عاجل

وزارة الداخلية: صدور الموافقة الكريمة على السماح بأداء العمرة والزيارة تدريجيًا

النفقة الزوجية للمرأة العاملة

الزيارات: 666
التعليقات: 0
النفقة الزوجية للمرأة العاملة
https://www.hasanews.com/?p=6570049
النفقة الزوجية للمرأة العاملة
جمانة محمد علي بوبشيت

رتّب الشرع على عقد الزواج حقوقاً للزوجة على زوجها، كما رتب حقوقاً للزوج على زوجته، وحقوقاً مشتركة بينهما، وبمراعاة هذه الحقوق والقيام بالواجبات تقوى الرابطة الأسرية وتستقر، ومن أهم الحقوق الواجبة واّكدها على الزوج تجاه زوجته هي نفقته عليها، فالزوج ملزم بتوفير كل ماتحتاج إليه المرأة كما جرت به العادة وتعارف عليه الناس.

قال تعالى:” الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ” سورة النساء اّية34

فدلت الاّية على وجوب النفقة للمرأة على الرجل، وأن إلزامه بهذا الواجب من أسباب جعل القوامة له عليها.

ولقوله تعالى: “لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ” أي ينفق بحسب وسعه ومقدرته، ولذلك وجبت على الزوج ولو كانت زوجته غنية، أي إنه لايعتبر في استحقاقها كونها فقيرة أو محتاجة، فتثبت لها وإن كانت زوجة عاملة ولها دخل خاص بها وليس له أن يحملها نفقة نفسها، إلا برضاها.

لذلك اعتنى الفقهاء في مسائل النفقة الواجبة عامة والنفقة الزوجية خاصة؛ لما ينشغل القضاء كثيراً في معالجة قضايا النفقة ومسائلها.

ويبقى التساؤل هنا في شأن الزوجة العاملة: هل يحق للزوج أن يأخذ من دخل زوجته كونها امرأة عاملة بدلاً من أن يعطيها نفقتها الواجبة عليه؟

هناك حالتين للإجابة على هذا التساؤل

الحالة الأولى: كون العمل مشترطاً عليه عند عقد الزواج فإن راتب الزوجة من حقها، وليس للزوج أن يأخذ منه شيء إلا برضاها.

أما الحالة الثانية: إذا لم يكن عمل الزوجة مشترطاً عليه عند عقد الزواج، فللزوج في هذا الحال أن يسمح لها بالعمل مقابل أن تساهم معه في دفع النفقات، بما يتفقان عليه؛ لأن الوقت الذي تبذله في عملها هو من حقه، فله أن يستوفي مقابله في المعروف.

ويجب أن يفرق بين ماتبذله الزوجة مساهمة في نفقات الأسرة، وبين ماتعطيه ديناً. فالأول لايجوز للزوجة المطالبة به؛ لأنه مبذول بطيب نفس، ولايحل لها الرجوع فيه، بخلاف الثاني فهو من حقها.

ولقوله عليه الصلاة والسلام: “أَلا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ” فالزوج راع ومسؤول عن رعيته، والمرأة من رعيته فإذا رأى أن المصلحة في خروجها للعمل أذن لها وأعانها، فكم من صالحة ينفع الله بخروجها للتعليم أو التوجيه أو نحو ذلك مما فيه خير لها وللأمة، ولاينبغي للرجال أن يجحفوا بحقوق النساء أو يضيقوا عليهن.

وعلى المرأة أن تنظر في حالها، فإنه مامن ساعة وما من يوم يمر عليها في طاعة زوجها بالمعروف، إلا وجدت في طاعتها له من الأجر العظيم.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>