تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

الفن الغنائي الأحسائي الملتزم .. الفنان المخضرم “مطلق دخيل” نموذجاً

الزيارات: 2792
تعليقات 3
https://www.hasanews.com/?p=6551343
الفن الغنائي الأحسائي الملتزم .. الفنان المخضرم “مطلق دخيل” نموذجاً
صالح السويلم

منذ أكثر من سنتين بثت قناة ( DMM ) الفضائية الخاصة من مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية ( برنامج البشتختة التلفزيوني)  من إعداد وتقديم الأديب الناقد والباحث في الانثربولوجيا  د . سمير  الضامر ، وقد جاء البرنامج ليعكس ما يكتنزه كتاب البشتختة القيّم من كنوز تراثية في الفن الغنائي الإحسائي وفنون المنطقة الشرقية ، وليضيء تلك الزاوية التي حجبتها أردية النسيان ليكون البرنامج شاهداً على تاريخ حافل بأصالة وعراقة الأحساء والمنطقة الشرقية ، بما ترخر  به من تراث عريق موغل في أطناب التاريخ يحمل عبق الماضي والحس المرهف للإنسان بالفن كقيمة راقية في حياتنا ، كما أن البرنامج وبما يحفل به من معلومات ثريه عن ارتباط الفنان بجذور الأرض الطيبة في الأحساء الموغل في أبعاد الذاكرة الشعبية بما تكتنزه من موروث ، نرى الدكتور سمير بحضوره الطاغي وتأثيره بتلك الكاريزما يضفي على البرنامج لمسات إبداعية سواء في تصنيف مراحل الأغنية الأحسائية  أو الأدوات الموسيقية الطربية على بساطتها في الفنون الإيقاعية وتاريخها  ومصادرها ومبدعيها منذ زمن الأسطوانات بذائقتهم الفنية والتراثية للأغنية الشعبية الأحسائية وذلك في عمق يوحي بدلالة ورمزية : أن ذاكرة التاريخ متجددة نابضة  ، كما يتضمن التقرير عن العرضة كفن إيقاعي والحديث عنها من الكاتب والإعلامي القدير والباحث في التراث والفنون الراحل / أ. سلمان الجمل ( رحمه الله ) فقد كان ذَا نكهة خاصة بهذا السرد التاريخي الرائع لما حواه كتابه ( فن العرضة رقصة الحرب ) من معلومات قيّمة بلغة عربية فصيحة وتسلسل منطقي لسرد قصته مع فن العرضة التي تم تصنيفها من قبل هيئة اليونسكو كإحدى الفنون التراثية ضمن التراث الثقافي الغير مادي في المملكة العربية السعودية ، ولقائه بالأديب والشاعر عبدالله بن خميس رحمه الله . كما أن الأجواء التي تم التصوير فيها تراثية بامتياز عكست واقع البيئة  الأحسائية بأدواتها التراثية .

وتأتي الحلقة الثانية من برنامج البشتختة امتداداًً للإضاءة المبهرة  عن الفنون الشعبية  الغنائية في الأحساء والمنطقة الشرقية وتجسيداً لروح الأصالة في الألوان الشعبية الغنائية ، ومحور هذه الحلقة يدور حول الفنان السعودي المخضرم مطلق دخيل  الذي أعطى للفن الغنائي الملتزم وجماليات الأغنية الشعبية كثيراً من إبداعاته تجديداً  وابتكاراً  وتطويراً  في مرحلة تاريخية صعبة فاستحق لذلك لقب ( بلبل الخليج ) .

والإلتزام  يعني البعد عن الابتذال في الكلمة بحيث لا تخدش الحياء ولا توحي  بالانحدار والانحلال الأخلاقي أي الالتزام  بأخلاقيات الفن الذي يرقى بالذائقة الجمالية  ويمضي بالخيال محلقاً إلى مدن الشمس المشرقة ، الفن الذي يحمل رسالة هادفة في الحياة وإلى الإنسانية تحمل المُثل والقيم والمبادىء ، ويعبّر عن مشاعر الإنسان … أمواج الفرح ، وإشراقة الحُبّ في النفوس ، وسحر الجمال الإنساني ، والحياة بتنوع  ألوانها ، والطبيعة الخلابة  .

