أُمُّ المِهَنِ جميعا

الزيارات: 1326
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6552203
أُمُّ المِهَنِ جميعا
محمد الغامدي

أتابع بصورة حميمة كل القصص والأخبار والمذكرات التي تنقلها لنا الأقلام من داخل المدارس، وخاصة إن كان الكاتب معلما على رأس مهنته، ويطربني أيضا الحديث عن المعلم وعن علاقته بالطالب وعن موقعه داخل العملية التعليمية، ذلك أنني معلم أمضيت عمري داخل المسافة التي تفصل بين الطالب والسبورة.

ولقد عثرت تحت سماء فيس بوك على أنموذجين مشرقين لأولئك المعلمين، الكاتبة المعلمة الأستاذة العنود الشهري (من السعودية) التي تكتب عن مهنتها بولاء صادق رغم ظرف المسافة الهائلة التي تقطعها يوميا للمدرسة، تكتب دائما عن ذلك النور الباهر الآسر الذي يصل بين المعلم المخلص وبين الطالب الذي يحتاج بطبيعته لحب المعلم وإخلاصه.

والكاتبة المعلمة الأستاذة إيناس هلال (من مصر) التي تنفحنا بين حين وآخر بقصص طلابها التي تشي في كل مرة بأن الحب هو حجر الزاوية في علاقة المعلم بتلاميذه، ذلك أن مهنة التعليم (كما أشارت الأستاذة الفاضلة) رسالة وليست وظيفة، ولأن علاقة المعلم بها مستمرة، تجمعه بالرسالة والهدف والمستهدف، ولأن المعلم قائد ومؤتمن وقدوة، يقوّم السلوك و يصلح مايفسده الآخرون.

مهنة التعليم مهنة حب حقيقي، مهنة انتماء مخلص للوطن، مهنة عابد متبتل لربه في محراب العلم، فشكرا للأختين الكريمتين و لكثير من المعلمين على نهجهما، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا، لكن مهنة التعليم تظل أمّ المهن جميعا ذلك أن المعلم ينسج الغد ومن ينسج الغد فقد نال من الشرف الرفيع ذروته.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    عابر سبيل

    وشكرا لك يادكتور محمد على كتاباتك الممتعه وسامح الله وعفى عن اولئك المعلمين الذين ابرحونا ضرباونحن صغار بدون سبب يذكر ظلما وبهتانا وتحياتي وتقديري للمعلمين الذين عاملونا كأبنائهم

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>