دور البيئة المدرسية في اكتشاف و تنمية الموهبة

الزيارات: 2855
تعليق 13
دور البيئة المدرسية في اكتشاف و تنمية الموهبة
https://www.hasanews.com/?p=6557647
دور البيئة المدرسية في اكتشاف و تنمية الموهبة
مبارك الفرحان

أكد علماء تربية الموهوبين على الدور الكبير الذي تؤديه البيئة المدرسية في اكتشاف الطلاب الموهوبين و رعايتهم على أن تكون بيئة محفزة للاكتشاف و الرعاية ، وذلك من خلال تشجيع الطلاب الموهوبين على المشاركة في الأنشطة الإثرائية المتنوعة داخل المدرسة ، مثل المسابقات التي تهتم باكتشاف مواهب الطلاب ، أو مثل البرامج التدريبية التي تهتم بتدريب الطلاب على المهارات التخصصية مثل خطوات الابتكار ، و خطوات البحث العلمي ، و برامج الحاسب و الذكاء الصناعي ، أو مثل البرامج الإثرائية التي تهتم بإثراء الطلاب بالعلوم و المعارف …. إلخ ، حيث تهدف هذه الأنشطة الإثرائية المتنوعة إلى تنمية قدرات الطالب الموهوب للوصول به إلى مرحلة التميز في أحد المجالات التخصصية التي تتناسب مع ميول و قدرة الطالب الموهوب .

و من هنا يتساءل التربويون و أولياء أمور الطلاب الموهوبين :

ما هي خصائص البيئة المدرسية المتميزة التي تساهم بشكل كبير في اكتشاف الطالب الموهوب و تقديم برنامج الرعاية الذي يتناسب مع ميول و قدرة الطالب الموهوب في المدرسة ؟

و لكي نتعرف على هذه الخصائص لنتأمل قصة الطالب الآتية : محمد طالب موهوب ، و لديه موهبة لم يتم اكتشافها ، و لم تظهر هذه الموهبة بشكل واضح ، عندما كان يدرس في أحد المدارس ، ولكن حين انتقل إلى مدرسة أخرى تم اكتشاف موهبته ، وأصبحت موهبته ظاهرة بشكل واضح ، و قد تطورت موهبته من خلال برامج و أنشطة المدرسة الثانية حتى وصل إلى مرحلة التميز في التفوق الدراسي و الإنجاز ، فما هو الفرق بين خصائص البيئة المدرسية في المدرستين ؟ .

و لكي نتعرف على هذا الفرق يجب أن نقارن خصائص البيئة المدرسية بين المدرستين من ثلاث جوانب في قصة الطالب محمد :

الجانب الأول : تأهيل المعلمين على أساليب اكتشاف الطلاب الموهوبين و أساليب رعايتهم .

في المدرسة الأولى : لقد كان مستوى تفاعل الطالب محمد داخل الحصة الدراسية مرتفع جداً ، حيث كان يمتلك مهارات تعلم متنوعة بمستوى عالي جداً ، مثل حب القراءة كثيراً ، و سرعة استيعاب و فهم لجميع الدروس ، و يجيب على أسئلة