بدأت الحلقة بتعريف شامل عن الريادة في الفن الغنائي الشعبي وهو إسقاط ذكي لمفهوم الريادة الواسع في جميع الفنون ، جاء الطرح شاملاً وموضوعياً وعلمياً دقيقاً ، توسع المقدم فيه قليلا ثم تناولت الحلقة حياة الفنان مطلق دخيل سيرته الذاتية ومسيرته الفنية على مدى ستة عقود وأكثر وهي حافلة بالعطاء لا تكفيها حلقة واحدة بل عدة حلقات متصلة لكن مالا يدرك كلّه لا يترك جلّه .

 وقد عبّرت الحلقة بكل صدق عن أهم المحطات الفنية في حياة الفنان مطلق دخيل ، وليس هناك أروع ولا أجمل من أي يتحدث الفنان عن حياته وتجربته الفنية بكل هذا الصدق والثراء ، كما أدى أناشيد الأمهات للأطفال قبل نومهم ، والحرفيين أثناء أداء عملهم مثل أغاني الصّدَر أي رفع الفلاح الماء بالدلو من ( الغَرْافة ) قاع الأرض ، مما أضفى على الحلقة نكهة خاصة لبساطة الكلمة ومغزاها التراثي والتربوي والانساني ، كما تحدث الفنان مطلق عن تجربته الغنائية في محاور شتى كيف كانت البدايات ومتى ؟ وماذا غنّى في البداية ؟ ومتى أسس أول فرقه غنائية شعبية في المنطقة الشرقية،  ومن يذكر من أعضاء هذه الفرقة ؟ وبعضاً من أغنياتها ، وكذلك غنائه أمام الملك سعود بن عبدالعزيز  آل سعود  رحمه الله وماذا غنٌى ؟ كما تحدث عن تجربته الغنائية مع تلفزيون أرامكو وأول أغنية سجلت له ، ومن أروع فقرات البرنامج شهادة الفنان الكبير  أ. جميل محمود  له وهي شهادة الوفاء والأخوة الصادقة والفن الأصيل الذي جمع بينهما ، وجاءت الشهادة مكتملة الأركان ، عبّرت يكل صدق عن هذا التلاحم والتناغم ما بين الفن في ركنه الشرقي وركنه الغربي من وطننا الغالي المملكة العربية السعودية ، وهي دلالة على عالمية الفن وأنه لا يعترف بالفواصل والحدود ، جاءت الشهادة بتلك اللغة الراقية الصافية التي لا ينقصها جمال التعبير ولا دقة الوصف لكافة التفاصيل ولا الرؤية التي تعطي للفن قيمته في حياتنا  وهذه مقتطفات من شهادة الفنان أ. جميل محمود :

(  الأستاذ مطلق دخيل مع دماثة خلقه ما شاء الله تبارك الله  وهو ما ينطبق تماماً على الفنان عبدالله العماني ، وقد استمرت علاقتنا أخوية ، وطيدة ، عميقة ، طاهرة ، فنية ، خادمة للمجتمع ، يحمل روحاً فنية راقية عالية حيث هو من منطقة الأحساء التي بها أنواع كثيرة وشتى عظيمة من الفنون ، وأرى أنه لم يظهر فنها إلى المستمعين العرب من كل مكان ، ولديه مكتبة عظيمة تتحدث عن الماضي والحاضر والمستقبل عن وصف الوطن والدفاع عنه ، وعن الأمور التي تتعلق بالحياة ، أعطى الأستاذ مطلق للفن في المنطقة الشرقية والمملكة العربية السعودية والفن العربي جهداً طيباً ساهم فيه بتجديد الفن بما لا يبعد عن أصله وتراثه ، وعلاقتي به أخ لم تلده أمي ) ،  وكنت أتمنى أن نشاهد ونستمع لشهادة أخرى من رفيق دربه الفنان عبدالله العُماني شاعر  القصيدة التي غناها الفنان مطلق دخيل

 ( تمرك حلو يالحسا محلا  تلاوينه  … من ذاق طعمه ما نسى لو طالت سنينه ) .

