والله وكبرنا بالفشيله!

الزيارات: 464
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6568643
والله وكبرنا بالفشيله!
عادل بن حبيب القرين

أصعب ما يجري في الحياة أن يُعري الإنسان نواظره القريبة على أقل تقديرٍ!

كيف لا، وكل ذلك يحصل بيننا؟!

دعونا نُسلط الأضواء في هذه المقالة على مُحيطنا الداخل، بمجهر الصدق لا بالوصاية أو النصيحة، أو أيُّ مسمىً أردت أن تضعه!

ــ تتجاور الأخت بأُختها، والصديق بصديقه، والجار بجاره، وجمال العطايا بينهما في الأطباق المطبوخة، والقدور المنفوخة.. وما أن يتم النسب للزواج والتزويج تزداد المعارك، وتُشد (الفوارك)، والخلاف على (كيكة، وعلكة أبو سنفور).. بل ويستخلصون من أي حدثٍ تافهٍ رواية لزيادة (الحمسة)، وكذلك التوابل الغير مُنتهية الصلاحية.

ــ يرمي والده وأمه في غرفة مغلفة، ومُأطرة بالأخاديد والأوشحة للتصوير، ويرفع الأكف بقنوته، “اللهم أرحم والدي كما ربياني صغيراً)، (ويا الله أحسن خواتمنا بالأعمال الصالحة)..  وفي المقابل يوصي صاحبه بالصلاة والزيارة بعدم نسيانه من الدعاء والبركة وطلب الحوائج!

ــ يسلخ هذا ذاك من باب أثبات الحق.. “بهذا لا إشكال فيه، ورجاء المطلوبية”، وحين يحتد البيان لذاته، التحف ثباته، ولون شتاته بالاستنكار، وعدم الجواز بالغيبة والتسقيط والكذب الفاحش!

ــ تتقطع أنامل البعض في طريقة الوضوء، وتتشكل الجباه بالثفنات، وتُدار المسابيح في أيادي العبادة، وفي الجوانب الأُخرى لا تجد لنفسك موقعاً بين مقاعد التدليس، وأكاذيب التورية المُستدامة!

ــ يُصبح الأخ عديل والده في الزواج والحسب.. هُنا تتشكل القرابة بالاسم، وهُناك تفترق عناصر الاتصال بين الأولاد والأحفاد.. وذلك للأحقاد التي توارثوها مع الأسف على صحن (حب الشمسي)!

ــ يتصل الصديق بإخوته، ويُطيلون الوقت على حسابه، وحين ينعكس الحال.. تتدارك الأوقات، ويتشكل الفُتات، (والمال تره وصخ دنيا يا جماعة)!

ــ ينزل من سيارة فارهة في طريقٍ مُلتوٍ كالثعبان، ويقف ليفاصل بائع (الحبحب/ الجح) على نصف ريال، وبعد صلاة المغرب يدس في يد الإمام الراتب مبلغاً من المال الجزل ليمدحه أمامهم!

ــ يُكثر من الاستشهاد بهذا وذاك، وحين تُنبهه بأنها غير واقعية، ولا تُناسب المقام، أدار ظهره، ووسمك بالإنكار وإسقاط المبادئ والعادات والقيم!

ــ نُكثر من الصلاة ولا نُحسن الوضوء، ونتبع الجنائز لا للموعظة، ولكن لنسجل الحضور بشهادة التصوير وكتابة التقرير!

ــ نُكثر السلف، ولا نُصلح التلف، نخذل المهموم، ونُدوزن (المصلوم).. وساعة الانكسار الأغلب منا يقول: (لا يمتن روحه بخلاجين العاير)!

ــ نُثقل كاهل الأحياء، ونتشدق بالأموات، ولا نعلم هل وصلناهم في بيوتهم أو بالمقابر؟

ــ ندعي الثقافة بكلامنا، والأدب في سلوكنا، فما حال الحبكة والقافية عند من يكتبون الدهشة والقفلة، بالألوان وتعتيق الورق؟!

 

ــ تختلف الأصلاب، وتتوحد الأتراب.. الإخوان يفترقون، والأبناء يتقاربون.. والأعمام صاروا أجانب!

العيون (تتمارس)، والأجساد (تتدارس)، والأموال (تتحاوس)، (وما أحد رايح بشي)..

فكيف تربينا؛ وكيف سنُربي؛ والباقي عندي وعندك (على المكتوم بالصامت والسكاتي)؟!

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>