الإعلام الجامعي … جامعة الملك فيصل أُنموذجًا

الزيارات: 1997
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6560225
الإعلام الجامعي … جامعة الملك فيصل أُنموذجًا
محمود عبدالرحمن

في زمن التكنولوجيا والاتصال وثورة المعلومات بات من الأهمية أن نعترف بأن الإعلام الحديث محرك أساسي في الإدارة والتوجية وتنفيذ الخطط والأهداف لأي مشروع حيوي.

هذا الإعلام بكافة صوره ووسائله هو المعني بالدرجة الأولى بعمليتي البناء والتطوير ، فمن السهل أن يغير قناعات ويبدد أخلاقا ويزيح تقليدًا سواء أكان ذلك سلبًا أو إيجابًا، لذا بات من الضروري عند بناء أي خطة أو إعداد أي برنامج في أي مؤسسة أن تدعم هذا التوجه والتأكيد على الدور الحيوي للإعلام والتعامل ضمن هذا المفهوم وفق معايير وأطر التطورات التكنولوجية الحديثة ما يجعله أكثر شيوعًا وانتشارًا من خلال استثمار التأثير لمن يمتلك القدرة على إدارته والتحكم به وفق معايير الإعلام الجديد المتصارعة.

والإعلام الجامعي كإعلام نوعي ليس مجالاً متاحًا من مجالات ذلك الاستثمار ونشاطًا تملك إدارته من القدرة التأثيرية والتوجيهية الشيء الكثير، وذلك بسبب أنه إعلام يمارس في بيئة تستثمرها الجامعة في التأثير الإيجابي على سلوك طلابها ومنسوبيها وتسعى من خلال إدارة إعلامها إلى تغير الأفكار وتوحيد الرؤى وشرح سياساتها التعليمية وإيصالها إلى البيئة الجامعية عموما، كما تسعى إلى اكتشاف المواهب ونشر ثقافة الحوار وغرس روح المواطنة والانتماء وتنفيذ غايات ورسالة وأهداف خططها الاستراتيجية.

كل هذه التطلعات نجدها حاضرًا وواقعًا ملموسًا في جامعة الملك فيصل بالأحساء في ضوء تطلعها للتميز في التعليم والبحث العلمي، وسعيها الحثيث للريادة في الشراكة المجتمعية من خلال تحقيق رسالتها وأهدافها من خلال إنشاء منظومة عمل احترافية مهنية تحت مسمى المركز الجامعي للاتصال والإعلام في ظل الطفرة العلمية والمهنية اللافتة في مجال الاتصال الجماهيري والإعلام الجديد، والذي بات له تأثيره في توجيه الفكر، وأمكن استثماره بنجاح في مجال التعلم والتعليم، والدراسات والبحوث العلمية، والتطوير وخدمة المجتمع، ونظرًا لافتقار المنطقة الشرقية إلى مركز مهني يعنى بالاتصال والإعلام إنتاجًا، واستشارة، وتدريبًا؛ فإن احتضان جامعة الملك فيصل لهذا المركز كجهة مسؤولة تمتلك مقومات القيادة الفكرية المتزنة، والخبرات البشرية المؤهلة، والتجهيزات التقنية الحديثة تسهم في توثيق الصلة بالمجتمع، وتزويده بمنتجات الجامعة المعرفية والمهنية، ويأتي ذلك من خلال رسالة المركز في تقديم حلول متكاملة اتصالية وإعلامية عالية الجودة عالمية الطابع، تحقق رسالة الجامعة من خلال تطوير السبل الإبداعية العلمية للاتصال والإعلام، وتوفير جو خدمي متميز بشبكة متكاملة من الخبرات، والمعارف،والكفاءات المميزة من الطلبة، وأعضاء الهيئة التدريسية، والمهنيين، وخبراء الاتصال والإعلام من منسوبي الجامعة وخارجها .

إن النهوض بالإعلام الجامعي وفق متطلبات الجودة يتطلب توفير برامج تدريبية تطويرية على الصعيد المهني ونشر ثقافة الجودة والتطوير مع العمل على مشاركة الجميع في النهوض بالمهمة التطويرية مع التأكيد على عملية التطوير والجودة والعمل ضمن منظومة العمل الجماعي والإدارة بالمشاركة والشورى والإجماع والتمكن من التغيير السريع والمستمر والتركيز على التطوير بعيد المدى وأن يكون تحقيق الأهداف كما وكيفا مع تقليص المستويات الإدارية والعمل على رفع مستوى المهارات الفنية والإمكانات ، وأن يكون التقويم تقويمًا إيجابيًا بنظام التحفيز المتطور للإبداع والابتكار والتجديد مع تقويم مستمر لمعايير الأداء بهدف تحسينها من وقت لآخر.
ومعايير الجودة الإعلامية في الإعلام الجامعي تعني ضرورة أن تكون خدماته الإعلامية والاتصالية حديثة ومواكبة للإعلام الجديدة من خلال الاتصال التفاعلي وعملية تبادل الأدوار والمشاركة التفاعلية التي تتطلب أن يتيحها الإعلام الجامعي للطلاب ومنسوبي الجامعة وذلك أثناء تقديم خدماته الإعلامية لهم ، بما يسمح لتبادل الرسالة الإعلامية في أكثر من اتجاه ، وبما يمكن المتلقي من التفاعل معها بالصورة التي يجدها مناسبة له ، سواء على مستوى توقعاته أو مستوى رغباته ، وهذا يعني أن المتلقي لديه القدرة في إمكانية إرسال المعلومة واستقبالها في الوقت ذاته.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>