كل بعقله راضي .. بماله لا

الزيارات: 3252
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6546725
كل بعقله راضي .. بماله لا
عبدالله المسيان

يقف الخطيب على المنبر ويبث في كل جمعة عددا من النصائح على المصلين.

منذ التحاقك بالمدرسة وحتى تخرجك من الجامعة كم عدد النصائح التي سمعتها من المعلمين وأساتذة الجامعات.

كم نصيحة سمعتها من أبوك وكم نصيحة سمعتها من أمك منذ كنت صغيرا وحتى اليوم؟.

كم نصيحة قرأتها في الجرائد وفي الكتب وفي الواتس أب ومن غوغل وكم نصيحة سمعتها من التلفزيون واليوتيوب والراديو ؟.

كم نصيحة سمعناها طوال حياتنا من كاتب أو مثقف أو مصلح اجتماعي أو عالم دين أو مدرب تنمية ذات أو من كهربائي أو ميكانيكي سيارات ..الخ؟.

حتما ماسمعناه من نصائح يعتبر عددا هائلا يمكن جمعها في كتاب ضخم وسيحتوي هذا الكتاب إن جمعناه على نصائح في كل مناحي الحياة.

بينما تطبيقنا لهذه النصائح يعتبر ضئيلا جدا.

سل نفسك كم نصيحة طبقتها من مجمل النصائح التي تلقيتها من نصائح دينية وأخلاقية وصحية وغذائية ومهنية ؟.

في كل عشر نصائح يمكن أن نطبق نصيحة واحدة أو نصيحتين فقط. مشكلتنا في التطبيق. نسمع ونقرأ ونعرف ولانطبق.

سمعنا نصائح عن مضار التدخين ومضار المشروبات الغازية ومضار السهر ومضار الاسراف في الولائم ومضار الإدمان على الأجهزة الذكية..الخ.

ولكن كثرة النصائح لم تسهم في التخفيف من أي مشكلة.

بل على النقيض من ذلك زادت أعداد المدخنين ومازال للمشروبات الغارية رواجا عند الصغار والكبار والإسراف في الولائم والحفلات باقٍ.

اذا كنا نوصف بالمستهلكين في الصناعة وفي التكنولوجيا فنحن نعتبر من أكبر منتجي النصائح في العالم.

‏النصيحة اذا كانت ستثمر  فيكون ذلك في زمن الطفولة لكونها مرحلة يصيغ فيها الانسان شخصيته. بعد ذلك حال الناس مع النصائح أوجزه في المثل الشعبي المشار إليه في عنوان المقال ولابأس من تكراره (كل بعقله راضي بماله لا).

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>