وتأتي شهادة الفنان  أ. جميل محمود معبرة عن مرحلة تاريخية من حياة الفنان مطلق دخيل امتدت جذورها حتى زمننا الحاضر ، ولعل من حسن الطالع أن يتحدث للبرنامج الملحن د . إبراهيم الدخيل إبن الفنان مطلق دخيل عن والده  بثقافته الموسيقية الواسعة خاصة في المقامات ( راست – نهاوند – بياتي – كرد – حجاز – صبا – سيكا ) حيث عزف على العود عزفاً بارعاً مبدعاً ، وكأن لقاء البرنامج به إرهاص لحصوله على شهادة الدكتوراة الفخرية في 29 إبريل 2018م وأحد سفراء الفنون والثقافة من المركز المصري العالمي للسلام وحقوق الانسان المعتمد من هيئة الأمم المتحدة  وعضو منظمة اليونسكو للتعليم والتراث العالمي  وتم الاحتفاء به من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية الأربعاء 21 رمضان / 1439 الموافق  ٦/ ٦ / 2018م .

ولد الفنان مطلق دخيل العويس وشهرته مطلق دخيل في عام 1358ه الموافق 1939م . في حي السياسب في مدينة المبرز – الأحساء – المنطقة الشرقية – المملكة العربية السعودية. .

يمثل الفنان مطلق دخيل  تاريخاً فنياً أصيلاً ممتداً  في ذاكرة الأغنية الشعبية السعودية ، وقد أضاف لها الكثير خلال مسيرته الفنية التي امتدت لأكثر من ستين عاما ، حافلة بالعطاء الفني الغزير وإبداعه ولمساته الفنية ، فكانت له الريادة في كثير من المجالات التي طرقها باحثا عن مكانة للفن في مجتمع أحاطت به العادات والتقاليد التي تنظر إلى الفن الغنائي نظرة مختلفة ، واستطاع بعد رحلة كفاح طويلة أن يشق طريقة ما بين وهج ورماد وصخور  صلدة كأداء ورياح عاتية .

كما تشرّف بالغناء أمام جلالة الملك سعود بن عبدالعزيز ( رحمه الله ) في حفل تكريم أهالي الأحساء لجلالته بمناسبة زيارته لها في العام 1375ه في ميدان الخميس بالهفوف وغنىّ ( لك سلامي أيها الملك العظيم ) وأغنيات أخرى منها ( يا سعدي أنا الليلة ) كلاهما من كلمات الشاعر الأحسائي حمدان بن ناصر  ( رحمه الله ) ، ومنها بدأت انطلاقته الفنية الحقيقية وبزوغ شهرته ، وتم تكريمه في نهاية الحفل بالهدايا من أنجال الملك سعود .

يمضي الفنان مطلق دخيل في طريق النجاح بكل عزيمة وإصرار ليحقق لنفسه مكانة سامقة بين جيل الفنانين المخضرمين  وقد شهد له بالريادة والأصالة كبار الفنانين في المملكة العربية السعودية مثل الفنان الموسيقار / طارق عبد الحكيم ( رحمه الله ) الذي استمع إلى عزف تقاسيم له على العود في استوديو سهيل فون في الدمام وكأنه استغرب أن يوجد فنان في الأحساء والمنطقة الشرقية له القدرة على العزف والغناء بهذا المستوى الرفيع من الإتقان والإجادة والبراعة التي تميز بها الفنان مطلق ، وأعجب بعزفه أيما إعجاب وطلب مقابلته وهو ما تم بالفعل حين سافر  الفنان مطلق دخيل من الأحساء إلى الدمام بالسيارة والتقى بالموسيقار طارق عبدالحكيم عام 1376 هجرية واستمع إليه عازفاً ومغنياً وأثنى عليه ، وعكس هذا اللقاء الصورة الحقيقة للفن الغنائي الأحسائي الإبداعي .

سجل الفنان مطلق دخيل أول أسطوانة له في البحرين عام ( 1378ه – 1958م ) وهي ألفية الشاعر عبدالوهاب المتيعب ( رحمه الله ) وهي الأسطوانة التي يحتفظ بها كإحدى المقتنيات النادرة  لديه ، وقد ظهرت معه في برنامج ( وينك ) على قناة روتانا خليجية الذي يعده ويقدمه الإعلامي المتألق أ. محمد الخميسي ، بعد ذلك انطلق صوته الشجي العذب بالغناء عبر أثير إذاعة البحرين .