المعلمين بسرعة فائقة أثناء مناقشة الدروس ، و لديه فضول علمي عالي جداً ، حيث كان كثيرا ما يسأل المعلمين أثناء الشرح عن موضوع الدرس ، فهذه المهارات تعتبر من خصائص الموهوبين التي تكشف عن قدراته العالية داخل الحصة الدراسية ، وهي من الدلائل المؤكدة على أن لديه موهبة عالية و دافعية كبيرة نحو التعلم ، و كان المعلمين كثيرا ما يستغربون من كثرة فضوله و أسئلته المتعددة و المتنوعة عن موضوع الدرس أثناء الحصة الدراسية ، مما جعل المعلمين يظنون أن الطالب محمد لديه نشاط زائد داخل الحصة الدراسية ، و كان المعلمين يحاولون دوما ًتوجيه نشاطه المرتفع داخل الحصة الدراسية نحو الصورة التي يرونها الأفضل حسب وجهة نظرهم ، مما نتج عن ذلك عدة مشكلات لدى الطالب ، منها مشكلة الحساسية المفرطة و مشكلة الخجل و مشكلة الانطواء ، و هذه المشكلات الثلاث تعتبر من أبرز المشكلات التي تواجه الطلاب الموهوبين بسبب عدم اكتشاف موهبتهم ، فقد أصبح لدى الطالب خجل من المشاركة في طرح الأسئلة بسبب قلقه الزائد من نظرة المعلمين لنشاطه المرتفع داخل الحصة الدراسية ، مما نتج عن ذلك أنه أصبح يقلق أيضا من نظرة زملائه الطلاب لنشاطه المرتفع ، مما أدى إلى انخفاض مستوى الثقة بالنفس لديه ، مما أدى إلى عدم قدرته على التواصل الاجتماعي ، فأصبح منطويا لا يتفاعل مع زملائه الطلاب في أنشطة الحصة الدراسية ، وبالتالي صار يعتقد في نفسه بمفهوم خاطئ بأن مشاركاته و تفاعله داخل الحصة الدراسية هي نشاط زائد غير منتظم ينبغي أن يقلل منه لأنه لا يتناسب مع مستوى النشاط المطلوب منه ، مما أدى إلى ارتفاع مستوى الحساسية المفرطة لديه بسبب أنه لم يفهم ذاته بأنه طالب موهوب ، و لم يدرك في نفسه بأن لديه قدرات عالية ، و لم يساعده المعلمين على اكتشافه موهبته و تقديم الرعاية المناسبة .

من هنا يأتي التساؤل لماذا لم يتمكن المعلمون في المدرسة الأولى من اكتشاف موهبة هذا الطالب ؟

الإجابة هي أن المعلمين في هذه المدرسة لم يحصلوا على أي من البرامج التدريبية المتخصصة في رعاية الموهوبين ، و التي تؤهلهم للتعرف على سمات و خصائص الطلاب الموهوبين ، و على أساليب اكتشاف موهبتهم ، و أساليب تصميم برامج الرعاية المناسبة لموهبتهم ، حيث أن معرفة خصائص الموهوبين والتدرب على أساليب الكشف عن الموهوبين يساعد المعلمين على اكتشاف الطالب الموهوب سواء في أثناء الحصة الدراسية ، أو سواء في أثناء الأنشطة المدرسية اللاصفية ، و عند اكتشاف الطلاب الموهوبين فإنهم يقدمون برامج الرعاية التي تتناسب مع نوع موهبتهم ، و من هنا نصل إلى نتيجة بأن المعلمين في المدرسة الأولى لم يستطيعون من اكتشاف موهبة الطالب محمد ، و لا حتى تقديم برامج الرعاية المناسبة لموهبته .

في المدرسة الثانية : بعد انتقال الطالب محمد إلى المدرسة الثانية أصبح يهتم كثيرا باستذكار دروسه ، و يشارك بفاعلية كبيرة في أنشطة الحصة الدراسية ، و كثيرا ما يطرح الأسئلة على المعلمين لإشباع فضوله العلمي ، و دائما ما يجيب على الأسئلة التي يطرحها المعلمين أثناء شرح الدرس ، مما نتج عن ذلك ارتفاع مستوى قدراته العقلية و مستوى تحصيله العلمي و انضمامه إلى كوكبة المتفوقين دراسيا بالمدرسة ، مما كان له الأثر في أن يكون متميزا لدى جميع المعلمين وأمام زملائه الطلاب في الصف الدراسي ، و ينظر إلى نفسه بنظرة إيجابية على أنه طالب موهوب ولديه قدرات عالية ، و أن مشاركته و تفاعله بنشاط مستمر أثناء الحصة الدراسية لتميزه كطالب موهوب هي سلوك إيجابي مطلوب لدى المعلمين ، و سلوكا محبوبا لدى زملائه من الطلاب في صفه الدراسي ، و بالتالي فإنه قد تغير إلى الاتجاه الإيجابي في ممارسات التعلم مستخدما سلوكيات الطالب موهوب ، و قد نتج عن هذا التطور الإيجابي لظهور موهبته أن انخفض مستوى الحساسية المفرطة لديه ، كما انخفض مستوى الخجل لديه ، خاصة و أن المعلمين أثناء الحصة الدراسية يستخدمون معه أساليب تشجيعية تحفز موهبته فكان طالبا متميزا يتفاعل مع زملائه من خلال الأنشطة داخل الحصة الدراسية و لم يعد منطويا على نفسه ، و بانخفاض مستوى المشكلات الثلاث السابقة تطورت سماته الشخصية من خلال ارتفاع ثقته بنفسه ، و بالتالي ارتفعت لديه السمات الاجتماعية مثل القدرة على الاتصال مع المعلمين و مع زملائه الطلاب أثناء الحصة الدراسية ، و من هنا يأتي التساؤل لماذا تمكن المعلمين في المدرسة الثانية من اكتشاف الموهبة الكامنة لدى الطالب محمد ؟ .

