احدث الأخبار

في 50 صورة .. “مكافحة المخدرات” بالأحساء تُفعّل اليوم العالمي للتوعية بأخطارها تبدأ اليوم … حملة للتبرع بالدم في مركز “صحي اليحيى” تعرّف عليهم .. “المجلس الأعلى للقضاء” يُسمّي عدد من رؤساء المحاكم و مساعديهم بالأحساء إطلاق خدمة “فُرجت” للعسكريين .. وتبرعات سخية من خادم الحرمين وولي العهد 6 خطوات للإدخار من الراتب الشهري.. حتى لأصحاب الدخل المنخفض تقرير حديث يكشف تراجع معدلات الجريمة بالمملكة وارتفاع الشعور بالأمان اتفاقية تعاون تجمع “خيرية العيون” و “رابطة شمال الأحساء” الفيصلي يوقع رسمياً مع ” ابراهيم غالب ” لمدة موسم واحد بالصور.. إمام المسجد الحرام “بن حميد” يُنهي هذا العام شرح كتاب أفنى فيه 34 عامًا !! إجابة لسؤال محيِّر: هل ارتداء القبعة يؤدي إلى الصلع؟ دعماً للحق الفلسطيني.. هذا ما نشره الملك سعود قبل 51 عاماً في أكبر الصحف اليونانية تحضيرًا لبرنامج “يوم الأحساء السياحي”.. لقاء يجمع “منسقي” أندية الحي بالأحساء

صانع الأجيال

الزيارات: 773
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6555879
صانع الأجيال
د. عبدالله الحميدي

في الثامن عشر من ديسمبر كل عام تحتفي الجمعية العمومية بالأمم المتحدة باللغة العربية تقديراً لمكانتها ولأنها واحدة من اللغات السامية العريقة التي يتحدث بها أكثر من نصف مليار نسمة وله دور عظيم وإسهامات جليلة في نشر العلوم حول العالم لا سيما في القارة العجوز.

إلا أن هذه اللغة الساحرة تنفرد عن غيرها بالأسرار الجميلة المخبأة خلف ستار بلاغتها الشفيف الخلاب ، فيجدها من يكشف غطاءه زاخرةً بالأساليب البديعة والمعاني العميقة والألفاظ الرشيقة تأسر من ينقب في مفرداتها بتراكيبها الجميلة.

ورحم الله شاعر النيل حافظ إبراهيم حين قال :

أنا البحر في أحشائه الدرّ كامنٌ                           فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

 

ويزيدها شرفاً وألقاً أنها لغة القرآن المعجز بلفظه ونفسه ، الذي يصفه مصطفى صادق الرافعي فيقول : أما ألفاظ هذا الكتاب الكريم فهي كيفما أدرتها وكيفما تأملتها وأين اعترضتها من مصادر أو موارد ومن أي جهة وافقتها فإنك لا تصيب لها في نفسك ما دون اللذة الحاضرة والحلاوة البادية والانسجام العذب.

لقد جعل الله لهذه اللغة منزلة لا تبزها منزلة حين أنزل آخر كتبه السماوية بلسانها وجعل رسالته آخر الرسالات ونبيه المرسل بها آخر الرسل صلى الله عليه وسلم.

يقول عمر الفاروق رضي الله عنه : ( تعلموا العربية فإنها تنبت العقل وتزيد في المروءة )

وقال الثعالبي : (من أحب الله تعالى أحب رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم، ومن أحبَّ الرسول العربي أحبَّ العرب، ومن أحبَّ العرب أحبَّ العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب، ومن أحبَّ العربية عُنيَ بها، وثابر عليها، وصرف همَّته إليها، ومن هداه الله للإسلام وشرح صدره للإيمان وآتاه حسن سريرة فيه..)

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية : (واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل، والخلق، والدين تأثيرا قويا بينا، ويؤثر أيضا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين، ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق.

أيضا فإن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب).

فإلى أحبائي شباب هذا الوطن المعطاء وهذه الأمة النابضة بحب دينها اعلموا أن  لغتكم ظلت شامخة راسخة عبر القرون بما حباها الله من سمات عديدة ارتقت بها ذرا المجد فتمسكوا بها و أتقنوها و افخروا بأن الله جعلها تجري على ألسنتكم ، ولا تجعلوا اللغات الأخرى تطغى على حديثكم وتتسلق جدار ثقافتكم واحافظوا على هوية آبائكم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>