احدث الأخبار

التسريع .. وأبناءنا الموهوبين

الزيارات: 771
1 تعليق
التسريع .. وأبناءنا الموهوبين
https://www.hasanews.com/?p=6557483
التسريع .. وأبناءنا الموهوبين
طرفة الحنيف - الأحساء نيوز

يحدث أن تجرى تعديلات جوهرية في الأنظمة التعليمية المتبعة في التعليم، توافقاً مع احتياجات الطلبة ذوي الموهبة وهو ما يجري أثناء تطبيق نظام التسريع في المنظومة التعليمية، وأن العلمية ذاتها لا تحدث بدفع الموهوبين في السلم التعليمي بدون اتزان بين المستوى الذي يتم الانتقال إليه وبين مستوى استعداداته الذهنية والنفسية، بل تراعى كافة الجوانب المحققة للنمو الشامل للطلبة ذوي الموهبة، وفي هذا السياق سنوضح مفهوم التسريع “Acceleration”في نظام التعليم، وأمثلة لعمليات التسريع المعتمدة المعمول بها عالمياً، والأثر العلمي المترتب على تطبيق هذه الخدمة التعليمية.

ويقصد بهذا المصطلح في أدبيات تربية الموهوبين ” ترفيع أو تسريع تقدم الطالب في المناهج التعليمية إلى مستوى أعلى من أقرانه في العمر، سواء كان ذلك جزئياً أو كلياً” (Davis,Rimm & Siegle,2014)حيث يجري اجتيازاً رسمياً في المناهج و السلم التعليمي بمعدلات أسرع من المعدل التقليدي المعتمد المطبق على الطلبة في مراحل التعليم المختلفة ويتم الانتقال وفق آلية يحددها نوع التسريع المطبق.

وقد شهد التعليم في بداياته النظامية ممارسات مشابهة للتسريع بمفهومه ولكنها كانت غير مستندة لأسس علمية محضة وشواهد نجاحها تحققت للعديد في دول الخليج العربية.

ويجري تطبيق العديد من أنواع التسريع بعد تحقيق الطلبة ذوي الموهبة لعدة معايير تحددها الوزارة في الدولة والذي يترتب عليه بعض التنظيمات الإدارية داخل المنظومة التعليمية والتي تتطلب جهداً واعياً من الطاقم الإداري والتعليمي في المنظومة، ليتم تقديم خدمة التسريع وفق الأنظمة الصحيحة المتفق عليها في الدولة، والتي تتطلب استخدام أساليب التعلم المناسبة لتقود الطلاب الموهوبين إلى مزيد من التفكير المنظم والذي يحقق نموهم الشامل

وقد يكون التسريع جزئياً كتجاوز مقرر وقد يكون كليا كالتخطي على مستوى الصفوف، والتسريع بطبيعته بحاجة إلى معلم فذّ يكون عوناً للطالب في تقديم الرعاية سواء على المستوى الأكاديمي أو الاجتماعي أو الانفعالي.

وأشارت العديد من الدراسات إلى الآثار الإيجابية للتسريع ودوره في تحقيق النمو المعرفي، والنضج الاجتماعي والانفعالي للطلبة ذوي الموهبة ففي دراسة موسعة أجراها فريق من الباحثين خلصت هذه الدراسة إلى ” أن التسريع هو أكثر التدخلات التربوية فاعلية وجودة للطلبة ذوي الموهبة، وأن خمسين سنة من الدراسات العلمية

تثبت أن من تم تسريعهم كانوا أكثر سعادة واندماجا في المجتمع ممن لم يتم تسريعهم” (الجغيمان،2018) هذا فضلا عن شعور الطلبة الذي يتم تسريعهم بالتقدير المجتمعي، وتحقيق المتعة نظير التحدي الذي تبديه المناهج لقدراتهم، بالإضافة إلى توفير الكثير من نفقات الدراسة على الأسرة والدولة .

مما سبق يتضح لنا أن التسريع إحدى الخدمات التعليمية المقدمة للطلبة الموهوبين في مدارس التعليم العام وفي الجامعات وله أنواع مختلفة تتوافق مع احتياجات الطلبة الموهوبين وهي بحاجة إلى معلم فذّ وإدارة محنكة تستطيع إدارة التعديلات المترتبة على تطبيق التسريع .

المراجع

الجغيمان، عبدالله. 2018. الدليل الشامل لتخطيط برامج تربية الطلبة ذوي الموهبة. الرياض: مكتبة العبيكان

ديفز، سليفا، ريم ،2014.تربية الموهوبين والمتفوقين، ت السيد ابراهيم السمادوني, دار الفكر, عمان,2011

طرفة فهد الحنيف

طالبة ماجستير تربية موهوبين

بجامعة الملك فيصل

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    يكفي التسريع فائدة أن ينهي حالة الملل لدى الطلبة الأفذاذ من عدم توافق المنهج الدراسي مع قدراتهم، وإعادة الإثارة لهم ورفع الدافعية لديهم.

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>