يتميز المعلمين في المدرسة الثانية بأنه قد تم تدريبهم من خلال البرامج المتخصصة في رعاية الموهوبين ، كما أن لديهم كفاءة عالية وأداء متميز على معرفة سمات و خصائص الطلاب الموهوبين ، و على أساليب اكتشاف مواهبهم ، و على أساليب تقديم برامج الرعاية المناسبة لمواهبهم ، فلقد كان لعامل تحفيز الطلاب على المشاركة و إبراز مواهبهم و قدراتهم أثناء أنشطة الحصة الدراسية في المدرسة الثانية من خلال المعلمين دور كبير في تحفيز الموهبة الكامنة لدى الطالب محمد ، والتي نتج عن ذلك تفاعل إيجابي مع هذه البيئة الدراسية المحفزة لظهور موهبته وذلك من خلال ارتفاع مستوى الدافعية لديه نحو ممارسة التعلم ، و من هنا استطاع المعلمين بكفاءة عالية من اكتشاف موهبته ، و تقديم برنامج الرعاية المناسب لموهبته .

الجانب الثاني : التكافؤ في منافسة التفوق الدراسي بين الطلاب الموهوبين .

في المدرسة الأولى : لم يجد الطالب محمد في الصف الذي يدرس فيه طلاب موهوبين ينافسونه في مستوى تفوقه الدراسي و تحصيله العلمي ، وذلك لعدم وجود منافسة حقيقية متكافئة تتناسب مع مستوى قدراته و موهبته في مجال

التفوق الدراسي بينه وبين زملائه من الطلاب في صفه الدراسي ، مما نتج عن ذلك حصول مشكلات لدى الطالب ، و من هذه المشكلات أصبح لديه مشكلة الانطواء وعدم الرغبة في التفاعل مع زملائه من الطلاب في الأنشطة داخل الحصة الدراسية ، وذلك بسبب ارتفاع مستوى القلق لديه ، و يفسر هذا القلق بعدم رغبته في أن يظهر موهبته أمام زملائه الطلاب داخل الحصة الدراسية ، حيث يدرك هذا الطالب الموهوب بأنه سيكون مختلفا عن زملائه الطلاب عندما يظهر موهبته أمامهم داخل الحصة الدراسية ، بسبب أن مستوى موهبته و قدراته العقلية و مستوى تحصيله العلمي أعلى بكثير من مستوى قدرات زملائه الطلاب ، لذلك فإن تفاعله معهم قد يكون بسيط جدا في عملية الاستذكار و المناقشة في شرح الدروس ، فهو يبحث في المدرسة عن طلاب موهوبين يكونون متكافئين معه في مستوى قدراته العقلية العالية ، و في مستوى تفوقه الدراسي العالي ، لكي يتفاعل معهم في عملية الاستذكار و المناقشة في شرح الدروس ، و بالتالي فإن موهبة الطالب لم تظهر و ظلت كامنة ، لأنها لم تتحفز لعدم وجود منافسة حقيقية على التفوق الدراسي مع طلاب موهوبين آخرين ، مما أدى ذلك إلى انخفاض مستوى ثقته بنفسه و بقدراته ، كما انخفض مستوى السمات الاجتماعية لديه فأصبح تواصله الاجتماعي مع زملائه من الطلاب قليلا و محدودا .

