“الآباء” و “موهبة الأبناء” في المملكة العربية السعودية

الزيارات: 987
تعليقات 4
“الآباء” و “موهبة الأبناء” في المملكة العربية السعودية
https://www.hasanews.com/?p=6557224
“الآباء” و “موهبة الأبناء” في المملكة العربية السعودية
طرفة الحنيف - الأحساء نيوز

امتازت الساحة العلمية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية منذ عام 1999م بعد صدور الأمر السامي بإنشاء مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين باهتمام مضطرد لرعاية أبناءها الموهوبين والذي تزامن مع عصر التسارع العلمي الذي ألهب العقول، وأنار الأبصار، حيث أضحى المجتمع يسير زمراً للحاق بركب العلم على كافة الأصعدة، ومن دافع اللحاق أزداد الآباء لهفة على بروز أبناءهم في شتى العلوم والمجالات ورعايتهم خير رعاية، وإذا كانت الرعاية الوالدية ملزمة لجميع الآباء “فكلكم راع” فإنها مع الأبناء الموهوبين حتمية بلا شك.

ويبرز دور الآباء بعد الكشف عن موهبة أبناءهم بوسائل الكشف المعتمدة التي أقرتها الدولة في التعرف على الموهوبين باستشعار دورهم المكمل للمدرسة والذي يقتضي تشجيع فلذات أكبادهم بقضاء أوقاتهم بصورة بناءة خارج المدرسة وكذلك الحرص على الاستجابة لتوجيهات مؤسسة (موهبة) التي عمدت على توفير البرامج الملائمة لهؤلاء الطلاب حسب احتياجاتهم خارج الدوام المدرسي كـ الالتحاق بالبرامج الاثرائية المسائية وبرامج يوم السبت الإبداعية وكذلك ملتقيات الموهوبين الصيفية وغيرها من البرامج التي تعمل على صقل مواهبهم وتوجيهها بالتوجيه الصحيح والذي يثمر بدوره حينما يتضافر مع الرعاية الوالدية المبكرة والاستجابة السريعة لاحتياجات الأبناء وتوجيهات الجهات المختصة .

وليست الرعاية الوالدية مشروطة بالمستوى الأكاديمي المتقدم للوالدين فحسب ، فحتى غيرهم ممن لديه اتجاهات والدية إيجابية نحو العلم وتقدير المعلم تكون لهم اليد الطولى كذلك في الرعاية والتوجيه، والتي من صورها استغلال اللقاءات مع الأبناء بطرح حوارات يومية نافعة تعمل على تشكيلهم من النواحي الشخصية والاجتماعية وتوفير فرص التعلم المتنوعة التي تتوافق مع ميول أبناءهم واحتياجاتهم كتعلم اللغات الأجنبية والمهارات المختلفة، وإرشادهم باستغلال وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز موهبتهم وتقويتها من خلال متابعة حسابات هادفة ذات علاقة وثيقة بموهبتهم كل هذه العوامل من شأنها تعين الآباء على وضع الأبناء الموهوبين على جادة الطريق.

مما سبق يتضح لنا أن رعاية الموهوبين ليست مسؤولية المدرسة والجهات المعنية وحدها، بل هي شراكة مزدوجة، تعول في الرعاية والاهتمام على الوالدين الذين يكون لهم الدور الأكبر في الاكتشاف المبكر والرعاية

وأن صور الرعاية تتشظى في صور متعددة يحددها ميول الموهوب نفسه، ومن هنا ينبغي أن يحرص آباء الطلبة ذوي الموهبة على القيام بدورهم خير قيام ورعاية أبنائهم وتقديم واجبهم تجاههم.

طرفة فهد الحنيف

طالبة ماجستير تربية الموهوبين

بجامعة الملك فيصل

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٤
    زائر

    مقال يستحق القراءة والاخذ به

  2. ٢
    زائر

    موضوع هام؛ فالرعاية الوالدية هي أساس التفوق والنبوغ.
    الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق.
    وفقك الله وزادك علما وعملا.

  3. ١
    تهاني

    مقال مميز ،، وإضاءات تستحق الاشاده
    بارك الله في علمك ..

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>