عاجل

وزارة الداخلية: صدور الموافقة الكريمة على السماح بأداء العمرة والزيارة تدريجيًا

شرط الغرامة المالية حال التأخر في السداد

الزيارات: 1365
التعليقات: 0
شرط الغرامة المالية حال التأخر في السداد
https://www.hasanews.com/?p=6570045
شرط الغرامة المالية حال التأخر في السداد
ريناد ناجي عبدالرحمن الصفراء

عند إبرام العقود قد يلجأ البائع إلى وضع بنود عديدة لعقد البيع، قد تتفق تلك البنود مع الشريعة الإسلامية وبالتالي لا خلاف في صحة العقد، وقد تختلف معها مما يترتب على ذلك إبطال العقد، إلا أنه في أغلب الأحيان تتجه إرادة المشتري إلى إبرام العقد وهو في غفلةٍ عن حُكمه الشرعي أولاً، وجاهلاً بحكمه النظامي ثانياً، و ما ذلك إلا نتيجة قصور في الوعي الشرعي والنظامي.

ففي حال وجود شرط جزائي بالعقد مفاده أنه يلتزم المشتري في حالة البيع بالتقسيط بدفع غرامة مالية يقابل تأخره في الوفاء بالدين، ففي الأصل أن هذا غير جائز شرعاً؛ نظرًا لاحتواء عقد البيع في هذه الحالة على الربا المحض، ومما لاشك فيه أن الربا من كبائر الذنوب فلا يجوز الإقدام عليه من قبل البائع أياً كان سبب تأخر المشتري في السداد، كما قد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي فيما يتعلق بالبيع بالتقسيط رقم 51(6/2) حيث نص على ” إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط بعد الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرم ” ، يعني ذلك عدم جواز الشروط الجزائية في حالة البيع بالتقسيط سواءً كان سبب التأخير هو الإعسار أو المماطلة، كما ينبغي الإشارة إلى أن بطلان ذلك الشرط الجزائي لا يكون في جميع الأحوال وبشكل مطلق.

فبناءً على قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 109 (12/3)[1] والذي نص على ” يجوز أن يشترط الشرط الجزائي في جميع العقود المالية ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها ديناً؛ فإن هذا من الربا الصريح” ، معنى ذلك أنه من الحالات التي يجوز فيها هذا الشرط هي عقود المقاولات بالنسبة للمقاول مثلا، وايضا عقد التوريد بالنسبة للمورد.

ويشترط للحكم بالشرط الجزائي توافر أركان المسؤولية التقصيرية من ضرر وخطأ وعلاقة سببية بينهما، والضرر الذي يعُتد به هنا هو الضرر المالي الحقيقي، أيَ تسبب بخسارة حقيقة كأن يفوته كسباً مؤكداً أو محقق الوقوع، ولا يشمل الضرر الأدبي أو المعنوي وهو ذلك الضرر الغير متعلق بأموال المضرور وإنما يؤدي ذلك الفعل إلى مساس بالعاطفة والشرف، كما يكون للمحكمة السلطة التقديرية في تعديل مبلغ التعويض متى وُجِد مبرره.

كذلك لا يتم إعمال ذلك الشرط والحكم به في الحالة التي يثبت فيها أن إخلاله عن الالتزام بما ورد بالعقد كان بسبب خارج عن إرادته، وفي الحالات التي يبطل بها الشرط الجزائي فإن ذلك لا يخول للمشتري التأخر في سداد الدين بغير عذر، بل أن هناك العديد من الضمانات أقرها النظام والتي تضمن للبائع استيفاء حقه بالوقت المحدد مثل حقه في حبس المبيع إلى حين إستيفاء الثمن .

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>