ليتني أكون مثلَهم ..!!

الزيارات: 527
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6568766
ليتني أكون مثلَهم ..!!
أحمد العيسى

جبلتُ كما غيري على حب ذاتي ، فمنذا يلومُني ؟ وهل ثمة من لا يحب نفسه ؟ أم هل هناك من لا يحرص على أن يدفع الضرر عنها أويجلب الخير إليها ؟!
حبي الشديد لذاتي جعلني في سباق محموم مع كل من ينافسني كي أزيد من رصيدها لديّ قدر المستطاع فصرتُ أسابق الآخرين وأسعى حثيثاً لأن أجعلها تظفر بالراحة والطمأنينة ولو كان ذلك على حسابهم ، ولم أجد غضاضة فيما أفعل .. هكذا كنتُ دوماً وتلك كانت قناعتي..!!

إلا أن ما أثار دهشتي واستوقفني كثيراً إني وجدت البعض ممن أعرفهم والكثير ممن قرأت عنهم كان محباً لنفسه بدرجة أكبر تفوق محبتي لذاتي تمثل هذا الحب في حرصهم على جمع أكبر عدد من النقاط لتكون رصيداً لهم عند الله تعالى ورصيداً لهم في قلوب الناس .. فيا ترى من هؤلاء ؟؟

هم فئة من الناس علموا جيداً قيمة العطاء والبذل فلم يدخروا وسعاً إلا وقدموه من أجل هذا المشروع الكبير فأضحت أعمالهم الإنسانية تشكل منارات خير لعامة الناس .
ومن يظن منكم كما قادني ظني أن هذه الفئة من الناس لا تحب نفسها فقد جانب الصواب ، فحب هؤلاء لأنفسهم مختلف في درجتة عما لديّ فهم قدموا الآخرين على أنفسهم وأنا قدمت نفسي ثم نفسي على الآخرين ، فكلانا محب لذاته لكن الفرق أن حبهم لذاتهم سيقودهم حتماً إلى المعالي وإلى سعادة الدارين وحبي لذاتي سيقودني ربما إلى النجاح في الدنيا ولن يكون الرصيد كافٍ ليوصلني لنيل سعادة الآخرة ..

فوددتُ أن أهمس في أذن كل من ينحو نحوي لأقول :
ـ بذرة الخير التي بداخلنا تحتاج إلى أن نتعهدها باستمرار بالسقاء والرواء حتى تنمو وتثمر بأجود ثمار العطاء ليتذوق حلاوتها الآخرين، ويسعدوا بظلالها الوارف .
ـ حياتنا لا تقاس بعدد سنواتها بقدر ما تقاس بما تركناه من عمل جليل وذكر حسن .
ـ إن البذل والعطاء لا يخص فئة من الناس دون أخرى فكل حسب استطاعته وبما في وسعه ووفق طاقاته وإمكاناته .
ـ لا يقتصر العطاء على الماديات فحسب بل يتجاوز ذلك إلى حدود أبعد ، فمثلاً الكلمة المحفزة التي لا تكلف شيئاً نوع من العطاء ، ونفع الناس بأقل مجهود ممكن ولو كان بإيماءةٍ هو شكل آخر من العطاء ، وهكذا تتعدد قنواته وتتنوع أشكاله ..

فعندما نتخذ منه شعاراً لنا ويكون جزءاً من ذواتنا ، عندئذٍ سنبرز جمال أرواحنا وسموها وسنحظى بالتوفيق الذي ننشده وسنشعر بالسعادة في معناها الحقيقي .
أدعو الله بقلب خالصٍ أن أكون مثلهم ، أو أن أتشبه بهم وأن يكون حبي لنفسي على غرار حبهم لأنفسهم وأن أقنعها بأن دنياي لا قيمة لها ما لم أملئْها بالعمل الصالح الذي يعود عليّ وعلى غيري بالنفع الوفير ويشعرني بإنسانيتي ، ويقربني إلى الله تعالى !!

ـ فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم … إن التشبه بالكرام فلاح ..

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر اتمنا ان ازور الاحساء

    اتمناان ازور منطقة الاحساء

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>