من تكون .. حبيبتي .. أنا !

الزيارات: 562
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6564258
من تكون .. حبيبتي .. أنا !
يوسف الذكر الله

يعتقد “بعض الناس” ان ((السعادة)) الحقيقية هي جلب المال وتخزينة .. وبناء المنازل الفارهة .. والحصول على أعلى المناصب والدرجات الوظيفية وأيضا السفر والمعارف والتقرب إلى أصحاب السلطة ؛ فتجد الانسان يشغل نفسه وذاته بتلك الاشياء طوال حياته بين تفكير ومعاناة ومحاتاه ، فغالبا تؤدي الى حزن وألم عميق يضر بصحته ونفسيته وفي كل الاحوال لم ينال مبتغاه وقد ضاعت سنون من عمره وتهالكت صحته وخسر تجارته وأفلس من علاقاته مع الاخرين.

هناك من يتمنى “السعادة” في أن يقف على الأرض ويخطو خطوةً واحدةً .. وهناك من يحلم “بطفل” يملئ حياته فرح .. وهناك من يريد الحصول على “وظيفة” براتب دائم بسيط ليعيش ويطعم أولاده .. هناك من يتألم من “مرض” ومن تلك الاجهزة التي في جسده .. هناك من يصارع “نظرات” المتطفلين بسبب إعاقته .. هناك من “هجروه” ابنائه واصبح أبا يتيما بعد ان انشغلوا عنه اولاده وبناته وهو الان وحيدا يقوم بشئونه الخاصة  … هناك من “تغرب” عن أهله لسنوات من أجل لقمة العيش ومن أجل أن يعيشون بكرامة .. هناك من هدم حياته بنفسه “بغلطة” وهو الان “بالسجن” حبيساً ومحروماً من أن يجتمع مع اسرته تحت سقف بيته .. هناك وهناك .. من دفع “ثمن سعادته” ومن باعها برخص التراب ومن أهداها لغيره ومن كتمها في قلبه ومن فقدها في عيون الغالين عليه ومن وضعها في ايادي لا تقدر قيمته.

أستمر لتكون “انت” وليس هم .. ابحث عن “نفسك” بداخلك وتعامل معها كما تريد وليس كما يريدون .. لا تنظر في عيون “المتشائمين” فلمعات اعينهم احباطا وخذول .. ستجد من يمسك بيدك الى “بر الامان” من غير لا تعلم ماهي نواياهم .. وآخرين “يراقبونك” من بعيد ويتمنون تعثرك وسقوطك بلا رحمه لا تهتم واصل طريقك وأحقرهم .. ولكنك أحسنت الاختيار عندما تستمتع “بقدراتك” وتنميتها ولو كانت أمنيات صغيرة قد تدخل السرور إلى فؤادك .. كن فخوراً بنفسك ولا تجعل “العوائق” تحرمك من ملذات يومك .. تطعم “حلاوة الحياة” وعيشها بكل ما تملك من أدوات ولو كانت متهالكة ؛؛ فأجعل من السعادة “عكازاً” يساعدك للوصول لمبتغاك كي تسعد بها من حولك .. أجعل “جسدك” كالشجر جذورها ممتدة بالأرض تستمد غذاءها وماءها من تلقاء نفسها ولا تنتظر “كرم السحاب ومطرها أو من يعيش تحت ظلها”.

علمتني الحياة الكثير يا أصدقائي ،، ألتقيت بكم صدفه وتعايشت مع بعضكم ؛ منكم من لا ينفعني ولا يضرني  .. ومنهم من يهمه مصالح نفسه ولا تهمه أنت ! .. ومنهم من يبيع  كرامته وخلقة من أجل إرضاء رؤساءه على حساب التنازل عن زملاءه ،، ومنهم من يصافحك بيده واليد الأخرى تحمل الخبث والضَّغينةُ ،، ومنهم مسالم ومطيع ويستغله الآخرين للصعود على أكتافه ،، دعك منهم “جميعاً”.. تذكر “فقط” أنك تتعامل مع تلك الشرائح بأخلاقك وليس بأخلاقهم.

أخيراُ … لا تربط نفسك بمصير الآخرين ،، واستمتع بالحياه وعيشها بعفوية دون تصنع ..  فأجعل “السعادة” حبيبة إلى قلبك وتعامل معها بلطف.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>