الأمن المدرسي

الزيارات: 2996
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6557044
الأمن المدرسي
كميل السلطان
مما لا شك فيه أن تواجد أي تجمهر في مكان واحد دائما ما يكون مقلقا وعرضة للمخاطر فهو بحاجة إلى إدارة وتنظيم عال منعا لأي انفلات قد يحصل، كما هو حاصل في تنظيم المباريات والمنافسات الرياضية وكذلك تواجد الجماهير في الفعاليات واللقاءات بل والمنتزهات السياحية والترفيهية والمجمعات التجارية، فدائما ما نجد مع كل ما تحظى به تلك المناسبات والأماكن من تنظيم عال ولجان إلا أن تواجد رجال أمن سواء كانوا حكوميين أو من شركات أمنية هو الركيزة الأولى لضبط التنظيم والظهور بصورة مشرفة ومشرقة تتيح لعجلة التنظيم الإداري والفني والتقني للمضي نحو تنفيذ أهدافه وخططه.
وليس هناك فقط بل وحتى في الكثير من الدوائر الحكومية تجد أن رجال الأمن  يقومون على بسط سلطة الأمن في المباني والدوائر الحكومية، فمثلا في أغلب الدوائر الحكومية الخدمية تجد رجال أمن في تلك الدائرة أو شركات أمنية في الدائرة الأخرى كما هي في مباني الأحوال المدنية والجوازات ومكاتب العمل بل وحتى في المستشفيات لا يمكن أن تخلو من رجال أمن لما لوجودهم من أهمية بالغة في السيطرة على أي انفلات أو سلوكيات غير مرغوبة أو تعدي على النظام وضبط المراجعين وتطبيق النظام المعمول به في تلك الدائرة.
الغريب في الأمر أن وزارة التعليم التي تضم أكبر عدد من الموظفين وأكبر عدد من المستفيدين تقتصر في وجود رجال الأمن على الجامعات والمكاتب الإدارية التابعة لوزارة التعليم بينما تخلو ميادين المدارس التي تنتشر في كل مكان من أي وجود لرجال الأمن وهي من تحتاج لوجودهم بشكل مُلح مع ما تقوم به إدارات المدارس من جهد كبير لضبط النظام وفرضه بين أسوار المدارس، فمدارس يتكدس فيها قرابة خمسمائة طالب وبعضها يزيد، يقضون ساعات طوال داخل مدارس لاوجود فيها لرجال أمن أو شركات أمنية على أبوابها تقوم بضبط الأمن وفرض القوانين التعليمية التي من شأنها السير بالعملية التعليمية نحو الأفضل، فأروقة المدارس عرضة للانفلات من قبل مجاميع بعض الطلاب أو من بعض زائري ومرتادي المدرسة، ومع وجود فراغ كهذا لرجال الأمن تزداد فرصة الانفلاتات والمشاجرات والشغب بين الطلبة خصوصا بالقرب من أسوارها، بل والاعتداءات التي تحصل بحق منسوبي المدارس، فوجود رجل أمن مهيأ ومدرب للتعامل مع الانفلاتات يعطي مزيدا من الهيبة للمدارس، وهو كفيل بأن يخلق جوا دراسيا متزنا ومميزا يساعد المعلم للتفرغ للعملية التعليمية التربوية، نعم وجود رجل الأمن المتخصص كفيل أيضا بحماية المعلم من الاعتداءات التي تحصل هنا وهناك بحقه.
واقعا حاجة بيئة المدارس لوجود شركات أمنية تتعاقد معها الوزارة للحماية والأمن حاجة ضرورية فلا يكفي وجود حارس أو رجل مدني بسيط على أبواب المدارس، فلعلنا في القريب نرى “السيكورتي” على أبواب المدارس بزيه الرسمي ليباشر عمله كمتخصص في تطبيق أنظمة الأمن والتعامل مع المتهاونيين واللامباليين تجاه المؤسسات والمنشآت التعليمية التابعة لوزارة التعليم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>