ميشيل أوباما أولاً ..!

الزيارات: 2665
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6566868
ميشيل أوباما أولاً ..!
آمال العرجان
سكون
ميشيل أوباما السيدة الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية سابقاً و أحد أشهر المحاميات في مدينة شيكاغو ، خريجة هارفارد و تقلدت العديد من المناصب في مدينتها قبل و بعد وصول زوجها إلى سدة الحكم كأول أمريكي من أصل أفريقي في هذا المنصب. و من باب العلم بالشئ، السيدة أوباما أنيقة و لها حضور لافت في وسائل الإعلام. مع كل هذا الزخم ، رفضت ميشيل تكرار تجربة هيلاري كلينتون بخوض الانتخابات ضد الرئيس ترامب و ذكرت أن هذا الأمر لا يشغل تفكيرها أبداً.. كل ما سبق يبدو عادياً و طبيعياً و حرية شخصية أولاً و أخيراً ، لكن اللافت أن تُرجع سبب الرفض إلى مصلحة الأسرة و الأبناء فهذا أمر غريب، على الأقل عند ربطه بشخصية مطلعة و قوية و ” مستقلة ” مثلها..!
عندما سألتها أوبرا وينفري عن الأمر قالت : لن أغامر بتعريض الفتاتين ( ابنتيها) إلى هذا الأمر ( الانتخابات الرئاسية ) مرة أخرى..!
أتوقع و العلم عند الله أن ميشيل لم تحضر أياً من دورات تطوير الذات التي تعقد في عالمنا العربي و الخليجي على وجه الخصوص .. و التي تصبح و تمسي بشحن المرأة على أسرتها و زوجها.. مهما كان هذا الأخير طيباً و مخلصاً .. المهم : استقلالك، عيشي حياتك، لا تلتفتي للوراء ..! و النتيجة تفكك الأسرة و ضياع الأبناء لأن الأم آثرت الإنفصال و الاستقلال بحياتها على البقاء مع أطفالها و رعايتهم فكما تقول المدربة : أنتِ أولاً ..!
لا أتحدث هنا عن المعنفات، فهؤلاء فئة تحتاج إلى موضوعات مستقلة ، إنما حديثي عمن تلهث وراء سراب شهرة أو متعة آنية زائلة .. لكل منا أحلام و طموحات لكن هناك مهم و أهم و لن يكون الثراء أو رحلة حول العالم و لا حتى وظيفة أو شهادة أو رئاسة أمريكا ، أهم من إنسان من لحم و دم ..و كيف إذا كان هذا الإنسان قطعة منكِ ..؟!
المرأة الناجحة هي إمرأة مستقرة عاطفياً و نفسياً قبل كل شىء ، أما نجاح “أنتِ أولاً” ، نجاح باهت أفرز لنا شخصيات تتخبط في كل إتجاه ، تبحث عن التميز فلا تجده ؛ لأنها حاربت نفسها بنفسها و القصص حولي و حولكم كثيرة. و لكل منها نهاية ، لكن النهايات السعيدة تحتاج إلى بدايات مثلها و لن تكوني سعيدة و أنتِ وحدك أبداً و مهما كثر حولك الناس ففي نهاية اليوم سيعودون إلى بيوتهم و يحتضنون أطفالهم فلا تكوني الخاسرة بين الجميع ..!
شدة : 
طلبوا منها ترك أبنائها يوماً ما بحجة أنها ستضيع إذا كبروا و استقل كل منهم بحياته ..! فكان ردها إذا تركوني و أنا كبيرة قد أضيع ..نعم ..لكن سأضيع وحدي ، لكن إذا تركتهم صغاراً .. سنضيع كلنا …!

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    انسانة عظيمة في قلبي

    سلمت يداك على هذا المقال فلا يوجد من يضاهي جمال وعاطفة الأمومة والتي دائما تحب ان ترى ابناؤها أفضل منا وتضحي من اجل راحتهم … ادام الله امهاتنا واطال في اعمارهن وغفر ورحم من توفى منهن

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>