في المدرسة الثانية : وجد الطالب محمد في المدرسة الثانية أصدقاء له من الطلاب الموهوبين يتكافئون معه في مستوى موهبته و قدراته العقلية العالية ، و بالتالي وجد الطالب منافسات حقيقية مع زملائه الطلاب الموهوبين في مجالات تعليمية متنوعة ، و هذه المنافسات الحقيقية قد حركت موهبته الكامنة نحو حب التعلم فأصبح لديه دافعية عالية نحو ممارسة التعلم ، فبدأ يتنافس مع أصدقائه الطلاب الموهوبين في مجال التفوق الدراسي و الإنجاز ، و من خلال هذه المنافسة و التفاعل بينه و بين أصدقائه من الطلاب الموهوبين اكتسب منهم خبرات معرفية جديدة في مقدمتها مهارات السلوك الإبداعي ، فأصبح يمارس السلوك الإبداعي في عملية التعلم ، مثل أن يقضي وقتا كبيرا في مذاكرة وشرح الدروس و ممارسة الأنشطة التعليمية و تصميم المشاريع العلمية مع زملائه الطلاب الموهوبين داخل الحصة الدراسية ، وأيضا ابتكر له طرقا إبداعية متنوعة في استذكار الدروس ، و من خلال ما اكتسبه هذا الطالب من خبرات متنوعة خلال تفاعله مع زملائه الطلاب الموهوبين في مدرسته الثانية ، أصبح يعتقد في قرارة نفسه و ذاته أن لديه القدرة العالية على رفع مستوى التحصيل العلمي ، وأنه ممكن أن يكون متفوقا دراسيا و متميزا بين زملائه الطلاب الموهوبين ، فكانت نتيجة هذا التفاعل الإيجابي و السريع بين تحفيز الموهبة الكامنة لديه من خلال المنافسات الحقيقية و بين اكتساب خبرة السلوك الإبداعي للتفوق الدراسي من زملائه الطلاب الموهوبين ، إلى أن أصبح الطالب محمد متفوقا دراسيا ولديه إنجاز عالي ، و من نتائج هذا التفاعل الإيجابي أيضا انخفاض مستوى المشكلات التي كانت لدى الطالب بسبب

عدم ظهور موهبته ، فقد انخفض لديه مستوى الحساسية المفرطة ، مما نتج عن هذا الانخفاض انكسار الحاجز الأساسي الذي يمنع ظهور موهبته ، فأصبح يحس بالاطمئنان و السعادة و الثقة العالية في أن يظهر موهبته أمام زملائه في جميع أنشطة المدرسة ، مما أدى إلى ارتفاع مستوى التواصل الاجتماعي بينه و بين طلاب المدرسة ، فلم يعد لديه أي انطواء ، حيث أصبح مدركا في نفسه أنه الآن في مرحلة انطلاق موهبته بسبب وجود تكافؤ بين مستوى موهبته و بين مستوى موهبة زملائه من الطلاب الموهوبين في مدرسته الحالية ، و نتيجة لهذا التقدم الكبير ظهرت موهبته بشكل واضح .

الجانب الثالث : دور الأنشطة المدرسية خارج الصف الدراسي في اكتشاف ورعاية الطلاب الموهوبين .

في المدرسة الأولى : كان من الممكن أن الموهبة الكامنة لدى الطالب محمد أن تنطلق من خلال مشاركته في الأنشطة المدرسية خارج الصف الدراسي ، و ذلك كحل بديل عن عدم التمكن من اكتشاف موهبته و ظهورها أثناء الحصة الدراسية ، و لكن مستوى الأنشطة اللاصفية في مدرسته الأولى لم تصل إلى مستوى طموح و موهبة هذا الطالب ، و لم تلبي احتياجاته المعرفية ، و بالتالي فإن موهبته الكامنة لم تكتشف و لم تظهر بشكل واضح ، و بالتالي لم تختفي جميع المشكلات السابقة التي واجهت الطالب من انطواء و خجل و حساسية مفرطة ، حيث أن الطالب الموهوب يحتاج إلى أنواع من الأنشطة الإثرائية التي تتسم بالعمق العلمي في تخصصات مختلفة و متنوعة ، و التي من شأنها أن تحفز هذه الموهبة الكامنة نحو الظهور بشكل واضح .

