تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

ذعر في إيران .. نفط بلا تصدير ومصارف بلا تعاملات مالية دولية !

الزيارات: 1055
التعليقات: 0
ذعر في إيران .. نفط بلا تصدير ومصارف بلا تعاملات مالية دولية !
https://www.hasanews.com/?p=6547822
ذعر في إيران .. نفط بلا تصدير ومصارف بلا تعاملات مالية دولية !
متابعات - الأحساء نيوز

تستهدف العقوبات الأمريكية ضد إيران التي تدخل حيز التنفيذ الإثنين المقبل، بعد ستة أشهر من انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من الاتفاق النووي، جميع الصادرات النفطية والتعاملات المالية.
وبحسب “الفرنسية”، تعيد العقوبات تطبيق إجراءات كانت مفروضة قبل أن يلغيها الرئيس السابق باراك أوباما، الذي تم التوصل في عهده إلى اتفاق دولي لإنهاء برنامج إيران النووي.

وبينما تعتقد القوى الأوروبية أن الاتفاق كان ناجحا وسعت إلى المحافظة على التجارة مع إيران، اختارت معظم الشركات الرئيسة مغادرة البلاد بدلا من إثارة حفيظة السلطات الأمريكية.
وفي 7 آب (أغسطس) أعيد تطبيق أولى العقوبات التي تم رفعها بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
ويشمل الحظر، شراء الحكومة الإيرانية للدولارات أو عمليات البيع والشراء الدولية لكميات كبيرة من العملة الإيرانية المتعثرة، والاستثمار في سندات الخزينة الإيرانية، وتجارة الذهب أو غيره من المعادن الثمينة والألمنيوم والصلب والكربون أو الجرافيت.

كما يتضمن الحظر التجارة في قطاعي السيارات والطيران التجاري، وكذلك الواردات الأمريكية من السجاد والمواد الغذائية الإيرانية.
وسيعاد فرض الجزء الأقسى من العقوبات التي تم رفعها بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وتشمل الحظر على مبيعات الطاقة بما في ذلك النفط.
وتستهدف إدارة ترمب الوصول بصادرات الخام الإيرانية “أقرب ما يمكن إلى الصفر”، لكن واشنطن قررت أمس منح ثماني دول إعفاءات من العقوبات على صادرات النفط الإيراني.
ويرجح أن تواصل إيران تصدير النفط، سلعتها الأساسية، بشكل من الأشكال، فبإمكانها خلط نفطها مع الخام العراقي وبيعه في السوق السوداء أو اللجوء إلى نظام مقايضة يدعمه الأوروبيون.

وأعلنت شركة الصين الوطنية للبترول، وشركة سينوبك، الأسبوع الماضي، عن تجميد الواردات النفطية من إيران وجميع عملياتها هناك لفترة غير محددة، معتبرة أن “مخاطر استيراد النفط من إيران تتجاوز الفوائد المحتملة بالنسبة لنا”.
ويرجح أن يؤدي خفض إنتاج الخام الإيراني إلى رفع أسعار النفط عالميا، وبإمكان السعودية أن تملأ هذه الثغرة.
وفي هذا الإطار، صرح مسؤول أمريكي، بأن السعودية تقوم بدور “مفيد جدا” لضمان إمدادات كافية إلى سوق النفط بينما تفرض أمريكا عقوبات على صادرات إيران من الخام.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن بلاده تتوقع أن المعروض العالمي من النفط في 2019 سيفوق الطلب بما “يوجد مناخا أفضل كثيرا” للدول لخفض واردات النفط من إيران إلى الصفر.
واعتبارا من الإثنين المقبل، لن يعود بمقدور أي مؤسسة أجنبية تتعامل تجاريا مع البنك المركزي الإيراني أو غيره من المصارف في البلاد الوصول إلى المنظومة المالية الأمريكية.

وتعد المخاطر كبيرة بالنسبة للمصارف الأجنبية في ظل اقتصاد معولم حيث لا يزال الدولار العملة المهيمنة.
وقال تقرير لوكالة بلومبرج إن واشنطن ستسمح لثماني دول بمواصلة شراء النفط الإيراني بعد أن تعيد فرض عقوبات على طهران.
ولم تذكر المصادر أسماء الدول الثماني، لكن الصين والهند وتركيا واليابان وكوريا الجنوبية والإمارات واليونان وإيطاليا من بين أكبر مشتري النفط الإيراني.
وسعى أكبر مستوردي النفط الإيراني إلى الحصول على إعفاء من العقوبات لتمكينهم من مواصلة شراء بعض حاجاتهم من الخام وجادلوا بأن حظرا شاملا سيثير مزيدا من الزيادات في أسعار النفط.

