احدث الأخبار

ضمن جهود “الحج والعمرة”.. تسهيل مغادرة 450 ألف معتمر خلال جائحة كورونا الداخلية تسمح بتجول جزئي في مدينة مكة المكرمة اعتبارًا من ٨ شوال “الطيران المدني” : تطبيق التباعد الاجتماعي بين المسافرين داخل الطائرات «الموارد البشرية» تعلن رفع تعليق حضور العاملين في القطاع الخاص لمقار أعمالهم لهذا السبب .. الأجانب يربكون استعدادات العدالة لدوري محمد بن سلمان دون مقابل مالي.. “الجوازات” تمدد صلاحية التأشيرات السياحية لمدة 3 أشهر “الصحة”: تسجيل 1815 إصابة جديدة بفيروس كورونا”.. والأحساء تُسجّل 120 حالة أكثر من 160 ألف طلب توكيل لزكاة الفطر تلقتها “بر الأحساء” إلكترونيًا تعرّف عليه .. علماء يرشحون مزيجاً دوائياً لعلاج كورونا “آل الشيخ” يُذكّر بفتوى “كبار العلماء” بشأن حكم الجمعة والجماعة لمن خشي الضرر بسبب كورونا الأرصاد تكشف موعد بداية ونهاية “فصل الصيف” وارتفاع متوقع لدرجات الحرارة بالمملكة علماء يكشفون نوعية الكمامات الأكثر فاعلية في الحد من كورونا.. ويحددون مواصفاتها

الكمالية .. وأبناءنا الموهوبين

الزيارات: 975
التعليقات: 0
الكمالية .. وأبناءنا الموهوبين
https://www.hasanews.com/?p=6557814
الكمالية .. وأبناءنا الموهوبين
طرفة الحنيف

يسعى المتميزون إلى الكمال في جميع شؤونهم، ويؤلمهم الشعور بالقصور في أمور حياتهم، وتبرز الكمالية في المجتمعات المتسابقة في المجالات المتنوعة.. ولهذا المفهوم جذور تاريخية ممتدة عبر العصور، فهو قائم على مبدأ All-or-Nothing لدى أصحاب النزعة غير السوية و لاستيضاح المفهوم لدى القارئ الكريم سنورد بعض السمات الرئيسة للكماليين، وعوامل تطورها وسبل علاجها.

فالنزعة للكمالية قد تكون (طبيعية) وحينئذ ستحفز على الأداء المرتفع، وتمكّن أصحابها من أداء أعمالهم بكمالية حسب مقتضيات الموقف، وقد تكون(عصابية) وهذه النزعة تمثل الكمالية غير السوية التي تتطلب الأداء المرتفع يرافقها حساسية مفرطة تجاه أي قصور أو فشل مما يسبب لديهم تقديراً منخفضاً لذواتهم وقد يصل الأمر إلى الاكتئاب، مما يعود على صاحبه بتأثيرات سلبية على المستوى الاجتماعي والانفعالي.

وعادة عند الحديث عن الكمالية لدى الطلبة ذوي الموهبة فنعني بها الكمالية العصابية والتي يفتش أصحابها عن كل نقص أو قصور في أداءهم، معتقدين أنهم يسعون لتحقيق الأداء على وجه الأكمل ولكنهم حقيقة يبلسون أداءهم قناع الايجابية ناحين منحى يسبب لهم الكثير من المتاعب، فيظهرون العجز أمام إدارة الوقت فتجد أحدهم يردد مثلاً “لو كان لدي وقت لأجبت عن الأسئلة بشكل أفضل مما فعلت” (جروان، 2015)

و كذلك يسيطر عليهم الخوف المرضي من الاخفاق والذي يترتب عليه تجنب الخوض في الخبرات الجديدة خشية التقديرات المنخفضة التي قد تنتج من تلك التجارب فيخدعون أنفسهم بأداء مهمات يثقون في نتائجها وقد يصل الأمر لدى بعض الطلبة الموهوبين إلى التظاهر بالمرض، أو المماطلة في تنفيذ المهام بحجة عدم الوصول إلى نتائج جيدة.

وهذا كله نتيجة عوامل خارجية ترفع من مستوى الكمالية لدى الموهوبين، فالتوقعات المرتفعة من قبل الآخرين تمثل ضغوطا عالية عليهم فيسعون لتحقيق إنجاز بمستوى يرتقي لتلك التوقعات.

ويستطيع المعلمون مساعدة الطلاب بضرب الأمثال لكثير من الشخصيات الناجحة الذين لم يظهروا تفوقاً في كل شيء كـ تشارلز ديكنز الذي يُعدّ من أعظم الروائيين الإنجليز ، كلود مونيه الرسام الفرنسي ومارك توين الكاتب الأمريكي فجميعهم لم يتموا تعليمهم في المدرسة، وكذلك يمكنهم مساعدتهم بتنمية مهاراتهم لحل

المشكلات التي تواجههم بطرق إبداعية، وتدريبهم على تقبل الفشل وتقليل خوفهم منه، وذلك كله يعمل على توجيه انفعالاتهم توجيهاً إيجابياً ليخفف وطأة الكمالية على ذواتهم.

وختاماً التميز والتفرد في الحياة يستحق النضال، ولكن الكمال لله وحده! فيجب أن يحذر الموهوب من الكمالية المفرطة لكي لا يعود عليه بنتائج عكسية تضيع عليه الكثير في حاضره ومستقبل أيامه.

فلا تبتأس لتعثرك يا صديقي فطريق الفشل موصل للنجاح !

 

 

المراجع

جروان، فتحي. 2015. أساليب الكشف عن الموهوبين ورعايتهم، عمّان، دار الفكر

ديفز، سليفا، ريم ،2014.تربية الموهوبين والمتفوقين، ت السيد ابراهيم السمادوني, دار الفكر, عمان,2011

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>