أسس الفنان مطلق دخيل وصديق عمره الفنان عبدالله العماني أول فرقة موسيقية في الأحساء بالمنطقة الشرقية في عام 1380ه 1960م ، وأسماها ( فرقة هجر الموسيقية ) ، وتتكون الفرقة بالإضافة إلى المؤسسَين من ستة أشخاص :-

١- صالح العباد على الكمان ٢- محمد سنبل على الناي ٣- سعد الصفران على الإيقاع ٤- صالح العسوم على القانون ٥- عبدالعزيز التمار على الرّق ٦- تركي المروس على الإيقاع .، ثم بدأ  نشاط الفرقة الفني يتسع وينتشر بعد سنتين من تأسيسها بإقامة الحفلات الغنائية في الأندية الرياضية ومناسبات الأفراح كالأعراس وغيرها .

وفي السنة ذاتها (1380ه 1960م ) سجل أول أغنية لتلفزيون أرامكو من مدينة الظهران ، وقد شارك بصفة دائمة في برامج ثقافية في تلفزيون ارامكو بالظهران ، ومسرح التلفريون والبرامج الثقافية  في تلفزيون الدمام ، وقد أعد ألحاناً  للأطفال خاصة للتلفزيون السعودي , وكانت أولى تجارب أغاني الأطفال  ، بالإضافة إلى أنه قدم أول أغنية مصورة في تلفزيون الدمام بعنوان ( تاه الود ) التي سجلها في لبنان عام 1390ه 1970م .

وقدّم  واحدة من الأغاني الوطنية القليلة في عام 1392هـ 1972م  هي ( أن كنت مسافر ياخيّ لا يفوتك مشروع الرّي ) وهي من كلمات الشاعر  محمد بن سعد الجنوبي وذلك بمناسبة زيارة جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود ( رحمه الله )  للأحساء وافتتاح مشروع الرّي والصرف بالإحساء يوم  الأربعاء 13 شوال 1391هـ الموافق 1-12- 1971م  والأغنية موثقة ضمن وثائق وزارة الأعلام السعودية .

وتوّج مسيرته الفنية بتكريمه من جامعة الدول العربية في مهرجان الرّواد العرب بالقاهرة في جمهورية مصر العربية بدرع وميدالية الرّواد العرب في الفن الشعبي عام 1402ه  2002 م.

كما كرّمته جمعية الثقافة والفنون بالأحساء بدرع وشهادة في عام 1404ه 2004م .

وفي عام 1405ه 2005 م سجل  لإذاعة صوت الخليج للفن الشعبي  من الدوحة في قطر  عدد ( 6 ) ست أغنيات بمرافقة الفنان عبد الله بوخوة ( رحمه الله ) وتم اللقاء والتسجيل في منزل ابنه الملحن د . إبراهيم الدخيل ، وتم توثيق أصل وجذور التراث والفن الغنائي الشعبي ضمن أرشفة  تاريخ الفن في دول الخليج العربية .

كما شارك في المهرجان الوطني للتراث والثقافة ( الجنادرية  ) في عام 1409هجرية .

حين نتحدث عن الفنان مطلق دخيل نذكر  ما يتمتع به من ذلك الحس الفني الجمالي في اختيار  قصائد أغنياته ، والشعر ديوان العرب ، وقد تسنى له أن يتغنى بأجمل ما أوحى به خيال الشعراء وما صاغته قرائحهم من كلمات ، فأغنياته تمثل لوحات فنية متكاملة وعلى سبيل المثال لا الحصر : أغنية ( بسم الله ) من كلمات الشاعر يحي عمر اليافعي  ، وأغنية ( أسهر مع التفكير واذكر  زمان أول ) للشاعر أحمد العرفج ، وأغنية ( ترى أول عذابي) من كلمات الشاعر محمد بن سعد الجنوب  ومن الطبيعي أن يجيد الفنان مطلق جميع الألوان الفنية  الغنائية ومنها فن الصوت العربي حيث غنّى  : ( وبروحي من الغيد هيفاء كالهلال – حسنها شل روحي وعقلي )

 وحين نتحدث عن جزء من الإبداعات الغنائية للفنان مطلق دخيل ننقل قصة  أغنيته المشورة ( يا عين هلّي صافي الدمع هليه )  قصيدة الشاعرة  نورة الحوشان ( رحمها الله ) التي أبدعها لحناً وغناءً وأداءً مختلفاً عن غيره  :-

( كانت الشاعرة نورة الحوشان تعيش في بلدها بمنطقة القصيم مستورة مع زوجها ( عبود بن علي بن سويلم ) إلى أن وقع بينهما خلاف أدى إلى طلاقها طلاقاً لا رجعة فيه ، وبعد الطلاق تقدم لها الكثير طالباً  الزواج منها حيث أنها امرأة جميلة ومن عائلة معروفة ومحافظة ، وقد رفضت الزواج بعد زوجها عبود الذي كانت تحبه وترى فيه مواصفات الرجل المثالي .