في المدرسة الثانية : لقد كان لعامل تشجيع الطلاب على المشاركة و التفاعل في الأنشطة المدرسية خارج الصف الدراسي دور كبير نحو إظهار مواهبهم من خلال بيئة إبداعية محفزة في المدرسة الثانية ، حيث تمتاز هذه البيئة الإبداعية بأنها توفر أنشطة متنوعة و تخصصية و إثرائية في مختلف المجالات ، و من خلال تحفيز الطالب محمد نحو المشاركة في هذه الأنشطة المدرسية تحركت الموهبة الكامنة لديه ، و أصبح يشارك بفاعلية كبيرة و نشاط إبداعي في هذه الأنشطة المدرسية ، والتي نتج عن ذلك تفاعل إيجابي بين موهبته الكامنة و بين هذه الأنشطة المدرسية ، مما أدى ذلك إلى ارتفاع مستوى الدافعية لديه نحو الإنتاج الإبداعي ، فأصبح يهتم كثيرا بإبراز جميع قدراته و مواهبه في هذه الأنشطة اللاصفية ، وذلك من خلال ممارسة مهارات التعلم و مهارات السلوك الإبداعي بأساليب متنوعة مثل تصميم المشاريع الإبداعية في البحث العلمي و في الابتكار بأداء متميز ، مما كان له الأثر الإيجابي بأن انعكس هذا النشاط الإبداعي الذي اكتسبه الطالب من ممارسة هذه الأنشطة إلى داخل الحصة الدراسية ، فأخذ يمارس هذا النشاط الإبداعي

في المقررات الدراسية ، مما أدى إلى ارتفاع مستوى تفوقه الدراسي ، فأصبح طالبا متميزا و موهوبا أمام المعلمين وأمام أصدقائه من طلاب المدرسة .

و من نتائج هذا التفاعل الإيجابي مشاركته المستمرة مع زملائه من الطلاب في هذه الأنشطة المدرسية مما أدى إلى انخفاض مستوى الانطواء لديه ، و من هنا ارتفع مستوى ثقته بنفسه ، كما ارتفع لديه مستوى سماته الاجتماعية مثل القدرة على التواصل الاجتماعي مع زملائه من طلاب المدرسة ، و من هنا وجد هذا الطالب في هذه المدرسة بيئة إبداعية توفر أنشطة متميزة قد حفزت موهبته نحو الظهور بشكل واضح ، و ساهمت في تحقيق طموحه في تنمية قدراته كطالب موهوب من خلال توفير ما يحتاجه من معارف ومعلومات بما يتناسب مع مجال موهبته .

تكامل عوامل تحفيز الموهبة في البيئة المدرسة

تكامل عوامل تحفيز الموهبة داخل البيئة المدرسية تعطي نتائج إيجابية في اكتشاف و ظهور الموهبة بشكل سريع لدى الطلاب الموهوبين ، فمن خلال الأداء المتميز للمعلمين في تحفيز الطلاب الموهوبين على إظهار موهبتهم داخل الحصة الدراسية فإن الآثار الإيجابية في ظهور موهبتهم تمتد من داخل الحصة الدراسية إلى خارج الحصة الدراسية فيصبح أدائهم متميزا في الأنشطة المدرسية اللاصفية ، و العكس صحيح أيضا ، فمن خلال تحفيز الطلاب الموهوبين على إظهار مواهبهم في الأنشطة المدرسية اللاصفية فإن الآثار الإيجابية لظهور مواهبهم تمتد إلى داخل الحصة الدراسية فيصبح أدائهم متميزا في أنشطة الحصة الدراسية .

و كذلك التنافس بين الطلاب الموهوبين على إظهار مواهبهم فإن الآثار الإيجابية لظهور موهبتهم تمتد إلى التميز في أداء أنشطة التعلم داخل الحصة الدراسية و إلى التميز في أداء الأنشطة المدرسية اللاصفية في وقت واحد ، و العكس صحيح ، فمن خلال تحفيز الموهبة داخل الحصة الدراسية و تحفيز الموهبة في الأنشطة المدرسية اللاصفية فإن الآثار الإيجابية تمتد إلى رفع مستوى التنافس بين الطلاب الموهوبين في إظهار مواهبهم بإبداعات متنوعة ، و بالتالي فإن موهبة الطالب محمد قد ظهرت بشكل سريع و في وقت قياسي ، بسبب تكامل عوامل تحفيز الموهبة في مدرسته الثانية .