وأوضح مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي أنه تم إعفاء ثماني بلدان من الحظر النفطي مؤقتا وإعطاؤها مهلة لأسابيع لتصحيح أوضاعها، فيما كشف ستيفن منوتشين وزير الخزانة عن إضافة 700 شخص وكيان إلى القائمة السوداء الأمريكية، وإقصاء إيران من نظام “سويفت” الدولي للتحويلات المالية، مشددا على أن بلاده تعتزم إنفاذ عقوبات إيران بتصميم وقوة.
وألمح منوتشين إلى أن “سويفت” قد تتعرض لعقوبات إذا قدمت خدمات لمؤسسات مالية إيرانية تشملها العقوبات، مؤكدا أنه سيصدر الإثنين المقبل قائمة بالمؤسسات المالية الإيرانية التي تشملها العقوبات.

وعبر “تويتر”، أشار بومبيو أخيرا إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 3.6 في المائة العام المقبل.
وأضاف بومبيو: “هذا ما يحصل عندما يسرق النظام الحاكم من شعبه ويستثمر في الأسود بدلا من إيجاد الوظائف للإيرانيين.. إنهم يخربون الاقتصاد”.
وتشير الولايات المتحدة إلى أنها تستثني السلع الإنسانية من العقوبات، ويرى دبلوماسي غربي، أن إيران اليوم أكثر اعتمادا على العالم الخارجي مما يعتقد أتباع تيارها المحافظ.

ويقول “في الحقيقة، هناك إشارات على بدء حالة ذعر جراء النقص في الدواء. نتجه مجددا إلى اقتصاد الحرب القديم الخاضع لرقابة مشددة”.
ومن المتوقع أن تترك هذه العقوبات تأثيرا مباشرا، كما حدث في عهد إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في ذروة الصراع حول الملف النووي بين إيران والغرب، أي بين عامي 2010 و2012 حيث استهدفت العقوبات أهم مصدر من مصادر الدخل الإيراني أي النفط والمعاملات المالية المتعلقة به، ما أخضع إيران في حينه ودفعها للجلوس إلى طاولة المفاوضات سرا والبدء بالتفاوض العلني لاحقا.

وكان البيت الأبيض أعلن أن صادرات إيران في منتصف عام 2012، تراجعت بشكل ملحوظ بسبب العقوبات ما أدى إلى خسارتها مليارات الدولارات من عائدات النفط بعد توقف جميع المستوردين عن شراء النفط من إيران وانخفضت صادراتها إلى نحو مليون برميل في اليوم.
كما أشار البيت الأبيض إلى تأثير العقوبات على قيمة العملة الإيرانية الريال، التي أدت إلى انخفاض قيمتها بنسبة 38 في المائة لكن الآن مع انهيار العملة بفعل الجولة من العقوبات يتوقع أن يشهد الريال سقوطا حرا مرة أخرى.
إضافة إلى ذلك تخشى الشركات والمؤسسات التي تعرضت لعقوبات سابقة جراء القيام بأعمال تجارية مع إيران، حتى التفكير بإمكانية المجازفة، حيث إن عديدا من الشركات والبنوك العالمية دفعت غرامات باهظة جدا.

وبموجب إعادة تفعيل قانون تفويض الدفاع الوطني، سوف يتزايد الضغط على صناعة النفط الإيرانية، حيث يتعين على الدول المستوردة للنفط الإيراني خفض حجم وارداتها باستمرار في غضون 6 أشهر.
وستقوم وزارة الخزانة الأمريكية باستعراض تقارير دورية كل ستة أشهر عن واردات النفط من إيران من قبل الدول المستهدفة، وفي حال كانت السوق العالمية بحاجة للنفط الإيراني ستكون هناك “استثناءات جزئية” لبعض الدول شرط مراعاة قانون تفويض الدفاع الوطني.

وأشار مسؤولون في الحكومة الأمريكية إلى أن الهدف هو خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر خلال الأشهر الستة المقبلة، وإن الاستثناءات أو الإعفاءات ستكون مرتبطة بعوامل مثل سعر النفط في السوق العالمية ومعدل إنتاج كبار مصدري النفط الآخرين وكذلك القرار الأمريكي.
وأعلن مسؤولون أمريكيون كبار خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة، أن إدارة ترمب لن تكتفي بإعادة فرض العقوبات السابقة، بل ستضاف أسماء عديد من الأفراد والمؤسسات إلى قائمة العقوبات الأمريكية.

ومع هذا، يطالب صقور الكونجرس والإدارة الأمريكية أن يتم توسيع نطاق العقوبات لثني النظام الإيراني عن دعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم وتنفيذ الشروط الأمريكية للجلوس إلى طاولة المفاوضات أو يواجه عزلة دولية تامة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>