وذات يوم كانت تسير على طريقٍ يمر بمزرعته وبصحبتها أولادها منه، وعندما مرت بالمزرعة رأته فوقفت على ناحية المزرعة وانطلق الأولاد للسلام على أبيهم وبقيت تنتظرهم إلى أن رجعوا إليها فأخذتهم وأكملت مسيرها ، وقد تذكرت أيامها معه وتذكرت من تقدم لخطبتها بعد الطلاق ورفضُها لهم فقالت قصيدتها المشهورة التي يتداول الناس منها البيت الأخير الذي أصبح مثلا دارجاً بين الناس ، ولكن أغلب مردّدي هذا المثل لا يدركون قصة هذا البيت الذائع الصيت في منطقة الخليج كلها وإليك قصيدتها الرائعة:

ياعـين هِـلِّي صَـافي الدمع هِـلِّـيـه

وإلْيَا انتهى صافِيْه هَاتي سِرِيـْبـِه

ياعـين شـوفي زرع خلك وراعيه

شـوفي معَاوِيْدِهْ وشـوفي قِــِليْــبِه

من أول .. دايـم لرايــه نمـالــيــه

واليـوم جَـيَّـتْـهُـم عــلينا صعـيـبـه

وان مرني بالدرب ما اقدر أحاكيه

مصــيـبـة ياكـــبرها من مصـيـبـه

اللي يبــينا عــيت النفـس تبغــيـه

واللي نبي عــيا البخـت لا يجـيبـه  )

ما أروع أن يكرم المبدعون في حياتهم إعترافاً بما قدموه من أعمال إبداعية أضافت للإرث الحضاري الوطني والإنساني ، ولدينا مبدعون كثر ورموز فكرية وثقافية وفنية كبيرة يستحقون التكريم ، ومن هذا المنطلق نقترح أن يتم تكريم الفنان المخضرم الأستاذ مطلق دخيل في مهرجان الجنادرية كأحد رموز الأغنية الشعبية السعودية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية والوطن العربي ، وممن عاصر روادها وأبتكر له مساراً مختلفاً عن غيره ، تميًز بالتجديد في اللحن الموسيقي ، واختيار الكلمة والمفردة الشعبية ذات التأثير والموحية بالجمال المسافر من عمق الذاكرة الشعبية ، وتأصيل حضورها في الساحة الفنية فكان العطاء مبدعاً ، والإيحاء ملهماً والتاريخ شاهداً .

حفظ الله لنا الفنان مطلق دخيل ومتعه بالصحة والعافية ، وأمدّ الله في عمره في عمل صالح على طريق الخير فيما يحبه الله ويرضاه .

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    هذا مقال صحفي ولاّ دراسة أو بحث؟؟

  2. ٢
    د. سمير الضامر

    بحث ممتع. ومعلومات وافية، وكتابة راقية لشخصية رائدة في الحياة والفن الشعبي في الأحساء والمملكة العربية السعودية، والأستاذ مطلق دخيل قامة كبيرة، ونخلة وارفة، قدمت الكثير والكثير، ويستحق كل ماقيل وما كتب عنه. كل التحية للأستاذ الكاتب التربوي: صالح بن محمد السويلم على هذه المبادرة والكتابة عن والدنا، ورمزنا الثقافي. وهذا النوع من الكتابات هو تواصل بين الأجيال، ومراجعات ثقافية لما قدمه جيل الرواد، فاستحقوا منا التقدير والتكريم، وهذه هي رؤية الأستاذ صالح في العديد من سلسلة مقالاته عن مبدعي الأحساء الجميلة.
    شكرا أبا محمد لقد كتبت فأبدعت. شكراً ثم شكراً.
    د. سمير الضامر

  3. ١
    زائر

    الدكتور سمير، شكرا لك على هذه الورقة الممتعة بشأن الفنان القدير مطلق الدخيل.

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>