فكر!!! و اخدع عقلك

الزيارات: 748
تعليقات 3
https://www.hasanews.com/?p=6564308
فكر!!! و اخدع عقلك
حسام سعد

المفهوم الخاطئ الذي يدور في عقول بعض الاشخاص، هو قدرتهم على خداع عقولهم عن طريق افتراض مواقف أفضل لما هو علية وضعهم الحالي ، وعجباً إنهم يصدقون تلك الأوضاع عن قناعة ، فيعتبر هذا من أساليب حديث النفس الراسبة وإنها مجرد هراء ، فاستخدامهم لحديث النفس يعتبر غسيل للمخ ليس إلا ، نعم ، نعم هو غسيل للمخ حيث أن عملية غسيل المخ هي تلقين قسري – إجباري – للِحَثِّ على التخلِّي عن مقومات النجاح ومعايير التقدم ، وخلافًاً لغسيل المخ، فإن وجود نظرة سلبية بداخلك لا ينبغي أبدًا أن تُشْعِرَك وكأنَّك تجبر نفسك على تصديقِ اكاذيب النفس وخداع العقل، وهنا أستطيع أن أقول لهؤلاء الاشخاص أُشاطركم الاحزان لعقولكم .

وكما ترون تمتلأ حياتنا بمجموعة متنوّعة من التجارُبِ، والظُّرُوف، والبَشَر، والحوائج، وبعض الأفكار تعمل على إرضائنا وأغمارنا بسعادة داخلية، بينما تزج بنا الأفكار الأخرى في حلقةٍ مُفرغة من السلبيات ، قد تتساءلون: كيف يُمْكِننا تطبيق التفكير الإيجابي عندما نواجه ما هو سلبي ولا يُمْكِن إنكاره.

لكم أعزائي هذة القصة… يحكى ذات يوم أن رجل كان يصنع قماش للمراكب الشراعية يجلس طول السنة يعمل في القماش ثم يبيعه لأصحاب المراكب و في سنة من السنوات وبينما ذهب لبيع انتاج السنة من القماش لأصحاب المراكب، سبقه أحد التجار إلى أصحاب المراكب وباع أقمشته لهم ، طبعا كانت الصدمة كبيرة ضاع رأس المال منه وفقد تجارته.. فجلس ووضع القماش أمامه وجعل يفكّر وبجلوسه كان محط سخرية أصحاب المراكب ، فقال له أحدهم (اصنع منهم سراويل وارتديهم) ، ففكر الرجل جيداً.. وفعلاً قام بصنع سراويل لأصحاب المراكب من ذلك القماش، وقام ببيعها لقاء ربح بسيط… وصاح مناديا: (من يريد سروالاً من قماش قوي يتحمل طبيعة عملكم القاسية؟) ، فأٌعجب الناس بتلك السراويل وقاموا بشرائها… فوعدهم الرجل بصنع المزيد منها في السنة القادمة.. ثم قام بعمل تعديلات وإضافات على السراويل ، وصنع لها مزيدا من الجيوب حتى تستوفي بحاجة العمال وهكذا.. ثم يذهب بها لأصحاب المراكب فيشتروها منه ، وبهذه الطريقة تمكّن الرجل من تحويل الأزمة والتفكير السلبي والاخفاق لنجاح ساحق .

أثبتت الدراسات أنّ الإنسان يفكّر يومياً بـ 60000 فكرة تقريباً، بعضها أفكار إيجابية والبعض الآخر أفكار سلبيّة تؤرّقه إذا ما دارت في خُلدِه وقتاً طويلاً أو حلّلها أكثر من اللازم، لذلك فقد ركّز علماء النفس على ضرورة التخلص من الأفكار السلبية والتفكير بما هو إيجابي عوضاً عنها ليتمكّن كلّ شخص من السير وفق الخطّة الحياتية التي يرسمها لذاته.

