طلعة الجوال !!

الزيارات: 750
تعليقات 8
https://www.hasanews.com/?p=6569162
طلعة الجوال !!
جاسم البراهيم

يعرف المختصون أن الروتين هو التعود على عمل يومي بإجراء مكرر وبنفس الفكرة والإسلوب

ففي العائلة مثلا الأب يجلس صباحا ويتناول الفطور وربما  لا, يأخذ الأولاد للمدرسة ثم يذهب لعمله ومع نهاية دوامه يعود للمنزل يتناول الغداء وينام حتى المغرب وبعد أن يجلس يذهب لديوانيته حتى منتصف الليل يعود بعد ذلك للنوم ليقوم صباحا ليكرر في اليوم التالي ما قام به في اليوم السابق

زملاء العمل يأتون صباحا لمقر عملهم  وكل يقوم بعمله حتى نهاية دوامه

أصدقاء الديوانيات أو الإستراحات يحضرون مساء كل يوم وجداولهم اليومية معروفه فكل مشغول بما يهوى سواء أكان ذلك مشاهدة مباريات أو ألعاب أو غيره

كل هذه الأمثلة تواجهنا يوميا ومع مرور الوقت تبدأ في التدخل بنفسياتنا وتدخل الشعور بالملل والطفش من هذا الروتين

ومن أجل ذلك يحتاج أي منا إلى التغيير في نمط حياته والتي تعبر ب (كسر الروتين) وهذا تصرف جميل وجميل جدا يحث علية أخصائيو علم النفس والمرشدين الأسريين بالأخص في داخل الأسرة

لكن هذا الجميل كان سابقا يقال عنه جميل أما الآن فلا يستحق أن يطلق عليه حتى حرف من حروف هذه الكلمة بل ربما البقاء في الروتين أفضل والسبب الإنشغال أثناء ما نعبر عنه بكسر الروتين بالجوال وبرامج السوشيال ميديا لا بتطبيق هذا العنوان فعليا

فعلى سبيل المثال العائلة تخرج  للمطعم وتجد كل من أفراد هذه العائلة لديه إما جوال أو جهاز لوحي يتنقل من بين الألعاب أو السوشيال ميديا والجميع يكون بإنتظار الطعام لا الحديث مع بعض في أي موضوع كان

يأتي الطعام ويبدأ التصوير لنقل الحدث بشكل مباشر وبعد الإنتهاء من تناوله يعود الجميع للمنزل دون أن يتحدثوا أي كلمة إلا فيما يخص نوعية الطعام الذي يريدوه أو طلبات أخرى

نفس الكلام ينطبق على زملاء العمل والديوانيات الذين  يقررون الخروج في رحلة برية أو بحرية وكلهم حماس لذلك  وما أن يصلو للموقع وبعد ترتيب المكان يبدأ الجميع بالحديث مع بعض  لدقائق وتدريجيا يبدأ الإنسحاب التكتيكي واحدا تلو الآخر  ليعم الهدوء والسبب السوشيال ميديا

فهل ما قام به الجميع يمكننا أن نطلق عليه كسر روتين أو رحلة أو طلع كما يقال عنها محليا أم يحق لنا أن نطلق عليها (رحلة الجوال)

أخير أعجبتني فكرة قامت بها أحد الأمهات فعند حضورهم الإسبوعي لزيارتها تقوم بجمع الجوالات لديها على أن تسلمها لهم في نهاية الزيارة إلا إن حصل طارئ

التعليقات (٨) اضف تعليق

  1. ٨
    علي العبدالمحسن

    مقاله مميزه وعاكسة للواقع اخي جاسم.. طرح مميز وبسيط وموفق كعادتك عزيزي.. استمر 👍

  2. ٦
    زائر

    مثل ما قالو لما كان الهاتف مربوط كانت الناس عايشه

  3. ٥
    زائر

    كلام يحكي الواقع الحالي وبصورة كبيرة أكثر مجتمعنا يعيش هذا الواقع

  4. ٤
    زائر

    مقال ولا اروع

  5. ٣
    زائر

    خجلي من الواقع القادم في التربية وامور الحياة الدينية والدنيوية واي جيل سيخرج لنا اذا لم نعيد ترتيب حساباتنا

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>