التعليقات (١٣) اضف تعليق

  1. ١٣
    زائر

    لا فض فوك أستاذنا الكريم هذا والله ما ينقص مدارسنا التدريب على اكتشاف الموهوبين ولكن .لابد على الاقل توصيل مقالك هذا كتعميم لجميع المدارس لتفهم الامر لأن كالكثير جدا من المدرسين وأقول السواد الأعظم يتعامل مع مثل هؤلاء الطلاب على أن لديهم نشاط زائد أو حركة مفرطة وبالتالي يحبط الطفل وخاصة في المرحلة الابتدائية لكن يلزم تدريب المرشدين الطلابيين على الأقل حتى ينقذوا هذه المواهب قبل أن تدفن من قبل معلمين يجهلون الاساليب التربوية في كيفية التعامل مع الموهوبين ونشكرك أستاذ مبارك على هذا الطرح

  2. ١٢
    المشرف التربوي سليم بن عبد الرزاق السليم

    جميل جدا ما كتبته أستاذ مبارك ومثلك ممن تخصص في مجال الموهوبين أضاف وجها آخر من العملة وهو الإيمان بوجود الموهبة ويبقى اكتشافها وتنميتها… وفقكم الله ونفع بكم.

  3. ١١
    زائر

    السلام عليكم مقال رائع ماشاء الله لقد المّمت بجميع جوانب الموهبه وماتتطلبه من المربين سواء أهل او معلمين بالملاحظة والتتبع المستمر وتنمية فضول الابناء بالاجابات الكافيه والبحث والتحري لتنمية تلك اللبن ( بنات -ابتاء ) جزاك الله خير طرح مميز بوركت اناملك ولا فض فوك

    Rayahin_F F

  4. ١٠
    جمال المغلوث

    أشكرك أخي مبارك على مقالك الجميل والمهم ، الموهبة شي مميز من الله للطالب ولكي تستمر هذه النعمه لابد بعد اكتشافها صقلها وتنميتها جيدا لكي تفيد وتستفيد الجميع ، وان كان ليغض المعلمين الدور السلبي تجاه الموهبة فلابد من الادارة ورائد النشاط ان يهتموا بها كثيرا ربما مستقبلا سيذكر التاريخ ان تلك المدرسة تخرج منها هذا العالم او الدكتور او المكتشف المبهر ،، تحيتي وتقديري لك .

  5. ٩
    زائر

    نشكر اداره الموهبين على نشاطهم المتتوعه وتوحيهم للمدارس لمعرقدفة النواهبين على مدار السع والترحيب من سعادتهم

  6. ٨
    زائر

    كلام يكتب بماء الذهب وهذا التوجه يحتاجه جميع المربين من الآباء والمعلمين والقيادات في الميدان التربوي وهذا التوجه هو من يحقق لنا رؤية المملكة ٢٠٣٠ شكراً وجزاك الله خيراً استاذي الفاضل استاذ مبارك واشكرك على طرحك الرائع في جميع ما تكتبه

  7. ٧
    زائر

    كلام جميل وفقك الله لكل خير

  8. ٦
    بومحمد

    كلام جميل وفقك الله لكل خير

  9. ٥
    جبل كنزان

    ياسلام. مقال متخصص، بأسلوب سلس وجميل، ودال على تمكن الأستاذ مبارك بن محمد من تخصصه، الذي حببنا فيه، وجعلنا نتتبع الموهبة والموهوبين، ودور هذا الخطاب في التنمية البشرية والتعليمية. بارك الله في جهودك، وأتمنى جمع مقالاتك في كتاب متخصص عن الموهبة من خلال تجربتك وخبرتك الجميلة. وفقك الله ونفع بك.

    • ٤
      زائر

      بارك الله في جهودك أستاذ / مبارك الفرحان… أستاذ متميّز ونشيط جدًا حضرتُ له عدة دورات تدريبية… وفقك الله.

  10. ٣
    زائر

    مقال جدير أن يصل للميدان التربوي ويتم مناقشته في مجموعات التعلم المهنية التخصصية وفقك الله أستاذنا العزيز لك خير ..

  11. ٢
    زائر

    أحسنت أستاذنا الكريم مبارك موضوع مهم ينبغي أن يصل إلى كل معلم

  12. ١
    زائر

    كلام جميل جدًا أستاذ مبارك الفرحان… وفقك الله ونفع بك وبعلمك جميع أبنائنا الطلاب.

اترك تعليق على المشرف التربوي سليم بن عبد الرزاق السليم الغاء الرد

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>