الجولات الإشرافية .. وجهة نظر

الزيارات: 624
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6556736
الجولات الإشرافية  .. وجهة نظر
أسامة السدراني

تبدأ اليوم بإذن الله الاختبارات النهائية للطلاب والطالبات وكل الأمنيات لهم بالتوفيق والتيسير ، وتبدأ كذلك جولات المشرفين والمشرفات التربويين للوقوف على سير وتنظيم الاختبارات ، ويحدث أحيانا أن يكتشف المشرف التربوي خطأً هنا أو هناك ويمكن أيضاً أن تمر زيارته برداً وسلاماً على قائد المدرسة وفريقه.. لكن وددت أن أسلط الضوء على بعض نقاط كتبتها على عجل تتعلق بتلك الزيارات..

أولاً : تأتي بعض تلك الزيارات وكأنها مجرد نزهة – أو بلهجتنا المحلية تسيورة – للمشرف التربوي ، لتناول وجبة الافطار والشاي وتبادل أطراف الحديث مع قائد المدرسة لا أكثر .

ثانيا : بعض قادة المدارس قد يتحسس من تلك الزيارة وكأنها تعطي إيحاءً له بأننا- إدارة التعليم- لانثق في عملكم ولا في فريق العمل فيدخل المشرف إلى كل لجنة بعينٍ متفحصة ومدققة تبحث عن أي خطأ هنا وهناك ويبدو بعض المشرفين وكأنه قد حقق إنجازاً عند اكتشافه لخطأ ما.

ثالثاً : المعلم أيضاً قد يتحسس من تلك الزيارة فهو الذي قد أُعطي  الثقة والمسؤولية الكاملة عن طلبته طوال خمسة عشر أسبوعاً وكان تعامله مباشرا مع الطلاب وبرقابة ذاتية داخل الصف ، فجأة قد يشعر بعض المعلمين أنه غير أهل للثقة بتكرار دخول المشرف عليه وهو يلاحظ على الطلاب مرتين وثلاثا .

رابعاً : يطّلع المشرف على سير التصحيح وعلى بعض الأوراق المصححة بحثاً عن خطأ هنا أو هناك ، ويمكن بدلا من ذلك أن تُشكّل في كل مدرسة لجنة من المعلمين ذوي الخبرة – والذين قد تفوق خبرتهم أحيانا خبرة المشرف الزائر- ويكون ضمن مهام هذه اللجنة الاطلاع على الأوراق المصححة ومراجعتها وتدقيقها عشوائياً تماما كما يفعل المشرف الزائر.

خامساً : هذه الزيارات الإشرافية من قبل المشرفين والتي قد لاتتجاوز ربع ساعة أحياناً قد تعطي إيحاءً – وأقول قد- بأن المشرف في هذه الفترة ليس لديه عمل يقوم به ، سوى هذه الجولة السريعة والخفيفة ومن ثم تسليم استمارة الزيارة إلى مكتب التعليم لا أكثر.

سادساً : يمكن الاستفادة من أسبوعي الاختبارات في تطوير المشرفين والمشرفات من خلال برامج تدريبية مركزة بدلاً من القيام بمهام يمكن أن تقوم بها المدارس ذاتياً.

سابعاً : بعض الطلاب قد يرتبط في ذهنه ومن خلال مشاهد يراها أمامه أن الانضباط في العمل يرتبط فقط بوجود رقيب صاحب سلطة وخلاف ذلك فإن الأمر هيّن وهذه فكرة سلبية قد تُزرع في أذهان الطلاب بشكل غير مقصود.

ثامناً : يختتم المشرف التربوي زيارته باستلام استمارة ورقية من قائد المدرسة ومعها يتنفس – بعض – قادة المدارس الصعداء فهي تعطي مدلول بانتهاء الزيارة وهذه الاستمارة بكل بساطة يمكن أن يتم إرسالها الكترونياً دون الحاجة لأن يبدو المشرف في هذا الموقف وكأنه مراسل.

 

ختاماً أتمنى أن يتقبل الزملاء المشرفين وجهة النظر هذه حول هذه الزيارة والتي تأخذ شكلاً روتينياً منذ أكثر من ثلاثين عاماً وربما تحتاج لإعادة نظر .. وتقبلوا تحياتي.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    في الحقيقة كثرة المشرفين التربويين توحي لك ان هناك بطالة مقنعه في مجال الاشراف ومثل ماتفضلت عملهم لا فائده منه وياليت يكلفون بانصبة تدريس بدل لفة المملكة الي يقومون بها وحتى خبرة اغلبهم ماتوصله وشكرا

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>