدف وإقامة علاقة صداقة معه، ثم بعد ذلك يتم الانتقال الى مرحلة التواصل المرئي ليقوم المبتز باستدراج الضحية وتسجيل المحادثة التي تحتوي على محتوى سيء وفاضح، وبالتالي ينتهي الأمر الى ابتزازه وتهديده بطلب تحويل مبالغ مالية أو تسريب معلومات سرية.

و تتنوع وسائل الإبتزاز الإلكتروني حيث أنه قد يكون ابتزاز مادي وذلك بطلب مبالغ مالية من الضحية مقابل عدم فضحة، أو قد يكون ابتزاز جنسي عن طريق إجبار الضحية على تقديم خدمات جنسية أو ارتكاب أفعال جنسية، أو ابتزاز منفعة وذلك بإرغام الضحية بالقيام بخدمات غير مشروعة أو مشروعة مقابل عدم بث صور أو بيانات خاصة.

ويبقى أبشع صور الإبتزاز هي التي تتضمن محتوى إباحي؛ أي مشاركة محتوى إباحي يتضمن شخصاً ما للتشهير به وإحراجه علناً.

لذلك يجب علينا البقاء في يقظةٍ دائمةٍ عند استخدام الأجهزة الإلكترونية وأيٍ من مواقع التواصل الإجتماعي. فيجب عدم الرضوخ لضغوطات التهديد، وعدم قبول الصداقات المجهولة، كذلك عدم إرسال أي مبالغ مالية تحت أي ظرف، والحذر ثم الحذر من مواقع التعارف التي عادةً ما تكون مكيدةً لاصطياد الضحايا.

فالشريعة الإسلامية جاءت بحفظ الضروريات الخمس: ( الدين، النفس، المال، العرض، العقل )، وعاقبت على الجرائم والمعاصي بالحدود، والتعازير. فالابتزاز يعتبر تجسس باختراق أجهزة الآخرين، وتشهير بالضحايا، وأخذ أموالهم بالباطل وذلك يعد من المعاصي التي لم تحدد لها الشريعة عقوبة، فتستوجب التعزير.

كما أن المنظم السعودي قد وضع عقوبة للابتزاز وهي السجن لمدة لا تزيد عن سنة، وغرامة لا تزيد عن خمسمائة ألف ريال.

حفظنا الله وإياكم من هذه الفئة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>