ويعد التفكير إحساساً باطنياً مسؤولا عن إضافة بعض اللمسات السحرية على سطح الأرض ، والتفكير الإيجابي هو تلك الطاقة الجبارة، التي تتولد لدى الشخص وتملأ  كيانه، وتدفعه للعمل الجاد الدؤوب، للوصول إلى هدفه، متخطيًّا كل العوائق ومتجاوزا التحديات، ومحطمًا كل الحواجز التي تعترض طريقه ، فالايجابية دافع نفسي واقتناع عقلي .

سأعطي لك طريقة التخلص من الافكار السلبية والعبور إلى الأفكار الايجابية ، بداية اكتب أفكارك السلبية المتعلقة بجوانب حياتك المختلفة، بعد تحديدك لتلك الأفكار اكتب عكس كل تلك القناعات السلبية التي قمت بكتابتها سابقاً في ورقة أخرى،  مزّق ورقة القناعات السلبية ، عليك بتكرار هذه الخطوة – كتابة المعتقدات السلبية ومن ثم التخلص منها- ريثما تشعر بأنك لم تعد مقتنعاً بتلك القناعات وأنها أصبحت من الماضي اقرأ ورقة المعتقدات الإيجابية بصوت مسموع وكرّرها بشكل يومي، لا سيّما قبل النوم لأن العقل الباطن يظل يكرر ما يتم التفكير به قبل النوم مباشرة ، توقف عن التذمر والشكوى وبأنك إنسان غير محظوظ، فكل ذلك سيؤدي لنتائج غير مرغوبة في واقعك، ابتعد عن السلبيين الذين يكررون العبارات السلبية والمحبطة، ركز على ما تريد، ولا تركز على ما لا تريد، أي أبقِ تفكيرك منصبّاً على هدفك ولا تجعل تفكيرك منصبّاً على مخاوفك وشكوكك، وكن واثقاً أن الأمور ستكون على خير ما يرام ، فكر تسعد مخك ولا تخدعة بالاحزان السلبية ، وكما قال ارسطو – ولعلة أعظم الفلاسفة على الإطلاق ” أن الهدف النهائي لكل فعل انساني هو السعادة ”

أنت إنسان رائع بالفعل، كن مؤمناً بذلك، وتأكد أنك تملك كل الوسائل لتحقيقِ النجاحِ في حياتك، أدرِك هذا الشيء أولاً، وكن مقتنعاً أنك تستطيع فعل ما تريده، والوصول إليه ، لأنك تحمل كنوزاً وطاقات هائلة من القدرات العقليه، تدفعك لتصل وترتقي للقمة .

أخيرا.. طريقة تفكيرك سوف تشكل واقعك؛ لأنك لا تفكر بما تراه ولكنك ترى ما تفكر به، وأكثر ما يضرك في مسيرة حياتك اعتقادك أن إمكاناتك وقدراتك محدودة لا تستطيع تجاوزها؛ لذلك يا صديقي إذا أردت أن تغير حياتك للأفضل فابدأ بتغيير أسلوب تفكيرك ، فالفكره الايجابيه المتفائله هي التي تنطلق بك نحو اهدافك وانك انت صورة لما تعتقده عن نفسك ، ركز على أن أفكارُك فهي البذور التي تنمو منها حياتك.. تلك هي البداية، أفكارك هي الأساس الذي به يمكنك أن تغيِّر حياتك.

يا أروع المخلوقات..! اقترب أكثَر من ربك، فَهِي ثروتك واستثمارك لآخرتك، فمهما كثرت أخْطَاؤك، لا تبتعد، فَربك واسع الرحمة ، لا تخدع نفسك كن صادقاً مع مخك .. جدد فكرك .. ولا تخدع عقلك.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٢
    فلح جح

    هذا على المقولة الشعبية “رح قص على روحك” …لغير الناطقين بالغة الاحسائية “قص” تعني اخدع

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>