احدث الأخبار

“سابتكو” تعلن استئناف رحلاتها بين المدن.. وفتح الحجوزات غداً الخميس بالأسماء .. “الشؤون الإسلامية” في الأحساء تشكر ٩ فرق تطوعية بادرت بتجهيز وتعقيم المساجد للمُصلين مع نهاية اليوم الأربعاء .. إيداع الرواتب وانتهاء منع التجوُّل الكلي بالصور.. “الشؤون الإسلامية” تكشف لـ”الأحساء نيوز” استعداداتها لفتح المساجد في الأحساء “الخطوط الحديدية” تعلن استئناف رحلاتها في هذا الموعد هيئة الطيران المدني تعلن عن استئناف الرحلات الجوية داخل المملكة ابتداء من يوم الأحد 31 مايو 2020م شاهد… وزير الموارد البشرية يكشف موعد عودة الموظفين لمقرات عملهم مجلس أسرة “آل بوعبيد” يلتقي إلكترونيًا للاحتفال بعيد الفطر السعيد بالصور في ثالث أيام العيد .. الأحساء تشهد إتلاف ومُصادرة “٢٨٠” كلغ من المواد الغذائية الغير صالحة في الأحساء .. طرح 5 فرص استثمارية كبرى للمنافسة بأكثر من 98 ألف مسجد بالمملكة.. 70 يوماً رحلة كورونا في تعليق الصلاة شاهد .. متحدث “الصحة”: نسبة الإصابات الجديدة بكورونا 45% لمواطنين و55% غير سعوديين

البويات .. “الأسباب والعوامل”

الزيارات: 659
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6563692
البويات .. “الأسباب والعوامل”
د. أيمن عبدالعال

برز على السطح في الآونة الأخيرة ما بات يعرف بمشكلة “البويات” أو الفتيات المسترجلات واللواتي يطلقن على أنفسهن أسماء ذكورية ، بالإضافة إلى تقليدهن للذكور في كل شيء سواء من ناحية الملبس أو أسلوب الكلام وطريقة المشي.

وهذه المشكلة هي في أصلها حالة مرضية تعتري النفوس الضعيفة أو الخالية من الإيمان بالله واليوم الآخر، إذ هي في حقيقتها محبة لغير الله إن لم تكن عشقاً وغراماً دافعه الشهوة.

والبويات( المسترجلات) .. من السلوكيات الخطيرة التي بدأت تتفشى في المجتمع الخليجي وقد تظهر مدفوعة بعوامل اجتماعية ونفسية وثقافية وأسرية ولابد أن ندرك خطورتها لما يترتب عليها، كونها تسئ لثقافتنا ومبادئنا وما تحمله من أفكار بعيدة عن الفطرة الإنسانية.

هذه السلوكيات المدفوعة بعوامل اجتماعية ونفسية وثقافية بحاجة إلى توقف؛ ليس لتضخيم المشكلة، أو تعميم الحالات الفردية على أنها ظاهرة مخيفة ومخجلة لمجتمع بطبعه محافظ، أو الإساءة لمؤسساتنا التعليمية التي نقدر حجم تضحيات القائمين عليها، ولكن نتوقف هنا أمام حالات متنوعة ومتعددة وممتدة في أكثر من مكان طمعاً في نشر الوعي بين الفتيات، والتحذير من هذه السلوكيات التي تسيء إليهن وإلى أسرهن ومجتمعهن، والتأكيد على دور مؤسسات المجتمع في التكاتف للتقليل من آثار هذه السلوكيات على الفتيات.

وهذه الفئة وهى الفتاة المسترجلة تنتمي لكافة الشرائح الاجتماعية، ففيهن من الأغنياء والطبقة الوسطى، وفيهن من يعيش الفقر، وفيهن من يعيش تصدعاً أسرياً، وفيهن من يتحدى بسلوكه سلطة الأسرة، لكنهن جميعاً ضحايا وبحاجة إلى تفهم ومساعدة لكي يتعرفن على حقيقة أوضاعهن.

ومما لاشك فيه أن هناك عوامل وقفت وراء دفع هذه المشكلة لتطفو علي سطح السلوكيات العربية بالرغم من شذوذها عن المنظومة القيمية لمجتمعاتنا.

فقد حذّر أكاديمي وباحث كويتي في علم النفس الإرشادي من تفاقم انتشار مشكلة “الجنس الرابع” (البويات)  في دول الخليج، منبهاً إلى وجود هذه المشكلة بالكويت في بعض المدارس والوزارات وأن العدد يقدر بالآلاف. وقد أصدر دراسة حول مشكلة “الجنس الرابع” في الكويت،
ومما ذكره أنه بإحدى المدارس في العام الماضي كانت 7 حالات فقط في حين وصل العدد هذا العام إلى 70 حالة، وأن هذه الظاهرة بدأت بالانتشار في وزارات الدولة. وأشار إلى تفاقم أعداد فتيات “الجنس الرابع” حتى وصل إلى الآلاف في الكويت، مشددا على أن هذه الحالة ليست مقتصرة على الكويت فقط بل توجد في دول خليجية أيضا.

وعن العوامل التي أدت إلى تفاقم هذه المشكلة في بلاده، أشار إلى “غرس قيم استهلاكية وقيم التقليد للغرب بدلاً من قيم روحية وقيم الاعتزاز التي هي مشترك بين الديانات”.
وتابع “هناك عوامل جاءت من الخارج تمثل قوة الطرح الثقافي الغربي من خلال وسائط مثل التليفزيون وثقافة الصورة التي تثير الانبهار، وعوامل من داخل البيئة عندما تفتقر لمقومات الرعاية وغياب الثقافة الجنسية وعدم الحوار مع الآخر حتى ولو كان صغير السن”.

كما يرجع سبب انتشار هذه المشكلة إلى الانفتاح على العالم الخارجي من خلال الفضائيات والإنترنت، وضعف العلاقة بين الطالبات والهيئة التعليمية وهو ما يعكس عدم تواصل هذه الفئة من الفتيات المسترجلات مع مجتمع الجامعة ومجتمع الأسرة بالإضافة إلى عدم قيام الإرشاد والتوجيه الاجتماعي بدوره الصحيح في الجامعات لعلاج هذه المشكلة. وهذا ما أكدته الطالبات والبويات المسترجلات من خلال المواقع والمنتديات المختلفة على الإنترنت.

ومما سبق يتضح أنه لا يمكن التصدي لهذه المشكلة في ظل هذا الواقع، عن طريق العزل أو المنع ،فهذا لن يتهيأ مطلقاً بعد مسارات الانفتاح ، بل هو في تزايد مضطرد وإنما الأمر برمته يحتاج إلى دراسة علمية شاملة لجمع المعلومات والإحصاءات اللازمة ومن ثم اخضاعها للدراسة والتحليل وبناء عليها توضع الحلول والمعالجات اللازمة , وإلا فإن الجهود ستبقى عشوائية وفردية لن تفلح في مواجهتها، وقد يأتي وقت نجدها قد استشرت بما يفقدنا السيطرة عليها وقد كان بالإمكان معالجتها في مراحلها الأولى.

 

د. أيمن محمود عبدالعال

أستاذ الخدمة الاجتماعية المشارك-جامعة الملك فيصل

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>