تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

نعم أخطئ

الزيارات: 1772
تعليقات 3
https://www.hasanews.com/?p=6551711
نعم أخطئ
ناصر الحميدي

قال تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا على مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) ، الخطأ ظاهرة بشرية فطرية تبقى تذكر الإنسان بأن الكمال ليس من خصائص البشر بل إن كمال الإنسان في كونه يخطئ وكمال عقله بالاعتراف بالخطأ والسعي لإصلاحه وبهذا تميز عن باقي المخلوقات بالعقل الذي يزن الأمور.

الخطأ هو أمر مخالف لما يجب أن يكون فلا بأس أن نعرفه بالضد أو النقيض فنقول الخطأ هو ضد الصواب وقد يكون في ذلك المعيار شرعيا أو اجتماعيا أو غير ذلك، وقد ورد في القرآن الكريم التعبير عن الخطأ قال تعالى: “ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا”.

والخطيئة أشنع من الخطأ والإنسان ربما أراد الحق فأخطه أما الخطيئة فهي كونه أراد الباطل فأصابه ولذلك يقول أخوة يوسف: “قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ” ولم يقولوا مخطئين لأنهم تعمدوا هذا الفعل، الأخطاء كثيرة في مجال حياتنا فمثلا في مجال الطب هناك الكثير من الأخطاء الطبية أيضا في مجال العلوم والهندسة هناك مبدأ للتوصل إلى الحل أو الطريقة الصحيحة من خلال مبدأ يسمى مبدأ التجربة والخطأ.

في مجتمعنا العربي نفتقر إلى ما يسمى بالاعتذار، لماذا نظن أننا دائما على حق؟ لماذا نعنف من يخطئ ولا نعطيه فرصة ليبرر خطأه أو يتعذر؟ هل أصبحنا نبحث عن زلات الآخرين كي نسجلها ونقدمها في حفلة نقد ساخرة مليئة بالحماقة قد تجعل هذا الشخص محبط طول عمره هل فكرت في نتاج هذه السخرية؟ لماذا تظن أنك ستصبح أعلى منزلة منه عندما تسخر منه وكأنك لم تخطئ في حياتك قط! كأنك معصوم من الخطأ، محمد صلى الله عليه وسلم يقول: ” كل بني آدم خطاء، وخير الخطّائين التوابون .

هل تعلم ماهي أعلى درجات الاعتذار؟ أنه عندما تعتذر وأنت لم تخطئ ماذا سيكلفك الاعتذار فهي كلمات تتمتم بها كي يشعر من تعتذر منه أنك تصلح خطئك بهذه الكلمات، ليس صعبا الاعتذار ولكن الأصعب أن تعتذر إلى من يظن نفسه ملاكا لا يخطئ أو أن تعتذر لأحمق يظن أن الاعتذار إهانة فهؤلاء من سلبوا من حياتنا ثقافة الاعتذار.

ختاما: نعم أخطئ فليس من الخطأ اعترافي بالخطأ متى وجد بل إن من الفضيلة أن أفعل ذلك وأنا قد مارست سلوكا خاطئا في التصور وفي التعبير فكان لابد من الاعتذار والتصحيح.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    سارة محمد

    مقال رئع👌🏻👏

    • ٢
      محمد النّوه

      الله يعطيك الصحه والعافيه اخوي ناصر مقال جميل تشكر على الطرح ، اتمنى لك التوفيق دائماً .

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>